قال معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة انه يجري العمل حالياً على إعداد اللوائح والأنظمة الخاصة بهيئة وسوق الأوراق المالية في الدولة. وأضاف في تصريحات له على هامش اجتماع مجلس رجال الأعمال الفرنسيين بالدولة في أبوظبي أمس ان اجتماعات متواصلة تعقد لانجاز هذه الأنظمة في أقرب وقت ممكن مشيراً الى ان اجتماعا سيعقد اليوم بدبي لمناقشة موضوع الأنظمة المذكورة ومنها النظام الخاص بالوساطة في سوق الأوراق المالية. ورداً على سؤال حول توقعاته بالنسبة لبدء عمل سوقي أبوظبي ودبي قال معاليه: ان صدور قانون هيئة وسوق الأوراق المالية والسلع يفتح الطريق لقيام البورصات الرسمية والأمور تسير بشكل حسن ونعمل الآن وكما ذكرت, على اصدار الأنظمة الخاصة بعمل البورصات وصدور الأخيرة يعطي الضوء الأخضر لمباشرة عمل الأسواق المالية. ويتم اليوم في اجتماع يعقد بدبي بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمصرف المركزي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي مناقشة موضوع الأنظمة التي ستحكم عمل البورصات الرسمية وعلى الأخص نظام الوسطاء الذي سيعطى الأولوية. وكان وزير الاقتصاد والتجارة ألقى كلمة أمام اجتماع مجلس رجال الأعمال الفرنسيين أكد خلالها وجود علاقات تكامل بين الامارات وفرنسا على كافة المستويات مشيرا الى ان العلاقات السياسية بين البلدين متطورة جدا وان لقاءات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك هي الأكثر عدداً بين لقاءات سموه مع القادة الآخرين في أوروبا وغيرها. وأشار وزير الاقتصاد والتجارة الى وجود استراتيجية للتنسيق العسكري بين البلدين معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية تطوراً مهما بالفترة المقبلة لتواكب المستوى الذي وصلت اليه العلاقات السياسية المميزة بين البلدين. وأكد معاليه وجود امكانات كبيرة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وعلاقات رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين وأعرب عن أمله في تصحيح الخلل القائم في الميزان التجاري بين البلدين وذلك عن طريق زيادة الصادرات من المنتجات الاماراتية الى الأسواق الفرنسية والأوروبية. وأعرب القاسمي عن أمله في قيام تعاون استراتيجي طويل المدى في الجانب الاقتصادي بين الجانبين تأخذ في الاعتبار نقل التكنولوجيا المتطورة الى الإمارات واستغلال الامكانيات الكبيرة للأسواق المحلية والأسواق القريبة. ومن جانبه أشاد القنصل التجاري الفرنسي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين مشيرا الى ان قيمة المبادلات التجارية قد شهدت زيادة ملحوظة بالسنوات المقبلة ووصلت الى 10ر06 مليارات فرنك بين يناير ونوفمبر 1999 مقابل 10.03 مليارات فرنك خلال عام 1998ر وذكر ان الامارات تحتل المرتبة الأولى في التجارة الخارجية لفرنسا مع دول الخليج حيث تبلغ حصتها 26% من تجارة فرنسا مع دول المنطقة. وقال ان الزيادة في التجارة الفرنسية الاماراتية جاءت بصورة أساسية نتيجة صفقة الايرباص الى طيران الامارات. وأوضح ان هناك مئة شركة فرنسية صغيرة ومتوسطة الحجم تعمل في قطاعات مختلفة بالدولة ومنها قطاع النفط حيث يرتبط عدد كبير من هذه الشركات بأعمال مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) . وأشار الى وجود عدد من البنوك الفرنسية العاملة بالامارات والى مشاركة عدد من الشركات الفرنسية في برامج المبادلة الأوفست. وأكد ان مشروعي دولفين والسعديات يوفران فرصاً جديدة أمام الشركات الفرنسية للاستثمار معرباً عن أمله في زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين بالفترة المقبلة.