بدأ اتحاد غرف التجارة والصناعة في تلقي ردود الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة حول تحديث الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج وذلك بناء على طلب وزارة المالية والصناعة بغرض التعرف على مقترحات وملاحظات الجهات المختلفة في الامارات لتطوير بنود الاتفاقية بما يتلاءم ومستجدات الساحة الاقليمية والعالمية خاصة مع دخول اتفاقية منظمة التجارة العالمية حيز التنفيذ وانفتاح الأسواق في أرجاء العالم. وسوف تقوم الغرف التجارية في الدولة بابداء ملاحظاتها ومقترحاتها ورفعها الى الاتحاد خلال الفترة المقبلة حيث من المتوقع اشتمال الملاحظات على تعديلات جوهرية في البنود الرئيسية للاتفاقية لتواكب المتغيرات في السوق العالمية الى جانب مراعاة القوانين والاتفاقيات الدولية كي تستطيع دول التعاون الاستفادة القصوى من تلك الاتفاقيات والبنود في المنظومة الدولية في ظل العولمة. ويأتي قرار تحديث الاتفاقية الموحدة بناء لتوجيهات وقرارات قادة مجلس التعاون في اجتماعهم الأخير الذي عقد في نوفمبر خاصة مع مضي سنوات طويلة منذ انطلاق المجلس واعتماد هذه الاتفاقية. ويستهدف قادة دول التعاون من وراء تطوير هذه الاتفاقية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء الى جانب تنمية الأرضية الصلبة ما بين شعوب المنطقة إضافة لترسيخ الانجازات التي تحققت على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي ومنح القطاع الخاص في دول المجلس دوراً أكبر في المساهمة بفعالية بتطوير القنوات الاتصالية فيما بين رجال الأعمال في هذه الدول. وسوف يتسنى لاتحاد الغرف في الدولة بعد تلقي الردود من إحالتها إلى وزارة المالية بعد ابداء مقترحات الاتحاد لتقوم المالية بإعداد مذكرة تفصيلية لرفعها إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون للاطلاع والدراسة بهدف رفعها لقادة التعاون مع باقي التعديلات الواردة من باقي دول مجلس التعاون الأعضاء. وقال رجال أعمال في دول التعاون ان ما تحقق خلال مسيرة المجلس يعتبر انجازاً قياسياً في فترة زمنية بسيطة ويستوجب من الجميع الحفاظ على هذه المكتسبات وتعديل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة أصبح ضرورة ملحة خاصة مع انضمام بعض دول المجلس الى اتفاقية منظمة التجارة الدولية. وأوضحوا ان رجال الأعمال في دول المجلس مطالبون بتعزيز استثماراتهم المشتركة والاندماج وذلك لمواجهة انفتاح الاسواق والمنافسة المنتظرة من الشركات الدولية خاصة تلك الشركات متعددة الجنسيات, مشيرين الى ان العالم يتجه الآن الى الاندماج من أجل مواجهة تحديات المستقبل وعلينا في دول المجلس ادراك هذه النقطة والاستعداد التام لتنفيذها على الصعيد الاقليمي. وأكدوا ان التحولات الاقتصادية العالمية تستوجب علينا تطوير الاتفاقية بما يتناسب والتطورات المتوقعة لتنمية القدرات الذاتية للقطاع الاقتصادي الخليجي ومواكبة المستجدات العصرية واستغلال أمثل الامكانات والموارد المتاحة والفرص, موضحين ان القطاع الخاص الخليجي يمتلك المرونة الملائمة للتعامل مع التطورات الحاصلة خاصة مع منحه رقعة أوسع للعمل الخليجي الموحد. وأضافوا ان الاتفاقية أتاحت خلال المرحلة الماضية ومنذ انطلاقة المجلس فرصاً ممتازة لحرية تنقل رؤوس الأموال والصحافة وحرية تحويل الارباح وتملك العقارات والتعديلات التي سوف تعزز تلك الانجازات وسوف تتيح فرصاً جديدة على الساحة الخليجية, خاصة مع التعامل الأمثل مع القوانين الدولية الجديدة. وأشاروا الى ان القطاعات التجارية والاقتصادية المختلفة سواء في مجال المصارف والتأمين سوف تستفيد من التعديلات المقبلة خاصة انها سوف تمنح فرص حرية أكبر في التنقل بين دول المجلس, موضحين ان هذه القطاعات مطالبة كذلك بالتفاوض والتباحث بشأن السبل المثلى للشراكة الخليجية بما يعود بالفائدة على الجميع دون الاضرار بمصالح أي من القطاعات في دول الخليج وعدم حدوث منافسة غير صحيحة بين المنتجات والخدمات الخليجية. وأضافوا ان الشركات الخليجية المشتركة نجحت في تقديم خدمات على مستوى عالٍ من الجودة على صعيد دول المجلس ونحن ندعو في هذا السياق الى تكثيف الجهود نحو اقامة وتأسيس المزيد من الشركات الجديدة في المستقبل برؤوس أموال ضخمة ومشاريع مبتكرة لاقتحام مختلف الأسواق الدولية. وذكروا ان دول المجلس تمتلك امكانات واسعة أكثر من أي من دول المنطقة لتعزيز قطاعها الصناعي سواء عن طريق توافر المواد الخام الاساسية للصناعة مع وجود رؤوس أموال ملائمة للمشاريع الضخمة المبتكرة. وقالوا ان هناك ضرورة في تضمين الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بنود تعديلية وتطويرية لتشجيع الصناعة بين رجال الاعمال في دول التعاون وتشجيع الاستثمار المشترك الى جانب تنمية دور الصناعة المتواجدة حاليا واعطائها فرصاً أوسع مستقبلاً دون احداث اضرار باقتصاديات الصناعات الاخرى المشابهة في باقي دول التعاون. كتب ـ علي شهدور