إقتصادنا بخير هكذا استهل رجل الاعمال الكبير عبدالله الغرير رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات الغرير حديثه مع (البيان) والذي لمس فيه العديد من الموضوعات الهامة المطروحة حالياً على الساحة الاقتصادية بالدولة حيث تناول برؤية متفائلة ومبشرة عدداً من القضايا ذات الأهمية الموضوعية . وفي بداية الحوار أكد عبدالله الغرير وجهة نظره المتفائلة بالوضع الاقتصادي العام بدولة الامارات العربية المتحدة, وقال ان التغيير في الاقتصاد أمر حتمي مصيري شأنه في ذلك شأن تعاقب الليل والنهار وحيث أن صفة الدوام لا تكون إلا لله تعالى عز شأنه, وقال انه لا يشارك الرأي القائل بأن الاقتصاد كان يعاني من حالة من الركود خلال العام مؤكداً أن ما ألم بالأسواق خلال العام الماضي لم يكن ركوداً ولكنه كان وقفة للإعداد وترتيب البيت تأهباً لانطلاقة جديدة قوية. وأضاف عبدالله الغرير أن حالة التغير الاقتصادية هذه وردت في الذكر الحكيم في سورة (يوسف) عندما أمر فرعون بأن يأتوه بمن يفسر له رؤياه التي رأى فيها سبعاً عجافاً يأكلن سبعاً سمان معرباً عن اعتقاده بأن هذه التغيرات تأتي متسقة مع سنة الحياة في التغير وعدم الثبات على حال واحد وإلا فإن حركة الكون لن تستمر والتوقف دائماً في رأيه فرصة جيدة لاعادة تقييم المواقف والأحداث ودراستها دراسة واعية للاستفادة من التجارب السابقة للاستفادة منها في المستقبل لتفادي الأخطاء والثغرات التي قد تكون ألمت ببعض هذه التجارب. تطور يقدر له ويرى عبدالله الغرير أن التطور الذي تشهده المنطقة حالياً تطور يلقى كثيراً من التقدير مشيراً الى ان المنطقة باتت تتمتع ببحبوحة من العيش مع ارتفاع أسعار البترول الى معدلات 23 دولاراً للبرميل بعد ما كان سعر برميل النفط لا يتعدى الأحد عشر دولاراً. وأعرب عن اعتقاده بضرورة تضافر الجهود المبذولة في سبيل تدعيم وترسيخ قواعد المسيرة الاقتصادية داخل الدولة بمشاركة رجال الأعمال مع الحكومة في هذا الإطار حيث أوضح أن رجال الأعمال يتحملون قدراً كبيراً من المسئولية في دعم هذه المسيرة للحفاظ على النجاحات التي تم تحقيقها بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مشيراً الى تلك المكانة الكبيرة التي تمكنت دبي من ايجادها لنفسها على طاولة الاقتصاد الدولي بتلك السمعة ذائعة الصيت التي أصبحت تتمتع بها كواحدة من أهم المدن التجارية في العالم بتصدرها قوائم صناعة التصدير وإعادة التصدير وكمركز تجميع تجاري عالمي يعرفه الداني والقاصي, حيث أصبحت دبي العاصمة الاقتصادية للدولة في ظل القيادة الحكيمة للعاصمة السياسية أبوظبي. وقال عبدالله الغرير ان مدينة دبي أصبحت لها باع طويلة في تحقيق الانفتاح الاقتصادي على العالم بفضل الرؤى بعيدة المدى لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة والقائمين على أمرها حيث تمكنت من ايجاد علاقات اقتصادية قوية تربطها بالعديد من انحاء العالم من بينها منطقة شرق آسيا وشبه الجزيرة الهندية والقوقاز وكذلك معظم الدول العربية على امتداد العالم العربي موضحاً ان هذا في حد ذاته يعد تطوراً ودعماً للحركة الاقتصادية. هدوء الحركة له أسبابه وفي سؤال حول أداء شركات مجموعة الغرير خلال عام 99 أجاب عبدالله الغرير إننا نمثل جزءا من مجموعة الأعمال الموجودة داخل الدولة لهذا فنحن بالتأكيد نتأثر بكل العوامل التي تؤثر في الوضع الاقتصادي العام بالدولة وبالتالي فنحن لا نستطيع أن ننكر ان إنخفاضاً نسبياً حدث بالنتائج ولكننا بشكل عام نستطيع أن نقول أن نتائج شركاتنا خلال عام 99 جاءت جيدة في مجملها خاصة بالمقارنة مع أوضاع السوق خلال العام الماضي وبهذا فإنني لا أرى أن النتائج جاءت سيئة وهذا أمر جيد في حد ذاته. قد حدث بالفعل انخفاض في الأسواق ويمكننا ان نلمس ذلك من خلال إنخفاض أسعار بعض السلع مثل وأيضاً الحبوب التي انخفضت أسعارها بشكل عام بمقدار حوالي 30%, وبالتأكيد مع انخفاض الأسعار تنخفض الأرباح. ويستطرد عبدالله الغرير مدافعاً عن رأيه الضاحد لفكرة الإنكماش التي باتت تتردد كثيراً مؤخراً مشدداً مرة أخرى على أن ما حدث كان ضروريا لتصحيح الأوضاع والمواقف حيث ضرب مثالاً بقطاع العقارات الذي يرى الجميع أنه من أكثر القطاعات تأثراً بالهدوء الذي سيطر بشكل عام على الأداء الاقتصادي للعام المنقضي, وقال ان الانخفاض الذي أصاب الحركة في قطاع العقارات له أسبابه المنطقية التي يجب ان نتوقف عندها حيث كانت زيادة العرض عن الطلب أحد المسببات الرئيسية لهذا الهدوء في القطاع العقاري موضحاً ان هذه الوقفة كانت ضرورية لمعاودة تجديد النشاط مرة اخرى. من ناحية اخرى أكد رئيس مجلس ادارة مجموعة الغرير على أن تفاوت نسب الأرباح لعامي 98 و99 بمقدار 10 أو 15% يعد أمراً طبيعياً للغاية وقال ان الأمر يخضع دائماً لمحددات اقتصادية متغيرة ولا يمكن الخروج أبداً بنتائج سنوية تتطابق في النهاية بنسبة 100% ومن هنا يتضح أن تباين النتائج قضية لا تثير الانزعاج. وحول أهم العوامل والمؤثرات التي كان لها دور في تحديد حجم الحركة والأداء الاقتصادي العام خلال عام 99 قال الغرير: ان هناك عدة عوامل متشابكة ولكن يأتي في مقدمتها عامل أسعار النفط التي تركت بانخفاضها أثراً كبيراً على اقتصاديات المنطقة. وحول أداء شركات مجموعة الغرير على وجه الخصوص خلال عام 99 أوضح عبدالله الغرير رئيس مجلس إدارة المجموعة ان نتائج الشركات في مجملها كانت مرضية مشيرا إلى ان أداء الشركات داخل المجموعة قد تباين بتباين قطاعاتها المختلفة من تجارة ومصارف وتأمين وشحن وغيرها من المجالات التي تغطيها مجموعة شركات الغرير. كما أكد الغرير على ان المجموعة تستعد حاليا للمشاركة بشكل قوي وفعال لتحقيق الانتعاشة الاقتصادية المرجوة داخل الدولة من خلال مجموعة من المشروعات الطموحة والتي تضم بين جنباتها مشروع تطوير مدينة الغرير للتسوق حيث كان ذكر خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مؤخرا بمناسبة شراء المجموعة لسفينة شحن يابانية عملاقة مقابل 22 مليون دولار ان اجمالي استثمارات تجديد الموقع القديم للمركزسيصل إلى حوالي 350 مليون درهم بينما تبلغ تكلفة البناء والاعداد للملحق الجديد للمركزي حوالي 150ر1 مليار درهم لتصل بذلك اجمالي الاستثمارات العامة بالمشروع إلى ما يناهز 5ر1 مليار درهم. تطوير الخدمات مطلوب وطالب عبدالله الغرير من خلال حواره مع (البيان) حكومات منطقة مجلس التعاون الخليجي بدعم وتطوير الخدمات التي تهدف إلى تسهيل وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة حيث ضرب مثالا بقطاع الطرق والمواصلات خاصة الطرق البرية. وقال: الآن الاهتمام بشبكة الربط البري يعد أمرا مطلوبا للغاية حيث ان دعم هذه الشبكة يسهل الوصول لبضائعنا بأسعار منافسة إلى تلك المناطق. وأيد عبدالله الغرير فكرة انشاء شبكة لخطوط السكك الحديدية للربط بين دول المجلس بعضها البعض وربطها جميعا بمنطقة ساحل البحر المتوسط على سبيل المثال. وقال: ان ذلك لو تحقق سيكون بمثابة نقلة عملاقة تطور اقتصادالمنطقة, كما شدد على ان الخدمات تقوم مقام العمود الفقري حيث لا يمكن أن يشتد عود الاقتصاد بالمنطقة ويستقيم الا بالارتكاز على شبكة مترابطة وفعالة من الخدمات ذات النوعية عالية الجودة التي تمكن من تفعيل هذا الاقتصاد تفعيلا مؤثرا. أشاد الغرير بانجازات دبي في مجال دعم خدمات الربط الجوي حيث تمكنت من اقامة شبكة طيران قوية تربط بينها وبين افريقيا والقوقاز وشرق آسيا وشبه القارة الهندية وكذلك أجزاء من أوروبا والغرب. الإفتقار للخبرة وخلال حواره مع (البيان) لمس الاقتصادي الكبير عبدالله الغرير نقطة هامة وهي افتقار العديد من الشباب الذين دخلوا إلى عالم الأعمال للخبرة والدراية الكافية الأمر الذي انعكس سلبا على شكل الأداء الاقتصادي (داخل الدولة) خاصة في مجال الأوراق المالية والأسهم. وعزى الغرير الضعف الذي أصاب سوق الأسهم بالدولة إلى افتقار الخبرة العملية الذي دفع العديد من الشباب إلى اتخاذ قرارات جانبها الصواب فأقبلوا على شراء الأسهم بأضعاف القيمة الفعلية لها ودفعوا مائة فيما تقدر قيمته في الواقع بعشرة موضحا ان الخطأ في الأساس جاء من جانب المشتري ونجم نتيجة لامتلاك بعض الشباب للمال دون أن يكون لديهم تصور موضوعي صحيح ومدروس لاستثمار هذه الأموال في مواضعها الصائبة. وقد طالب الغرير هؤلاء الشباب باستثمار مزيد من الوقت في دراسة أوضاع السوق وتصحيح مفاهيمهم وأفكارهم الاقتصادية لكي تتراكم لديه من الخبرات المتراكمة ما يمكنه من اتخاذ قرارات أكثر وعيا لتحقيق الصالح العام على المستويين الشخصي والوطني معتبرا ما حدث تنبيها ضروريا لتصحيح المفاهيم حيث ان الأزمات تخدم دائما في تقوية بناء المرء وبنيانه شريطة الاستفادة من دروس هذه الأزمة. التوطين واجب علينا وفيما يخص شباب الدولة أيضا في جانب المشاركة في دعم وترسيخ القواعد الثابتة التي تقوم عليها جنبات الكيان الاقتصادي داخل دولة الامارات, أكد الاقتصادي الكبير عبدالله الغرير ان رجال الأعمال هنا يحملون على عاتقهم مسئولية وواجب وطنيين يتمثلان في دعم وتأييد السياسة التي تتبناها الدولة حاليا تجاه الشباب وهي سياسة التوطين. وقال الغرير: ان المسئولية الملقاة على عاتق الشباب لا تقل في حجمها وخطورتها عن مسئولية رجال الأعمال حيالهم موضحا ان على الشباب بذل الجهد والوقت لكي يثبت جدارته بالموقع المرشح لشغله مشددا على ان التوطين هو التزام مقدس تجاه أبنائنا من الشباب شريطة التزام هؤلاء الشباب أنفسهم بالنهج الذي يجعلهم أهلا لهذا التوجه الوطني الجليل. وقال الغرير: ان التفاعل الايجابي مطلوب بين رجال الأعمال والشباب من أبناء الامارات ففي الوقت الذي يتعين فيه على رجال الأعمال توفير فرص العمل للشباب فإنه يجب أيضا على هؤلاء الشباب الأخذ بأسباب العلم والاجتهاد والانتاج والعزم الصادق بتحقيق اضافة جديدة وترك بصمة واضحة على المكان الذي يلتحق به. وأكد الغرير على ان الزمن الذي كان الشباب فيه يأخذون ويكتفون بمقاعد المتفرجين داخل القطاعات المختلفة بالدولة قد ولى ومضى وجاء عصر العمل واثبات الذات والمساهمة بنصيب وافر من الدعم والمساندة لمسيرة الدولة التي نرجو لها آفاقاً أوسع من النجاح والتقدم على يد أبنائها. وقال الغرير: (مقاعد المتفرجين) لم تعد موجودة الآن ومن يكتفي بدور المشاهد ويعزف عن المشاركة الفاعلة لا مكان له حيث ان دخول هذه العناصر إلى صفوف أية جهة أو مؤسسة يضعف قدرتها على الانتاج ويثقل من خطواتها على درب البناء الأمر الذي ينتهي بترك وصمة سلبية على مسيرتنا الاقتصادية الوطنية حيث أعرب عبدالله الغرير عن أمنياته الصادقة بانتشار هذه النوعية من الشباب الواعي في كافة مؤسسات وأجهزة الدولة لكي يأخذ مكانه في قافلة البناء وينخرط في عجلة الانتاج مع وضوح الرؤية والهدف. الرقابة على العمالة الوافدة من ناحية أخرى شدد عبدالله الغرير على نقطة هامة تعد احدى النقاط الرئيسية التي لا يمكن البحث في أوضاع اقتصادنا الوطني دون التطرق إليها وهي مسألة (العمالة الوافدة) حيث طالب الجهات الحكومية المسئولة والمنظمة لحركة هذه العمالة بفرض رقابة مشددة على نوعية العمالة القادمة إلى الدولة حيث انتشرت مؤخرا داخل الدولة نوعية من العمالة غير المؤهلة وغير الماهرة بل والتي تعاني أيضا من تدن في المستوى المهني مشددا على ضرورة اتخاذ الاجراءات التي من شأنها الحيلولة دون انتشار مثل هذه النوعية من العمالة التي تشكل عبئا على اقتصاد الدولة بدلا من افادته والرقي بمستواه, وقال: لابد من الانتقاء واختيار أفضل العناصر التي ينتظر أن تسهم بشكل ايجابي في دفع عجلة الانتاج داخل الدولة. ورأى الغرير ان ذلك يمكن تحقيقه من خلال منهجين رئيسيين أولهما: تدقيق الشركات والمؤسسات في اختيار العمالة. ثانيهما: فرض إدارة الهجرة والجهات الحكومية المختصة رقابة قوية من خلال إدارة معينة تعينها للنظر في نوعية العمالة الوافدة وقدراتها قبل السماح لها بالدخول إلى مؤسسات الدولة للتأكد من جدوى تواجد مثل هذه العمالة. وأكد رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الغرير ان المجموعة تراقب تلك القضية مراقبة لصيقة حيث يتم على الفور استبعاد العناصر التي يثبت انها غير مؤهلة للعمل والانتاج معربا عن أمله في أن يحذو الجميع حذوه في هذا المنهاج. كما طالب الدولة بإحكام المراقبة لدرء تفشي مثل هذه النوعية غير النافعة من العمالة. من ناحية أخرى استبعد الغرير أن يكون انخفاض مستوى العمالة هو السبب الرئيسي للسمعة زائعة الصيت عن رخص تكلفة الأيدي العاملة بالدولة حيث أرجع انخفاض التكلفة إلى التجاور الجغرافي والتقارب المكاني لدولة الامارات العربية المتحدة للدول المصدرة للأيدي العاملة مثل الهند وباكستان وإيران وكذلك الدول العربية المجاورة. تضارب المفاهيم يؤدي للخطأ وأكد عبدالله الغرير ان رجل الأعمال في دبي ودولة الامارات بشكل عام يتمتع بمناخ استثماري صحي للغاية تتضافر عدة عوامل لتجعل من هذا المناخ واحدا من أفضل مناخات الاستثمار في العالم مشيرا إلى تعاون الدولة غير المحدود مع كافة المستثمرين للخروج بأفضل ما لديهم وتحقيق أعلى معدلات النجاح لأعمالهم التي تنعكس بدورها على شكل الأداء الاقتصادي العام بالدولة حيث تنصهر في النهاية كل الجهود سواء المبذولة من قبل الحكومة أو من قبل رجال الأعمال في بوتقة الصالح الاقتصادي العام. وأضاف قائلا: إن التنسيق بين الجهات والمؤسسات الحكومية قائم لتسهيل حركة رجال الأعمال وقد يحدث أحيانا خطأ غير مقصود وذلك لاختلاف بعض المفاهيم عند البعض ولكن يجب من تصحيح بعض المفاهيم التي يشوبها بعض الغموض. ويرى عبدالله الغرير انه من المفيد وجود نصوص وقواعد محددة للقواعد الحاكمة لسير الأعمال. وطالب الغرير بمحاسبة المخطئ الذي تعمد الخطأ حيث ان التصحيح مطلوب ومعاقبة المخطئ مطلوبة أيضا مستشهدا بقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) صدق الله العظيم. وأكد الغرير على ان المستثمرين يشكلون قطاعاً هاماً من أبناء الدولة ملمحاً إلى ضرورة مساندة الحكومة لهؤلاء المستثمرين لتمكينهم من أداء الواجبات المفروضة عليهم والوصول إلى الاستفادة الكاملة لكافة الأطراف. وأشار الغرير إلى تجربة المملكة العربية السعودية الرائدة في مجال دعم الاستثمار حيث قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال من خلال تقديم مساعدات عديدة منها توفير قروض صناعية مسهلة وكذلك توفير الحصول على المواد الأولية بتسهيلات كبيرة وأيضاً توفير مساحات كبيرة من الأراضي وتوفيرها للمستثمرين بأسعار زهيدة. وقد أشار عبد الله الغرير في هذا الصدد لتجربة المجموعة في الدخول إلى الاستثمار بالمملكة وذلك من خلال الاشتراك في مشروع البتروكيماويات الذي يعد واحداً من أكبر المشروعات في هذا المجال بالمنطقة برأس مال يزيد على 500 مليون ريال سعودي حيث تعد مجموعة الغرير أحد الشركاء الرئيسيين بالمشروع متمنياً أن يعود هذا المشروع الجديد الذي تصل اجمالي استثماراته الى 2500 مليون ريال سعودي بالخير على أبناء المنطقة كلها في مسيرتها نحو النمو والرقي. كما أشاد الغرير بالدعم الذي تلقاه المشروع من قبل الحكومة السعودية التي وفرت الأرض له دون مقابل كما قامت بتخفيض أسعار الغاز المقدم للمشروع. الاستثمار المحلي هو الأساس من ناحية أخرى أكد عبد الله الغرير على ضرورة الاهتمام بالاستثمارات المحلية ودعمها دعماً كاملا حيث انها هي التي تشكل القاعدة الأساسية والراسخة للاستثمار بالدولة أما الاستثمارات الأجنبية فيقول عنها الغرير: (من خلال معرفتي بالعناصر الأجنبية فأنني ألمس ان المستثمر الأجنبي الآن لا يرغب كثيرا في الخروج باستثماراته إلى المنطقة مشيرا الى ان الاستثمار الأجنبي داخل الدولة لا يتجاوز نسبة 10 أو 15% معرباً عن ترحيب الجميع بهؤلاء من ذوي الخبرة الجيدة والرؤيا الصائبة والنوايا الحسنة, وهنا يحذر الغرير في أهمية البحث والانتقاد مشددا على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر من المحتالين وامتلاك القدرة على التمييز ما بين الطيب والخبيث لتجنب الدخول في متاهات قد لايكون لها طيب الأثر على اقتصادنا الوطني. وأكد الغرير على ضرورة الاهتمام بدعم الاستثمار العربي العربي وقال ان العالم العربي والإسلامي يمتد من حولنا ويتسع لكثير من الاستثمارات شريطة وجود أرضية للصناعة ولكنه حذر من أن غياب هذه الأرضية قد يتسبب في انتكاسات خطيرة لاقتصاد المنطقة. وفي نهاية حواره مع (البيان) قال الغرير ان على الجميع أن يدرك أننا نسير في قارب واحد وعلينا جميعاً الوصول بهذا القارب إلى شاطئ الرخاء والرفاهية والريادة التي طالما حرص على تحقيقها القائمون على أمر هذا البلد من قيادة حكيمة وواعية تتمتع بقدرة خاصة على النفاذ إلى بواطن الأمور والوصول بالنظرة المستقبلية إلى أقصى آفاقها الأمر الذي يحتم على الجميع المساهمة في دعم ومساندة هذه المسيرة التي تعمل لخير هذا البلد وأبنائه. الصناعة جذور الاقتصاد ـ لابد من ريها لكي تأتي أكلها أكد رجل الأعمال المعروف عبد الله الغريررئيس مجلس ادارة مجموعة شركات الغرير على أهمية الفعاليات الترويجية التي تتبناها الدولة كأحد العناصر الرئيسية في إنعاش الحركة الاقتصادية وكذلك في التعريف بالمنطقة ولكنه توقف عند هذه الجزئية, قائلا ان مثل هذا النوع من النشاط الاقتصادي هو نشاط آني مؤقت لا يضرب بجذوره في أدمة البنية الاقتصادية مشيرا الى أهمية أخذ الجميع بأسباب الاقتصاد الثابت والدائم المتمثل في الأساس في الصناعة حيث أعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى صيغة يكون من شأنها دعم وإقرار مثل هذا النوع من الاقتصاد من خلال تبني عدد من المشروعات الصناعيةالكبرى ذات الربحية الجيدة, وطالب الغرير بالتوجه إلى القطاع الصناعي الذي تمتلك المنطقة مقوماته الرئيسية والتي تتركز بشكل جوهري في الطاقة وبالتحديد من الغاز الطبيعي ومشتقاته حيث ان المنطقة مؤهلة بقوة للدخول إلى مثل هذا المجال بما تمتلكه من احتياطي هائل للغاز الطبيعي والذي يقدر بحوالي 800 تريليون قدم مكعب مشيرا الى ان ايران أيضاً تمتلك تقريباً نفس القدر من المخزون من الغاز, وأضاف الغرير ان من بين العوامل التي تؤهل المنطقة لغزو هذا المجال الموقع الجغرافي المتميز الذي يسمح لها بتصدير انتاجها بيسر وسهولة إلى كافة أنحاء العالم مؤكدا ان ذلك يتطلب تضافر جهود كل من الحكومة والقطاع الخاص للخروج بالنتائج المرجوة من دعم هذا النوع من الصناعات. كتب محمد عبدالمنعم