بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وتحت رعاية سموه, تستضيف الدائرة منتدى النجاحات الخليجية الثالث 2000 الذي يعقد بدبي في الفترة من 13 ـ 15 مايو المقبل . وقال محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي في مؤتمر صحفي عقد أمس بنادي دبي للصحافة بحضور د. ناصر الصانع رئيس مكتب الصانع للاستشارات الادارية الذي ينظم المنتدى, ان توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاستضافة هذا المنتدى تستهدف تشجيع الاستثمارات الخليجية في الدولة عامة ودبي بشكل خاص, وان مدينة دبي للانترنت بما لها من أهمية في مجال التكنولوجيا تجتذب هذه الاستثمارات, إضافة الى شرح تجربة امارة دبي والنجاحات التي حققتها في كافة المجالات سواء على الصعيد الحكومي أو من خلال المبادرات الخاصة للقطاع الخاص. مبادرات دبي وأوضح العبار ان هذا المنتدى يأتي ترجمة للدعوة التي أطلقها سمو ولي عهد دبي مؤخرا حول السماح لمواطني دول مجلس التعاون بمزاولة التجارة العامة في الإمارة, وشدد العبار على أهمية المبادرات التي تطلقها حكومة دبي والتي تسعى من خلالها إلى تكريس ريادة الدولة في مجالات الاقتصاد والتجارة والسياحة وغيرها من المجالات. هذا ويعد منتدى النجاحات الخليجية بمثابة جائزة خليجية تشمل كافة دول الخليج ويعقد دورياً في احدى دول مجلس التعاون الخليجي وينظمه مكتب الصانع للاستشارات الادارية وهو مؤسسة استشارية كويتية, وقد عقد المنتدى دورته الأولى بالكويت في 20 و21 مايو 96 والثانية في مقر الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية في 25 و26 نوفمبر 1997ر الايجابيات وأوضح العبار ان فكرة المنتدى انطلقت من نظرة جديدة وجيدة في العمل الاداري تتمثل بالتركيز على الايجابيات والنجاحات بدلاً من النظر الى السلبيات, وان هذا يمثل الأسلوب الحديث في العمل الاداري, وان وسائل الإعلام تمتلئ بالعديد من الاخبار حول سقوط طائرات أو حروب أو مجاعات لكنها نادراً, ما تسلط الضوء على النجاحات مشيرا الى ان الحديث عن النجاحات واستعراض تجارب الناجحين يخلق بيئة للنجاح وينشر التفاؤل. روح التفاؤل وقال الدكتور ناصر جاسم الصانع رئيس (مكتب الصانع للاستشارات الادارية) : يهدف المنتدى الى تسليط الضوء على بعض التجارب الخليجية الناجحة ومناقشة تفاصيل نجاحاتها للاستفادة منها, وتبادل التجارب بين تلك المؤسسات ومثيلاتها على المستوى الخليجي والعربي والدولي بغرض تحفيز مجتمع الأعمال الخليجي لتحقيق مزيد من النجاح, وبث روح التفاؤل والإقدام في نفوس رجال الأعمال الخليجيين, اضافة الى تعميم ونشر مفهوم النجاح كفكرة وأسلوب عمل) . وأضاف الدكتور الصانع: (من هذا المنطلق تم اختيار إمارة دبي التي شهدت خلال السنوات الماضية قفزة نوعية ميزتها عن غيرها من المدن العربية, فدبي تمكنت من ايجاد موقع لها على خارطة السياحة العالمية من خلال مهرجانها وموقعاً آخر على خارطة المعارض العالمية من خلال تنظيمها أكبر المعارض في المنطقة) . ويتخذ ملتقى النجاحات الخليجية من (السدرة) كشجرة من البيئة الخليجية شعاراً له, وقد ورد ذكر هذه الشجرة في القرآن الكريم, وتعبر ثمارها عن النجاح الخليجي في مجتمع الأعمال. ويستهدف الملتقى كل الراغبين في الاستفادة من تجارب النجاح التي يعرضها نخبة من رجال الادارة المتميزون, وهو يخاطب رؤساء وأعضاء مجالس الادارة ورجال الإدارة العليا والوسطى ورجال الأعمال والمستشارين الاداريين والاقتصاديين وأساتذة العلوم الادارية. وعن فكرة الملتقى من الأساس, قال الدكتور ناصر الصانع: (رأينا أنه بدلاً من الانغماس في تحليل المشكلات والإسراف في الحديث عن المعوقات والانشغال بالسلبيات, فان من الأفضل التركيز على النجاحات عبر دراسة النجاح الفعلي دون المبالغات الإعلامية وتكريم النجاح, في وقت تطغى الاحباطات على النجاحات, والاحتفال بالناجحين حين تتجاهلهم الأضواء) . جلسات عمل ويتضمن الملتقى جلسات عمل وحواراً لعرض تجارب المؤسسات الناجحة ومشاركة شخصيات عالمية ارتبط اسمها بالنجاح ونظام (الجناح المفتوح) للضيوف المحاضرين في المنتدى الذي يتيح لمن يرغب من المشاركين في اللقاء بهم أو التحاور معهم شخصيا, اضافة الى (مركز ثقافة النجاح) وهو عبارة عن معرض اعلامي يعزز النجاحات ويعرض منتجات النجاح ومطبوعاته واشرطته. كما يتضمن الملتقى ايضا ورش عمل تنظم على هامشه يقدم خلالها العديد من الاطروحات الجديدة في عالم النجاحات الخليجية والعالمية والقيام بزيارات لمؤسسات ناجحة في المنطقة وبرنامج اجتماعي ترفيهي وحفل تكريم النجاح في الختام. ومن أبرز المؤسسات الخليجية التي حازت على جائزة النجاحات الخليجية في دورة الملتقى الأول عام 1996: بنك المشرق (الامارات), صحيفة الحياة, شركة انفسكورب البحرينية, شركة دبليو.جي تاول العمانية, الشركة العالمية للالكترونيات (صخر) (الكويت), شركة يوسف بن احمد كانو البحرينية, مجموعة شركات المناعي القطرية, مجموعة دلة البركة السعودية, مركز تلفزيون الشرق الأوسط أم.بي.سي ومركز سلطان (الكويت). أما دورة الملتقى الثانية عام 1997 فقد منحت جوائزها للمؤسسات والشركات التالية: الشركة السعودية للأبحاث والتسويق, شركة بتلكو البحرينية, بيت التمويل الكويتي, شركة الزياني البحرينية, مجموعة شركات عبدالله الحمد الزامل السعودية, شركة صافولا السعودية, شركة الصناعات الوطنية الكويتية, شركة قطر للحديد والصلب المحدودة ومركز بهوان للسيارات في سلطنة عمان. معايير محدودة هذا وقد أشاد الصانع بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي والافكار الابداعية الخلاقة التي تطلقها دبي وأبرزها مدينة دبي للانترنت ونادي دبي للصحافة الذي يعبر عن رغبة دبي وقدرتها على الانفتاح على الصحافة العالمية. وحول معايير اختيار الشركات قال د. الصانع ان هناك العديد من المعايير التي يتم اعلانها بشكل دوري قبل اقامة المنتدى أبرزها مدى نجاح الشركة في استقطاب الناجحين ووجود استراتيجية للشركة لمدة لا تقل عن خمس سنوات وتنفيذها بنجاح وحصول الشركة على جوائز في مجال عملها ووجود مؤشرات حول رضا العملاء على السلعة أو الخدمة التي تقدمها. كما يعد من المعايير الرئيسية الخدمات التي تقدمها للمجتمع ومدى رعايتها للجانب الاجتماعي وكذلك قيادة الشركة ومدى وعيها ونجاحها والمؤشرات المالية للشركة وأرباحها. أكثر من جائزة وقال د. ناصر الصانع ان منتدى النجاحات الخليجية ليس مجرد جائزة للجودة, بل هو أكثر من ذلك لأنه لا يكتفي بتقديم الجائزة وإنما بعقد المحاضرات واللقاءات لعرض تجارب الناجحين وخلق بيئة مناسبة للنجاح, كما انه يتم توثيق فعاليات المنتدى في كتب ومجلات وشرائط فيديو لنشر روح النجاحات بين الجميع. وأكد انه تم الاستفادة من مهرجان دبي للتسوق في اضافة موقع خاص بالمنتدى على الانترنت ليكون كل ما يتعلق بالنجاح متاحا في يد الجميع. وأشار الى انه لا يتم تكريم شركة من الشركات التي ترعى المنتدى في أية سنة من السنوات لضمان الموضوعية. وحول آلية اختيار الشركات قال ان ذلك يتم من خلال ترشيحات الفعاليات الاقتصادية ومجتمعات الأعمال حيث يتم تكريم الشركة التي تحظى بترشيح أكبر عدد, مشيرا الى ان المنتدى لا يدخل في التفاصيل الدقيقة مثل جائزة دبي للجودة ولكنها تركز على الامور العامة دون الدخول في التفاصيل الفنية الدقيقة. ليست حكومية وأشار الى ان الجائزة ليست حكومية ولا تدعمها أية جهة وإنما هي من تنظيم القطاع الخاص وموجهة الى القطاع الخاص الخليجي, وأن الجوائز التي تقدم معنوية وليست مادية وتسهم بشكل فعال في تحفيز الشركات على مزيد من النجاح وأكبر دليل على ذلك ان الشركات تطبع شعار المنتدى على مطبوعاتها وتفخر بحصولها على الجائزة أو تكريمها في المنتدى. وأوضح ان المنتدى لا يكرم الناجحين فقط, ولهذا تم تكريم جائزة دبي للجودة لأنها تكرم الشركات الناجحة وترعاها. وذكر ان هناك آثاراً غير مباشرة لهذه المنتديات تتمثل في عقد صفقات واضافة مشروعات من خلال جمع حشد من رجال الأعمال تحت سقف واحد لمدة يومين.