أعلنت مجموعة فنادق راديسون ساس العالمية أمس قرارها الذي اتخذته مؤخرا بانشاء مكتبها الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط بدبي. وقال كرين ريتر الرئيس والمدير التنفيذي للمجموعة في تصريحات خاصة لـ (البيان) بالعاصمة العمانية مسقط ان المجموعة قد اختارت دبي لتكون مقرا لمكتبها الاقليمي في الشرق الأوسط وان المكتب سيتم افتتاحه رسميا خلال الأشهر الستة المقبلة. وأضاف على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح أمس بمناسبة افتتاح فندق راديسون ساس مسقط ان اختيار دبي جاء بعد دراسة دقيقة لأفضل المدن بالمنطقة أثبتت ان دبي هي أنسبها لما تتمتع به من بنية أساسية قوية خاصة في مجال الطيران والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها حكومة دبي لحركة السياحة. وأكد ان دبي أصبحت الآن مركزا تجاريا وسياحيا كبيرا لكل منطقة الشرق الأوسط وهو الأمر الذي جعل المجموعة تختار مقرا لفريق المبيعات الاقليمي لها بفندق راديسون ساس دبي ثم بعد ذلك انشاء مكتب اقليمي كامل سيتم افتتاحه بعد ستة أشهر. هذا وقد عقدت المجموعة مؤتمرا صحفيا بهذه المناسبة حضره عبدالله النابري رئيس مجلس ادارة الشركة العالمية للتنمية المالكة للفندق ومحمد راضي المدير الاقليمي لشركة طيران الخليج بدبي والامارات الشمالية بالوكالة التي شاركت في رعاية الحدث. كما أقيم الاحتفال الرسمي بافتتاح الفندق مساء أمس بحضور معالي المعتصم بن حمودة البوسعيدي وزير الدولة العماني محافظ مسقط وحشد من المسئولين الحكوميين بقطاع السياحة العمانية ورجال الأعمال البارزين والمسئولين بمجموعة فنادق راديسون ساس العالمية. وقد سيطرت التأشيرة الموحدة بين الامارات العربية المتحدة وعمان على فعاليات الافتتاح الرسمي للفندق الذي بلغت تكاليف انشائه 17 مليون دولار أمريكي حيث أعربت الفعاليات الاقتصادية العمانية عن رغبتها بسرعة التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالتأشيرة الموحدة بين الجانبين لما لها من آثار ايجابية على القطاع السياحي بالمنطقة كلها. وقال عبدالله النابري رئيس مجلس ادارة الشركة العالمية للتنمية ان دبي مركز كبير ليس للتجارة فقط أو السياحة فقط وإنما مركز اقتصادي ضخم ولهذا فإن التأشيرة الموحدة معها ستعمل على دعم قطاع الاعمال بالمنطقة وبخاصة في مجال السياحة. وأكد ان دول مجلس التعاون الخليجي لديها مقومات سياحية متكاملة وانه إذا تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات التنسيقية تشارك فيها الحكومات إلى جانب الفنادق وشركات السياحة والسفر وشركات الطيران فإنه يمكن الترويج للمنطقة كلها كإقليم واحد. وأوضح ان الاتجاه الحكومي في عمان قد بدأ في تشجيع ودعم السياحة نظرا لما تتمتع به عمان من مقومات سياحية كبيرة يمكن أن تكون اضافة لكل المنطقة. ويمكن أن تجعل من السياحة أحد المصادر الرئيسية للدخل في المستقبل وتسهم في دعم السياسات الخليجية عموما الرامية لتنويع مصادر الدخل بدلا من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد رغم تقلب أسعاره وعدم استقرارها. وحول قضية التوطين التي تشغل كل دول مجلس التعاون قال عبدالله النابري ردا على سؤال لـ (البيان) ان فندق راديسون ساس مسقط عند افتتاحه حقق نسبة توطين بلغت 38% وهي نسبة عالية بل انها أعلى من النسبة التي حددتها الحكومة العمانية لقطاع الفنادق وهي 30%. وان هذا لم يأت من فراغ إنما جاء بعد دورات تدريبية مكثفة للمواطنين قام بها الفندق من ضمنها فترة تدريب مدتها عشرة أشهر بفندق حياة ريجنسي مسقط. وأشار النابري الى ان التوطين قضية وطنية مهمة وانها ليست مسئولية طرف واحد ولكنها مسئولية جميع الأطراف سواء الحكومة أو القطاع الخاص. بل انها مسئولية المواطن ذاته الذي عليه أن يعد نفسه وينمي وعيه بأهمية وقيمة العمل والكفاءة. وحول جدوى الاستثمار بالقطاع السياحي في عمان رغم ان السياحة لا تزال في بدايتها ولم تجد بعد الترويج الكافي, قال ان الاستثمار في القطاع السياحي حاليا مثل غيره من القطاعات الأخرى ولكن الدراسات المستقبلية تشير إلى نسبة نمو عالية في هذا القطاع بناء على ما هو متوفر من مقومات واتجاه حكومي لدعم هذا القطاع. ودراسة الجدوى الخاصة بالفندق تشير إلى انه يمكن تعويض تكاليف انشاء الفندق في مدة تتراوح بين 8-10 سنوات وهذا معدل جيد جدا. وأكد عبدالله النابري على أهمية التأشيرة الموحدة مع دبي في تنمية القطاع السياحي مشيرا إلى ان اللجنة المشتركة بين دبي وعمان قد أوشكت على الانتهاء من عملها وان وفدا من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قد تزور عمان قريبا لهذا الغرض وان خبر التوقيع على الاتفاقية سيكون قريبا جدا. من جانبه قال كيرت ريتر الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة فنادق ومنتجعات راديسون ساس العالمية ان صناعة السياحة بمنطقة الخليج تشهد انتعاشا كبيرا وانه لأول مرة تغير مفهوم الصيف في هذه المنطقة وبدأ السياح الأوروبيون يأتون إلى هنا حتى في أشهر الصيف وبخاصة إلى الفنادق الشاطئية بدبي مثل راديسون ساس دبي وغيره من الفنادق الجميلة على شواطئ دبي. وأوضح ان المجموعة شهدت معدلات نمو عالية حيث زاد عدد فنادقها من 29 فندقا إلى 124 فندقا خلال السنوات الخمس الماضية في أكثر من 36 دولة بطاقة تشغيلية تصل إلى أكثر من 28 ألف غرفة. أما ماركو هاتنن المدير العام لفندق راديسون ساس مسقط فأعرب عن تقديره لهذه الحشود التي حضرت وشاركت في الاحتفال بالافتتاح الرسمي للفندق سواء من المسئولين أو الصحافة الاماراتية والعالمية. وأوضح ان الفندق تم استلامه من الشركة المالكة في نوفمبر الماضي وتم تجهيزه واعداده للافتتاح الرسمي بطاقة 160 غرفة إلى جانب الخدمات الأخرى المعروفة في فنادق هذه الدرجة. مسقط ـ عبدالفتاح فايد