نجحت دولة الامارات ممثلة في وزارة النفط والثروة المعدنية القائمة بمتابعة اتفاقية تغيير المناخ وبروتوكول كيوتو وبالتعاون مع الدول البترولية في ضمان حقوقها بالتعويضات عن الأضرار المتوقعة وذلك قبل تنفيذ بنود بروتوكول كيوتو والتي تتضمن خفض الانبعاثات الحرارية الناتجة عن عمليات انتاج واستخراج النفط وبالتالي خفض الناتج اليومي من البترول . صرح بذلك المهندس أحمد سعيد ماجد مدير إدارة البترول بوزارة النفط والثروة المعدنية وقال: ان نتائج مؤتمر الأطراف الخامس الذي انعقد في بون في شهر نوفمبر من العام الماضي كانت ايجابية حيث تابع المؤتمر القرار رقم (5) لمؤتمر الأطراف الرابع بشأن تنفيذ الفقرتين (8 و9) من المادة (4) من الاتفاقية والمواد (2ـ3) و(3ـ14) من بروتوكول كيوتو والتي نجحت الدول النامية البترولية بعد جهد كبير في ادراجهما في بروتوكول كيوتو رغم المعارضة الشديدة من الدول الصناعية حيث تتضمن المادة (2ـ3) في نصها تنفيذ سياسات وتدابير تقليل الآثار الضارة لتغير المناخ والآثار التي تنعكس على التجارة الدولية والتأثيرات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي تلحق بالأطراف الأخرى نتيجة تنفيذ هذه التدابير ولا سيما البلدان النامية. كما يتضمن نص المادة (3ـ14) التأكيد على التصدي لقضايا التمويل والتأمين ونقل التكنولوجيا وهي القضايا المرتبطة بشكل مباشر بتنفيذ التدابير اللازمة لتقليل الآثار الناتجة عن تغير المناخ أو تنفيذ تدابير الاستجابة لخفض الانبعاثات الحرارية الناتجة عن عمليات انتاج واستخراج النفط. وأضاف ان الفريق المفاوض من وزارة النفط والثروة المعدنية تابع محاولة الدول الصناعية الكبرى خلال مؤتمر الأطراف الخامس المماطلة في تنفيذ هذه الفقرات وخاصة الفقرات التي تتضمن حفظ حقوق التعويضات للبلدان النامية التي تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل بحجة عدم وجود بيانات ومعلومات كافية لاتخاذ القرارات بشأنها كمحاولة الدول الصناعية التركيز على المادة (4ـ9) والتي تخص الدول النامية عموما والدول الأقل نموا بصفة خاصة وذلك غرض استمالة الدول الأقل نموا واحداث شرخ في جسم مجموعة الـ 77 والصين في محاولة لاضعاف موقفها التفاوضي بشأن طلب التعويضات الناتجة عن خفض انتاجها من مصادر الطاقة, مثل البترول. وذكر ان البلدان البترولية النامية ركزت على ضرورة تحقيق تقدم لايجاد آلية لتنفيذ الفقرات المتعلقة بهذا الموضوع عملا بما تتضمنه خطة عمل بوينس ايرس الخاصة بالمؤتمر الرابع للأطراف. وأضاف: ان الدول البترولية النامية منذ مزاعم الدول الصناعية القائلة بعدم وجود معلومات كافية حول هذا الموضوع بناتج الدراسات التي قدمت في ورشة عمل بون التي عقدت سبتمبر من العام الماضي. وأشارت الدول البترولية بوضوح إلى حجم الأضرار الناتجة عليها من جراء تطبيق وتنفيذ بنود الاستجابة بخفض الانبعاثات الحرارية وبالتالي خفض الانتاج البترولي. وأكد ان الدول البترلية ومنها دولة الامارات العربية المتحدة نجحت في استصدار القرار رقم (12) والذي يحتوي نصه على ضرورة جمع المعلومات لاتخاذ الاجراءات الخاصة بحفظ حقوق الدول البترولية في اجراءات التمويل ونقل التقنية الخاصة بخفض الانبعاثات الحرارية والتعويض عن الأضرار الناتجة عن عملية الخفض. وتجدر الاشارة إلى ان حجم الضرر الاقتصادي المتوقع لأية دولة بترولية نامية سيكون كبيرا جدا من جراء تنفيذ تدابير خفض الانبعاثات الحرارية وبالتالي خفض الناتج البترولي وذلك وفقا للدراسات المنشورة حتى الآن من المنظمات الاقليمية العالمية مثل أوبك وبعض بيوت الخبرة الأمريكية. ومن أجل أن تطالب الدول البترولية بأي تعويضات لمواجهة هذه الأضرار يجب تقييم وتقدير حجم الأضرار بموجب معلومات مفصلة يتم تحديدها من خلال البلاغات الوطنية لكل دولة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني