أكد معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ان الميزانية الاستكمالية لمشاريع الوزارة لعام 2000 تقدر بنحو 500 مليون درهم منها 200 مليون درهم لاستكمال الربط الكهربائي و200 مليون درهم لمشاريع توليد الكهرباء و100 مليون درهم لاستكمال مشاريع التحلية, الى جانب رصد ميزانية لمشروع جديد في التحلية في امارة عجمان بقيمة 100 مليون درهم سينتهي العمل به بحلول 2001 وأشار معاليه الى ان العروض التي قدمت للوزارة بشأن التخصيص في قطاع الكهرباء والماء لمن تكن في المستويات المطلوبة, خاصة ان تكاليفها باهظة وستحمل المستهلكين اعباء اضافية هم في غنى عنها وهذا ما لا تريده دولة الامارات. جاء ذلك عقب افتتاحه صباح أمس بمركز دبي التجاري العالمي معرض ومؤتمر الشرق الأوسط (للكهرباء 2000) والذي يستمر حتى 9 فبراير الجاري بمشاركة 600 شركة محلية وعالمية تحتل 12 جناحا حيث يتميز هذا الحدث الأكبر في تاريخ تأسيسه منذ 25 عاما. وعن مشروع الربط الكهربائي بين دول التعاون الخليجي قال معاليه ان دول المجلس تمضي قدما في تنفيذ هذا المشروع, حيث تم اقرار انشاء هيئة خاصة للربط مقرها الرياض الى جانب رصد 1.1 مليار دولار أمريكي للمرحلة الأولى من الربط التي ستتضمن الكويت والسعودية والبحرين وقطر, موضحا معاليه ان المرحلة الثانية تشتمل على ربط قطر بالامارات ومن ثم ربط الامارات بسلطنة عمان بالمرحلة الرابعة. وعن الافكار والمشاريع السابقة التي كانت تدرس بشأن مد دولة الامارات بالمياه من دول قريبة قال ان هذه الافكار والمشاريع مستبعدة لعدة أسباب أهمها ان تكاليفها باهظة الى جانب كون مد المياه للدولة أمرا استراتيجيا ونحن لا نرغب بالتحكم في هذه المياه من قبل دولة اخرى خاصة ان بعض الدول طلبت مقايضة مياهها بالنفط. وعن التعرفة بين هيئات الكهرباء بالدولة قال ان كافة الجهات تسعى الى ان تحافظ على مستوى متدن من التعرفات لعدم تحميل المستهلك أعباء اضافية ونحن نحرص على تقليص تكاليف الانتاج للوصول الى تعرفة مناسبة. وأعرب عن أمله في الوصول وبشكل نهائي الى تعرفة موحدة بين الهيئات العاملة بالدولة خلال الشهرين المقبلين على ان تكون في مستوى التعرفة الحالية دون أعباء جديدة. وأضاف معاليه ان نمو الطلب على الطاقة في الدولة يصل الى نحو 10% سنويا مقابل معدلات تتراوح ما بين 2 الى 3% في العالم وبنسبة 7% في الشرق الأوسط مشيرا الى ان النمو الحضاري والصناعي في الدولة, يدفع في اتجاه تحقيق نمو مستمر في الطلب على الطاقة. وعن مدى السيطرة على مخالفات البعض في تجاوز استخدام الكهرباء قال ان هذه المخالفات نادرة ونحن حريصون على تداركها وتجاوزها. وأكد معاليه ان استخدام الطاقة الكهربائية أصبح هذه الأيام أحد الاحتياجات الأساسية للإنسان ولم يعد الطلب على الكهرباء محور اهتمام المختصين والمهندسين والمسئولين فحسب بل أصبح اهتماما وطنيا جعل الحكومات في البلدان النامية بالعالم الثالث تستكشف طرق ووسائل تطوير قطاع الطاقة وأصبحت بالنسبة للمستثمرين صناعة مربحة. وقال ان الطلب على الكهرباء يتنامى بمعدلات أعلى بما هو متوقع مشيراً الى انه سيتم تحويل مرفقي الكهرباء والمياه التابعين للوزارة الى هيئة تعرف باسم الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه تكون مسئولة عن مرفقي الكهرباء والمياه بالامارات الشمالية. وبذلك يصبح بدولة الامارات أربع هيئات للكهرباء والمياه يكون لديها وبشكل مستقل فرص تخطيط وتطوير وتشغيل شبكات التوليد والنقل والتوزيع الخاص بها. ورحب بمشاركة القطاع الخاص في مرفقي الكهرباء والماء مستقبلا على ان يكون من شركات ذات كفاءات ومقدرة وإدارة جيدة وأسعار تنافسية لا تثقل كاهل المستهلكين ومما يشجع في هذا المجال ان العديد من منتجي الطاقة المستقلين قد نفذوا مشاريع في إمارة أبوظبي. وكشف معاليه ان هيئات الكهرباء والمياه بالدولة تقوم بدراسات للربط الكهربائي على مستوى الدولة الى جانب اجراء مناقشات بين دول المجلس لتطبيق تعرفة موحدة للكهرباء والمياه. من جانبه قال فريد محمد أحمد المدير العام للعلاقات الحكومية والعامة في شركة دبي للكابلات الخصوصية المحدودة (دوكاب) ان الشركة لديها خطة استكمالية هذا العام بتكلفة 5 ملايين درهم لانتاج كابلات الضغط العالي بعد انتاج كابلات الضغط المتوسط حيث يأتي هذا المشروع والمقرر في النصف الأول من العام الحالي استكمالا لمشروع التوسعة الذي بدأته الشركة العام المالي بتطوير انتاج الشركة والذي تكلف 120 مليون درهم. ورداً على سؤال حول طرح الشركة للمساهمة العامة قال ان هذا القرار مرتبط اساسا بتوجيهات حكومتي أبوظبي ودبي معربا عن عدم وجود مثل هذا التوجه في الوقت الحالي. وأشار الى ان الشركة تنظر بعين الاعتبار للتوسع المحلي والتركيز على تلبية الاحتياجات المحلية وترسيخ قاعدتها الصناعية في الدولة. ويشهد معرض هذه السنة منتجات جديدة تطرح لأول مرة في الشرق الأوسط حيث تقوم العديد من الشركات الرائدة بعرض أحدث منتجاتها وخدماتها المتعلقة بهذا المجال. من بين هذه الشركات التي سيكون لها دور فعال ورئيسي في المعرض ايه بي بي الشرق الأوسط, دانوي, كاتلر اند هامر انك, فضلا عما تتمتع به من سمعة طيبة وشهرة واسعة من خلال مكاتبها المنتشرة في الشرق الأوسط. ويتوقع أن يتوافد على المعرض أكثر من سبعة آلاف تاجر ورجل أعمال من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا, للاطلاع على المنتجات والخدمات الجديدة ذات الفعالية والكفاءة العالية في مجال توليد الطاقة واستهلاك الكهرباء. وتلقي مكانة معرض الشرق الأوسط للكهرباء الضوء على أهمية الشرق الأوسط لسوق الكهرباء والطاقة. وقد علق يان فلينجهام من جمعية المصنعين المتحدين البريطانية للكهرباء الالكترونية والتي تعد إحدى الجمعيات المساندة للمعرض:إن معرض الشرق الأوسط للكهرباء من أهم الأحداث على رزنامتنا. الشركات البريطانية لديها ارتباطات قريبة في الشرق الأوسط وتطلع بدورها نحو العودة إلى الامارات. إن جناحنا كبير جدا في المعرض حيث نعرض أحدث الصناعات البريطانية ومن بين الشركات الرئيسية العارضة اف كيه اي, في ايه تك, واماندسون. كما تتميز ألمانيا في معرض هذا العام بجناحها الضخم باشراف ورعاية الحكومة الألمانية التي تنظر إلى هذا المعرض كشريك تجاري رئيسي في الشرق الأوسط حيث تقوم ثلاث وسبعون شركة عارضة بتقديم أفضل ما لديها, من بين الشركات العارضة سيمنز, دويتش بابكوك, كلوكنر مولر ومينيكس. ولا شك ان الجناح الألماني سيكون من الأجنحة الأكثر ازدحاما في المعرض, نظرا لما تتميز به ألمانيا من شهرة وخبرة واسعة في مجال تقديم المنتجات عالية الجودة. وقد بدأت ندوات أمس تغطي قضايا عدة مثل وجود قطع الغيار المقلدة, حلول للتوفير للحفاظ على الطاقة وتكاليف تليكوم. ويدير هذه الندوات شركة عالمية ومحلية. وقد أشار جون هاسيت مدير المشروع لدى اي اي ار اكسيبشونز: هذه هي المرة الأولى التي نقدم فيها ندوات مجانية في هذا المعرض وقد لقيت هذه الخطوة رد فعل ايجابيا كبيرا جدا بين العارضين. فلدينا برنامج كامل لكل يوم من أيام المعرض يغطي كافة المواضيع والتقنيات. ولكي نكون جزءا من هذه الندوات, بامكان الوفود التسجيل عند حضورهم إلى المعرض وهذا سيوفر للزوار فرصة ملائمة لتطوير أعمالهم وتحسين كفاءتهم وتخفيض كلفتهم. ويعتبر معرض الشرق الأوسط للكهرباء حدثا عالميا مهما نظرا لسوق الشرق الأوسط الذي يمثل أكثر الأسواق توسعا في العالم. ففي السنوات الخمس والعشرين الماضية تضاعف حجم توليد الكهرباء في الشرق الأوسط ومعه ارتفعت الكهرباء المستهلكة للصناعة أربعة أضعاف. والزيادة الكبيرة في الطلب والاستهلاك قاد الحكومات والوزارات للبحث عن طرق فعالة لتحسين توليد الطاقة والكهرباء. وبهذا المجال فإن الأسواق التنافسية المتطورة للصناعة في الشرق الأوسط تعني ان الصناعات كانت قادرة على تخفيض التكاليف من خلال تحسين فعالية الاستهلاك. وقد ساعدت التحسينات المتطورة للتحكم والأتمتة في فعالية الصناعات بالمنطقة. وأشارت سارة وودبريدج مديرة معرض الشرق الأوسط للكهرباء الذي تنظمه شركة (اي اي ار) ان استيراد البضائع المرتبطة بصناعات الكهرباء والطاقة ارتفع بحوالي 16% مما يدل على تنامي الحركة على توليد الطاقة في المنطقة. كتب علي شهدور