تؤكد كل المؤشرات ان مشروع السعديات سيكون مشروعا عملاقاً ومتميزاً حيث ستكون الأسواق المستهدفة لسوق السعديات المالي المتكامل تشمل أسواق الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشمال وشرق إفريقيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق . وسيغطي السوق المالي في السعديات الفجوة الزمنية البالغة ما بين 3 و5 ساعات يومياً بين أسواق لندن وسنغافورة, وهونج كونج مما يتيح للمرة الأولى بإكمال الدورة الزمنية للأسواق المالية العالمية البالغة 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع بما فيها يومي السبت والأحد وستقوم السوق المالية بالسعديات باستيعاب وتفعيل السيولة النقدية الاقليمية التي تقدر بما يزيد على تريليون دولار وسوف تقوم بالتغطية المالية لحركة التداول وتدفق السلع والمواد الأولية التي تفوق 400 مليار دولار ضمن السوق المستهدف. ويعد سوق السعديات المالي الخامس من نوعه على مستوى العالم بعد سوق سيدني بأستراليا وسوق لندن وسوق نيويورك وسوق طوكيو حيث توجد عشرات البورصات في العالم ولكن لا يوجد سوى أسواق مالية دولية محدودة على نمط سوق السعديات المالي. وكان القائمون على مشروع السعديات قد قاموا بإجراء أربع دراسات للجدوى من مكاتب عالمية متخصصة حيث تم بحث مدى الحاجة ومدى الجدوى الاقتصادية من إنشاء هذا المشروع الهام واستغرقت هذه الدراسات عدة سنوات. وسيكون نشاط سوق السعديات المالي مكملا لأنشطة المنطقة الحرة بجبل علي والمناطق الحرة الأخرى بالدولة ولا ينافس المشروع هذه المناطق بأي حال من الأحوال. ومنذ فترة تم توقيع اتفاقيتين لاستخدام أجزاء من ميناء زايد ومنطقة جبل علي ليخدم مشروع السعديات. فيما يتعلق بالتخزين وغير ذلك مما يعني أن المشروع لن يحتاج لبناء مخازن جديدة أو موانئ أخرى حيث سيكون من الممكن استخدام المخازن القائمة لتخزين السلع والبضائع التي سيتم تداولها بالسعديات. وسيكون دخل المشروع بصفة أساسية من بورصة السلع وليس من الأسهم التي سيتم تداولها بالسوق والتي ستكون دولية وليست محلية فقط. وستكون المهمة الأساسية للمصارف التي سوف تتعامل مع سوق السعديات تمويل التجارة الدولية والاقليمية بعد إنشاء السوق الذي سيجعل أبوظبي وهي على أبواب القرن الحادي والعشرين عاصمة مالية ومركزاً عالمياً لتداول السلع والمواد الأولية ومن أكثر المراكز التجارية أهمية في العالم. وسيساهم مشروع السعديات في إنجاح استراتيجية الامارات التي تعتمد على تنويع مصادر الدخل حيث تبلغ عوائد المشروع غير المباشرة 170 مليار دولار خلال الـ 25 سنة المقبلة كما أنها سوف تقدم خدماتها لنحو 1ر5 مليار نسمة ويبلغ حجم تجارتها 400 مليار دولار سنوياً. وستكون أسهم شركة الامارات المالية العالمية المحدودة عند طرحها للاكتتاب العام أول أسهم في شركة وطنية يتم طرحها محليا وعالمياً للمواطنين والأجانب مما يتوقع أن يصاحبه انتعاش كبير بسوق الأسهم المحلية ودخولها الى مرحلة جديدة بسمات خاصة مختلفة عن المرحلة الراهنة.