حذر ممثلو شركات عاملة في مجال المعارض في الدولة من الدخول في مفاوضات مع سماسرة معارض قادمين من آسيا على وجه الخصوص يدعون قدرتهم على جلب الشركات المختلفة لعرض منتجاتهم في المعارض التي تقام بالامارات. وأشاروا إلى ان بعض هؤلاء ليس لديهم مكاتب بالدولة والبعض الآخر لديهم رخص مستأجرة من مواطنين عن طريق التستر التجاري ولديهم مكاتب صغيرة لتجنب المصاريف والتكاليف العالية بهدف تقليص الميزانية التشغيلية لتحقيق أكبر قدر من الربحية. وأضافوا ان في حال عدم التعاون معهم يقومون بتشويه صورة المعرض لدى شركات بلدانهم خاصة ان لديهم اتصالات واسعة في مختلف دول آسيا محاولة منهم في افشال تلك المعارض وهذا ما يسمى بالابتزاز ولكن بطرق جديدة. وذكروا ان أوجه الاحتجاج على هؤلاء تكمن في ان الشركات العاملة في مجال المعارض في الدولة تبذل جهودا جبارة لجلب الشركات في آسيا عبر مكاتب أسسوها لهذا الغرض والسماسرة يقفون عائقا أمام هذه المكاتب في بلدانهم لتسهيل مهامهم أثناء قدومهم إلى الدولة لتقديم خدماتهم في جلب الشركات إلى المعارض المقرر اقامتها بالدولة. وقالوا ان من بين أوجه الاعتراض على هذا الأسلوب في عمل المعارض عدم التزام هؤلاء السماسرة بتعهداتهم تجاه المتعاملين معهم من خلال عدم جلب الشركات المزعم مشاركتها في أي معرض وذلك بسبب بسيط وهو عدم وجود أي اتصال أساسا بتلك الشركات اضافة لعدم التزامهم المالي في حال عدم حضور الشركات العارضة إلى المعرض. وذكروا ان هناك نقاط ضعف لدى هذه السماسرة في عدم وجود مكاتب لديهم في دولهم أساسا وعدم وجود جهات يمكن من خلالها التعرف على هؤلاء الذين يدخلون تحت بند النصابين ومن الواجب اتخاذ تدابير رادعة ضدهم والاسراع بذلك لتجنيب السوق حالات جديدة من عمليات التعثر التجاري مشيرين إلى ان قطاع المعارض بالدولة من القطاعات الحيوية والمهمة والحفاظ على سمعتها مسئولية جماعية. وأضافوا ان عائدات المعارض على سبيل المثال في دبي تشكل مساهمة قوية في الناتج المحلي والواجب يحتم علينا الحفاظ على المستويات الجيدة من النمو في تلك العائدات من خلال حماية القطاع من هؤلاء السماسرة الذين سيضرون السوق على المدى المتوسط والطويل. وكشفوا عن وجود خلافات في وجهات النظر بين بعض الجهات المعنية بالدولة حول تصاريح حمل اسم الامارات في المعارض التي تقام في الخارج ولم تحسم هذه النقاط بشكل نهائي حتى الآن. وقالوا ان هذه الخلافات تؤدي إلى الازدواجية في اقامة الفعاليات في الخارج وخاصة في بعض الدول العربية والتي تقام باسم الدولة مشيرين إلى وجود مفاوضات حاليا بين تلك الجهات للوصول إلى صيغة مثلى لتجاوز هذه الخلافات. يذكر ان بعض السفارات التابعة للدولة في الخارج خاطبت الجهات ذاتها بشأن اقامة معارض باسم الامارات في دول عربية دون علم مسبق لسفارة الدولة في ذلك البلد وأدى لعدم ظهور المعرض بالصورة اللائقة التي تشرف اسم الامارات في المحافل العربية والدولية. وأوضحوا ان هذه المسألة يجب أن تحسم على المدى القصير وذلك لمصلحة سمعة الامارات في المحافل الاقليمية والدولية مشيرين إلى ان الفعاليات الخارجية تعود بالفائدة على أية دولة ولكن يجب استغلالها بصورة سليمة. وقال ممثلو شركات تنظيم معارض ان الفعاليات في الصناعة المعرضية في الامارات مقبلة على نمو جديد خاصة مع وجود مؤسسات كبيرة في الدولة تهتم بتطوير هذا القطاع إلى جانب حرصها على استحداث معارض جديدة واستقطاب شركات تدخل لأول مرة بأسواق المنطقة. وأشاروا إلى ان الحديث عن تأثير شبكة الانترنت سابق فالمصنع لا يزال يرغب باللقاء المباشر مع المشتري والتاجر يحرص على عقد الصفقات في قلب الحدث دون المخاطبة عبر الانترنت فالتأثير مستبعد على المدى القصير والمتوسط والدليل على ذلك النمو المستمر للمعارض على المستوى المحلي والاقليمي والدولي. وذكروا ان المتابع للفعاليات من المعارض في الامارات والشرق الأوسط وأوروبا على سبيل المثال لا الحصر يجد البرهان على عدم التأثير الواضح لشبكات الانترنت على الصناعة المعرضية في العالم رغم ان معظم الشركات العارضة في تلك الفعاليات لديها صفحات متخصصة لمنتجاتها على الانترنت وهيتقوم بدور فاعل في تسويق تلك السلع على مستوى العالم. كتب علي شهدور