أعتقد أن صدور القانون الاتحادي رقم (4) لعام 2000 والخاص بانشاء هيئة وسوق الأوراق المالية والسلع والذي نشر في الصحف المحلية يوم أمس هو بداية العد التنازلي لمباشرة قاعات التداول عملها في امارتي أبوظبي ودبي وهي خطوة هامة تبشر بقرب عودة السوق الى نشاطه الاعتيادي إلا أن تحديد موعد مباشرة العمل وهو حسب إعتقادي لا يتعدى شهور معدودة وليس أسابيع كما نشرت بعض الصحف يخضع لصدور القرارات التالية: أولا: إستنادا الى المادة (6) من القانون فإن الخطوة الأولى والمتوقع صدورها في أية لحظة وبقرار من مجلس الوزراء تسمية أعضاء مجلس ادارة هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية والسلع حيث نصت المادة (6) على تفاصيل تركيبة مجلس الادارة والتي يرأسها وزير الاقتصاد وعضوان يمثلان وزارة الاقتصاد وعضوان يمثلان وزارة المالية والصناعة وعضو يمثل المصرف المركزي وأربعة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص يرشحهم وزير الاقتصاد بالتنسيق مع وزير المالية والصناعة. ومجلس إدارة الهيئة سيباشر أعماله وصلاحياته إستنادا الى المادة (13) من القانون والتي هي أساس عمل قاعات التداول سواء في أبوظبي أو دبي حيث ان صلاحيات الهيئة إقتراح الأنظمة وصدور هذه الأنظمة يتم بقرار من مجلس الوزراء وهذه الأنظمة تتعلق بالنظام الخاص بعمل الهيئة والنظام الخاص بترخيص الأسواق والرقابة عليها والنظام الخاص بقبول وإدراج وإلقاء وتعليق إدراج أية أوراق مالية أو سلع من التداول في السوق, كما أن من صلاحيات الهيئة أيضا وبالتشاور والتنسيق مع الأسواق المرخصة في دبي وأبوظبي وضع الأنظمة الخاصة بعمل الأسواق والنظام الخاص بالوسطاء وتنظيم عملهم وإيقافهم والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية والنظام الخاص بعضوية السوق والنظام الخاص بالإفصاح والشفافية ونظام التحكيم في المنازعات الناشئة عن تداول الأوراق المالية. ثانيا: القرارات التي ستصدر من امارتي أبوظبي ودبي وتتعلق بتشكيل مجلس ادارة كل سوق وتسمية اعضائه حيث ان المادة (20) نصت على أمور هامة وكما يلي: تنشأ في الدولة أسواق لتداول الأوراق المالية والسلع وتكون كل سوق على شكل مؤسسة عامة محلية وهذه السوق (ترخص من الهيئة) ويشترط الربط الالكتروني المتبادل للأسواق على مستوى الدولة ويتولى ادارة السوق مجلس ادارة يصدر بتشكيله قرار من السلطة المحلية المختصة على ألا يكون من بين أعضائه عضو في مجلس ادارة شركة مساهمة عامة أو وسيط مالي. ومجلس ادارة كل سوق يقوم بتعيين مدير عام السوق ونائبه إستنادا الى المادة (22) إضافة الى وضع الهيكل التنظيمي وملحقاته والنظام الداخلي وكافة اللوائح والتعليمات الادارية. وبالتالي فإننا نتوقع خلال الفترة القصيرة المقبلة وبعد صدور قانون الهيئة أن تصدر قرارات تسمية أعضاء مجلس ادارة الهيئة ومجالس ادارات الأسواق في امارتي أبوظبي ودبي, إضافة الى تسمية مدراء الأسواق باعتبار ان هذه الخطوة سيتبعها المباشرة بإعداد القوانين والأنظمة التي أشرنا اليها وإعداد القوانين والأنظمة والتعليمات واللوائح يحتاج الى جهد وبالتالي فإننا نقترح على الصحافة عدم تحديد مواعيد لمباشرة عمل الأسواق إستنادا الى تراجع المصداقية والى تأثيرات سلبية ونفسية على المتعاملين في سوق الأسهم المحلية ساهمت في تعميق الركود في السوق. كما نقترح ترك تحديد المواعيد لأصحاب القرار خاصة في الفترة المقبلة وحيث أصبح موعد فتح الأسواق قاب قوسين أو أدنى وبعد إنتظار طويل للتشريعات والقوانين والأنظمة والافصاح والتي تهدف الى حماية المستثمرين والمتعاملين في سوق الأسهم المحلية.