تدرس الوزارات والدوائر المحلية ذات الصلة بالشئون المالية والاقتصادية والتجارية بالدولة النص الموحد لمشروع اتفاقية الإحالة في التمويل بالمستحقات أو (إحالة المستحقات في التجارة الدولية) وهي اتفاقية دولية لم يتفق بعد على تسميتها بشكل نهائي . وكانت هذه الجهات قد تلقت مشروع الاتفاقية لابداء الملاحظات والآراء حولها (إن وجدت) وموافاة وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف (قطاع) العدل بها خلال فترة لا تتجاوز العاشر من فبراير الجاري. وكانت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف قد تلقت مشروع الاتفاقية من وزارة الخارجية التي تلقتها بدورها من سفارة الدولة في فيينا. ومشروع الاتفاقية انتهى من اعداده واقراره الفريق العامل التابع للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري وستعرض مسودة الاتفاقية التي حصلت (البيان) على نسخة منها على الدورة الثالثة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي المقرر عقدها في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الفترة من 12 يونيو إلى السابع من يوليو المقبل. ووفقا لديباجة مشروع الاتفاقية فإن الدول المتعاقدة تؤكد مجددا اقتناعها بأن التجارة الدولية القائمة على المساواة والمنفعة المتبادلة تمثل عنصرا هاما في تعزيز العلاقات الودية بين الدول فإنها تضع في اعتبارها ان المشاكل الناشئة عن التشككات المتعلقة بمضمون واختيار النظام القانوني المنطبق على إحالة المستحقات في التجارة الدولية يشكل عقبة في سبيل معاملات التمويل. إن الدول المتعاقدة ترغب في ارساء واعتماد قواعد بشأن إحالة المستحقات يوفر اليقين والشفافية ويساعد على تحديث القانون المتعلق بإحالة المستحقات بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الإحالات المستخدمة في تمويل المشاريع وإعادة التمويل بينما تحمي في الوقت ذاته ممارسات الإحالة القائمة وتيسير استحداث ممارسات جديدة. * ترغب الدول المتعاقدة أيضا في ضمان الحماية الكافية لمصالح المدين عند إحالة المستحقات لذا فإنها ترى من شأن اعتماد قواعد موحدة تحكم التمويل بالمستحقات أن ييسر تنمية التجارة الدولية ويساعد على توافر رأس المال والائتمان بأسعار أيسر. * خبراء اقتصاديون استطلعت (البيان) آراءهم حول مشروع الاتفاقية الجديدة أكدوا انه في حال اقرارها والعمل بها سيكون لها تأثير كبير على تنمية الحركة التجارية الدولية بشكل ملموس وتحقيق فوائد للعديد من المؤسسات والأشخاص التي لها أرصدة كبيرة من الديون لدى أطراف خارجها وبالتالي فإنها يمكن لها أن تعرض هذه الديون للبيع مقابل (خصم ما) أي انها تجعل الديون قابلة للشراء والبيع والتعامل في الأسواق سواء مقابل نقدي فوري أو بضائع. وأشار الخبراء إلى انه نظرا لكونها تعني بيع مستحقات طرف ما إلى طرف آخر فإن تنفيذها وسريانها يعتمد بالدرجة الأولى على الثقة في هذه الشركات أو هؤلاء الأشخاص الذين لديهم مستحقات ومدى السمعة والثقة التي يتمتعون بها في السوق. وقال الخبراء ان من شأن هذه الاتفاقية كذلك ان تخلق سوقا جديدة لبيع وشراء المستحقات وتسرع بالتالي عمليات الدفع والسداد الأمر الذي ينعكس على توفير سيولة في السوق وتقضي على فترات الانتظار الطويلة التي كان مستحقو هذه الديون ينتظرون للحصول عليها مما يؤدي إلى تنشيط التجارة الدولية. ويشدد الخبراء على ضرورة توافر التشريعات والقوانين لتطبيق هذا الأسلوب في التعامل بشأن هذه المستحقات بحيث تخضع لعملية رقابة صارمة ووفقا لآليات معينة من قبل جهات معينة دولية حتى لا يحدث تلاعب في شراء وبيع هذه المستحقات وتتم بطريقة وهمية التي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى اسقاط هذا النظام وبالتالي يمكن أن يحدث خلل مثلما حدث في سوق المناخ بالكويت على سبيل المثال لانه اعتمد في تعاملات على هذا الأسلوب ولكن بطريقة عشوائية ووهمية وغير منظمة. ويوضح الخبراء ان المستحقات والتعامل معها خطرها في شقين الأول ان المدين قد لا يلتزم بالسداد في المواعيد المتفق عليها سلفا وثانيا ان هناك بعض الأشخاص والمؤسسات قد تشتري مستحقات وهمية من أجل الإيهام بكبر وضخامة حجم السوق واضفاء صورة غير واقعية عليه من خلال تدوير هذه المستحقات الأمر الذي قد يؤدي إلى اهتزاز الأسواق. ووفقا لنص مشروع الاتفاقية فإنها تنطبق على رحالات المستحقات الدولية وعلى الاحالات للمستحقات إذا كان مقر المحيل يقع وقت إبرام عقد الاحالة في دولة متعاقدة وعلى الاحالات اللاحقة. وذكر مشروع الاتفاقية ان المستحق يكون دوليا إذا كان مقر المحيل والمدين يقعان وقت ابرام العقد الأصلي في دولتين مختلفتين وتكون الاحالة دولية إذا كان مقرا المحيل والمحال إليه يقعان وقت ابرام عقد الاحالة في دولتين مختلفتين. وأشار إلى ان التمويل بالمستحقات يعني أي معاملة تؤثر فيها قيمة مالية أو ائتمان أو خدمات ذات صلة, لقاء قيمة في شكل مستحقات ويشمل التمويل بالمستحقات العوملة والعولمة المستندية والتسنيد وتمويل المشاريع واعادة التمويل. وأوضح انه يجوز للمحيل والمحال إليه والمدين بالاتفاق فيما بينهم الخروج عن أحكام هذه الاتفاقية أو تغييرها فيما يتعلق بحقوق والتزامات كل منهم ولا يمس هذا الاتفاق بحقوق أي شخص ليس طرفا فيه وانه عند تفسير هذه الاتفاقية يتعين إيلاء الاعتبار لضابطها الدولي ولضرورة تعزيز الاتساق في تطبيقها ومراعاة حسن النية في التجارة الدولية. وقال مشروع الاتفاقية ان حقوق وواجبات المحيل والمحال إليه تجاه بعضهما البعض الناشئة عن اتفاقهما بما يتضمنه ذلك الاتفاق من شروط وأحكام بما فيها أي قواعد أو شروط عامة يشار إليها فيه ويلتزم المحيل والمحال إليه بأي عرف اتفقا على اتباعه كما يلتزمان بأي ممارسات أرسيت فيما بينهما ما لم يتفقا على خلاف ذلك. وفي الاحالة الدولية يعتبر ان المحيل والمحال إليه ما لم يتفقا على خلاف ذلك قد أخضعا الاحالة ضمنا لعرف شائع في التجارة الدولية لدى أطراف الممارسة المعنية من ممارسة التمويل بالمستحقات المعنية. ويراعى بانتظام من جانبها. ويحق للمحال إليه أن يحتفظ بالعائدات والبضائع المعادة فيما يتعلق بالمستحق المحال إذا جرى السداد إليه فيما يتعلق بذلك المستحق المحال. ويحق للمحال إليه أن يتقاضى العائدات كما ان له الحق في البضائع المعادة فيما يتعلق بالمستحق المحال إذا جرى السداد إلى المحيل فيما يتعلق بذلك المستحق المحال. ونص المشروع انه يحق للمحال إليه أن يتقاضى العائدات كما يكون له الحق في البضائع المعادة إلى ذلك الشخص فيما يتعلق بذلك المستحق المال إذا جرى السداد إلى شخص آخر فيما يتعلق بذلك المستحق ولا يجوز للمحال إليه أن يحتفظ بما يزيد على قيمة حقه في المستحق. ويحق للمدين وفقا لمشروع الاتفاقية إلى حين تلقيه اشعارا بالاحالة ان تبرأ ذمته بالسداد وفقا للعقد الأصلي وبعد تلقي المدين اشعارا بالاحالة. ولا تبرأ ذمة المدين إلا بالسداد إلى المحال إليه أو إذا تلقى المدين من المحال إليه خلافا لذلك تعليمات مكتوبة في اشعار الاحالة أو بعد ذلك للسداد وفقا لتلك التعليمات. وأوضح المشروع انه عندما يطالب المحال إليه المدين بسداد المستحقات المحالة يجوز للمدين أن يتمسك تجاه المحال إليه بكل ما ينشأ عن العقد الأصلي أي عقد آخر يشكل جزءا من المعاملة ذاتها من دفوع أو حقوق مقاصة كان يمكن للمدين أن يتمسك بها لو كانت تلك المطالبة صادرة عن المحيل. أن تكون أية إحالة سابقة محكومة بهذه الاتفاقية أو على الاحالات اللاحقة التي تحكمها هذه الاتفاقية. ونص الإحالة (أن ينقل شخص ما (المحيل) إلى شخص آخر (المحال إليه) بالاتفاق فيما بينهما الحق التعاقدي للمحيل في تحصيل مبلغ نقدي (المستحق) من شخص ثالث ويعتبر انشاء حقوق في المستحقات كضمان لمديونية أو التزام آخر بمثابة نقل. وانه إذا جرت إحالة من جانب المحال إليه السداد أو أي محال إليه آخر (إحالة لاحقة) يكون الشخص الذي يجري الإحالة هو المحيل ويكون الشخص الذي يجري الإحالة إليه هو المحال إليه.