في السويد, تعطل جهاز رسم القلب في ثلاثة مستشفيات بسبب مشكلة الصفرين. وقالت صحيفة سويدية أن التاريخ في تلك الاجهزة قفز إلى عام 1900 ثم توقفت عن العمل في الحال. وهناك المزيد من الحوادث التي لم يعلن عنها. منها مثلا المفاجأة التي تعرض لها مالكو أجهزة تشغيل التسجيلات الموسيقية من نوعي فيجنسونيك وأوديو ـ بوكس عندما رفضت أجهزتهم العمل بعد ليلة رأس السنة. بل أن عملاقة برامج الكمبيوتر مايكروسوفت اعترفت بحدوث أعطال (صغيرة) في برمجيات خاصة بها منها إنترنت اكسبلورر وهوت ميل. وتعليقا على هذا يقول جاك جريبين مستشار الرئيس الامريكي لشئون مشكلة الصفرين: (يذكرنا هذا بأن مشكلة الصفرين كانت تحديا جديا ومشكلة حقيقية) . ولا يزال الخبراء مصرين على أن المشكلة ليست وهمية. ويتساءل بيتر دي جاجر أحد أبرز الخبراء الذين كثيرا ما حذروا من المشكلة: (هل تسلمت راتبك الشهري بعد؟ هل وصلتك فاتورة بطاقتك الائتمانية؟) . ويوصي جاجر بأن ينتظر الناس حتى منتصف فبراير الجاري على أفضل تقدير قبل أن يبدأوا في تقدير حجم الخسائر. فبحلول هذا الوقت سيصبح مؤكدا أن البرامج التي لا تلجأ الشركات إلى تشغيلها سوى مرة واحدة كل شهر قد اختبرت. ولذا فإنه من الواضح أنه لم يتم الاعلان عن كل عطل كمبيوتر حدث بسبب أزمة الصفرين. وعلى الجانب الاخر فمن الواضح أيضا أن الخبراء بالغوا كثيرا في تصوير حجم انعكاس المشكلة على الاقتصاد العالمي كما تكهنوا بها. فروسيا وإيطاليا مثلا, اللتان كانتا على رأس قائمة وضعتها الولايات المتحدة بأكثر البلدان التي سيصيبها خطر اندلاع أزمة الصفرين, لم تشهدا أي مشكلات كبرى. والسبب وراء ذلك قد يكون أمرا من اثنين: إما أن هذين البلدين لا يعتمدان على الكمبيوتر بنفس قدر بقية الدول الصناعية,أو أنهما استعدتا لمواجهة المشكلة بدرجة تفوق المتوقع. وهو من حسن الطالع ما تبين من أنه لا أساس لتكهنات بعض الخبراء بدخول الاقتصاد العالمي مرحلة من الركود بسبب أزمة الصفرين. وفي معرض التعليق على ذلك يقول إدوارد يارديني كبير الاقتصاديين في قسم السندات المالية بمصرف دويتشه بانك: (إنني أقر بأن تكهناتي بحدوث ركود بسبب مشكلة الصفرين كانت خاطئة) .