أشاد جون أولسن رئيس وزراء جنوب استراليا بالتطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده دولة الامارات العربية المتحدة, وقال ان مباحثاته مع المسئولين في دبي كانت بناءة ومثمرة, وان العلاقات الاقتصادية بين البلدين ستشهد تطورا كبيرا خلال المرحلة المقبلة حيث تعرف عن قرب خلال زيارته هذه والتي تعد الأولى له لدبي عن الفرص الهائلة التي توفرها دبي للمستثمر الاجنبي ولنفاذ التجارة الاسترالية الى كافة انحاءالعالم من خلال دبي. وقال المسئول الاسترالي انه تناول خلال مباحثاته أمس مع سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات العديد من القضايا منها تعزيز خط طيران الامارات الى استراليا وان الجانبين اتفقا على تسيير خط طيران الامارات الى سيدني الشهر المقبل حيث تتوقف رحلات الشركة حاليا في ملبورن. واضاف رئيس وزراء جنوب استراليا ان سمو الشيخ احمد بن سعيد سيقوم بزيارة الى استراليا قريبا لاستطلاع امكانيات مد خطوط طيران الامارات الى مدينة اديلاند بجنوب استراليا, حيث يمثل هذا فرصة طيبة لتعزيز العلاقات بين رجال الأعمال في كلا البلدين. وأبدى المسئول الاسترالي اعجابه الشديد بحجم الأعمال الضخم الذي تشهده المنطقة الحرة لجبل علي التي قام بزيارتها أمس, وقال انها تمثل فرصة طيبة أمام الشركات الصناعية الاسترالية لتصدير منتجاتها الى دول العالم أجمع, مشيرا الى الحجم الضخم لتجارة اعادة التصدير من دبي والتي تصل الى نحو 20 مليار دولار وهو ما يمثل فرصة جيدة أمام الشركات الاسترالية. جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس وزراء جنوب استراليا أمس والذي أكد فيه ان ولاية جنوب استراليا تسعى الى ترسيخ موضع قدم لها في الشرق الأوسط للحصول على حصة أكبر من السوق في مجالي التجارة والاستثمارات من المنطقة, وأكد ان الولاية ستضع اطارا لعملياتها التجارية في دبي. وقال أولسن: (لقد استثمر رجال الأعمال من الشرق الأوسط فيما مضى بشكل مكثف في أوروبا, والآن هاهم يوجهون نظرهم الى مناطق استراليا, ويجب ان نكون في وضع نروج فيه الميزات العديدة التي تتوفر للأعمال في ولاية جنوب استراليا) . وأضاف: (تلقت حكومة الولاية نصائح في الوقت المناسب قد حان لبناء علاقات رجال الاعمال والمستثمرين في الشرق الأوسط, وبما ان دبي تعتبر بوابة للمنطقة فهي المكان الأنسب لبناء وجود لولاية جنوب استراليا. وقال ان ولاية جنوب استراليا تقوم حاليا بتصدير مركبات هولدن الى دبي والشرق الأوسط, كما تقوم بزيادة صادراتها من اللآلىء الى المنطقة. وتتباحث حكومة ولاية جنوب استراليا مع المركز لعقد اتفاق ثنائي لنقل التكنولوجيات المناسبة الى استراليا. وكان هذا المشروع الذي يبلغ رأسماله 28 مليون دولار انشىء بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية عام 1999 بهدف ايضاح فائدة المياه المالحة في انتاج المحاصيل الزراعية ونبات التخضير في المنطقة الحضرية, ولدراسة تكنولوجيات الزراعة في الاراضي المالحة. وقد تم تخطيط المركز وادارته من قبل شركة جنوب استراليا, هي شركة ساجريك العالمية باستخدام خبرات من حكومة جنوب استراليا. ولشركة ساجريك سمعة عالمية ممتازة, بينما ساعدت خبرات هيئة الصناعات الأساسية والموارد التابعة لحكومة جنوب استراليا في تنفيذ المشروع بتميز. وسيوفر مشروع الزراعة في الأراضي المالحة هذا بحوثا موسعة على النباتات المقاومة للملوحة وانتاج المحاصيل وتخطيط الاراضي المالحة لكل من جنوب استراليا والامارات وغيرهما من البلدان التي تواجه مشاكل الملوحة. ووفقا لتقرير موري ريفر اوديت الذي صدر مؤخرا فإن مشكلة الملوحة هي مشكلة عالمية لكنها قضية في غاية الأهمية بالنسبة لولاية جنوب استراليا. كتب وجيه عبدالعاطي