يتوقع خبراء في مجال اللؤلؤ والمجوهرات ان تشهد أسواق دبي ومنطقة الشرق الأوسط رواجاً أكثر خلال السنوات المقبلة في تجارة واستهلاك اللؤلؤ بعد ان صارت لدبي شهرتها ومكانتها العالمية كمدينة وسوق شهيرة للذهب بنوعياته وتصميماته الممتازة . وقال خبير الأحجار الكريمة البارز كلود مظلوم (من مؤسسة ساوث سي بيرل) وهي مؤسسة استرالية تتخذ من جمهورية سان مارينو بايطاليا مقراً لها ان اللؤلؤ الاسترالي المستزرع يعد واحداً من أشهر أنواع اللآلىء العالمية جودة وهو ما نسعى للترويج له في دول الشرق الأوسط بعد ان وضع لنفسه مكانة في أسواق اليابان وأوروبا وأمريكا وان هذا يجىء بداية من خلال نوعية تجارة المجوهرات بمزايا هذا اللؤلؤ وخواصه. وقال كلود مظلوم ان حجم الانتاج السنوي للؤلؤ في استراليا يصل الى 200 كيلو جرام وهو ما تتم زراعته في بحر استراليا بينما ينتج من بحر تاهيتي وهي جزيرة فرنسية قريبة من استراليا ما يتراوح بين 6 ـ 7 آلاف كيلو جرام سنويا ومياه هاتين المنطقتين تتوافر فيهما البيئة الملائمة لزراعة اللؤلؤ بالاضافة الى صفاء مياههما. جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس والذي نظمته مجموعة الذهب والمجوهرات بدبي, حيث أعلن نجم الدين ساثاك العضو التنفيذي المنتدب لشركتي بيروجاء ـ جماعة دبي التي تشرف على تنظيم الندوات الأربع التي ستبدأ اليوم بدبي ثم تعقد في ابوظبي والكويت والقاهرة ان تلك الندوات تستهدف بحث أحدث الاتجاهات والتطورات في تجارة المجوهرات. ويقول (بونوا شيفيرتس) الخبير في المعهد الدولي للأحجار الكريمة ان خبرة المعهد في تثمين الماس ومعايرته. سوف تساعد السوق المحلي على الانتقال من مرحلة التجارة الى التصنيع. من ناحيته أيد شتان كاراني عضو مجموعة الذهب والمجوهرات بدبي, ما ذكره الخبيران وساثاك, وقال ان اختيار دبي كان خياراً استراتيجياً, لأن الامارة برزت كمركز عالمي رئيسي لتجارة المجوهرات, وبصفتها المركز الرئيسي لتجارة المجوهرات في المنطقة, فهي مرشحة لتصبح أيضاً المركز الرئيسي لخدمة تلك التجارة, كما انه بالإضافة الى الشرق الأوسط, فان العلاقات القوية لدولة الامارات مع شبه القارة الهندية, تجعل من دبي مكاناً مناسباً لتنظيم مثل هذه الندوة. من ناحية اخرى, قال (توشار باتني) من مجموعة الذهب والمجوهرات في أبوظبي (ان دعمنا لبيروحاء ـ جمانه, دبي مؤشر جديد على نجاح تجارة المجوهرات في ابوظبي, في التكيف مع التوجهات الجديدة ونعتقد أن حضور أعضاء مجموعتنا للندوة في ابوظبي سيوفر لهم فوائد كبيرة وسيوفر عليهم الجهد والمال اللازمين, للحصول على الخبرات اللازمة في الخارج) . في السياق ذاته أكد شريف السرجاني رئيس جمعية تجارة الذهب والمجوهرات في مصر, انه من المتوقع ان تحقق تجارة الماس واللؤلؤ قفزات كبيرة في الشرق الأوسط, وتساعد مثل هذه الندوات بشكل كبير في تنمية معلومات ومهارات تجار الماس واللؤلؤ. وقال ساثاك من ناحيته أن أسواق دبي وأبوظبي والكويت والقاهرة مجرد بداية لحملة توعية واسعة النطاق لتعزيز معلومات وخبرات تجار الماس واللؤلؤ في المنطقة, حيث سيتم التركيز في مرحلة لاحقة على أسواق رئيسية اخرى في المنطقة مثل البحرين والمملكة العربية السعودية. كتب وجيه عبدالعاطي