تبدأ الدورة السابعة لملتقى الامارات الدولي أعمالها في الثامن والعشرين من فبراير الحالي بمشاركة كل من الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق, إما عن طريق الاقمار الصناعية أو بكلمة مكتوبة الى الملتقى . وكشف سليمان المزروعي المنسق العام لملتقى الامارات الدولي ان الملتقى سينظم عددا من الانشطة الأخرى خلال العام الحالي وتتضمن المؤتمر الخليجي الاوروبي الذي يعقد للمرة الأولى في دبي في شهر مايو المقبل. وسيتناول هذا المؤتمر مسألة العلاقات الخليجية - الأوروبية من جهة واليورو من جهة ثانية بحضور خبراء أجانب. أما المؤتمر الثاني الذي ينظمه الملتقى قبل نهاية العام الحالي فهو مؤتمر المصارف الخليجية الذي تجري ترتيباته بالتعاون مع المصرف المركزي علما بأن هذا المؤتمر يعقد كل عامين في إحدى دول الخليج. وبالنسبة للدورة السابعة للملتقى أشار المزروعي ان عدد الحضور سيتجاوز الألف مشارك من بينهم خبراء ومسئولون. وقال ان هذه الدورة ستعقد تحت عنوان (الموجة الجديدة من الاندماج والتحالفات.. استراتيجيات المؤسسات في القرن الحادي والعشرين. وأضاف: ان موضوع الاندماجات يعتبر حديث الساعة لان التوجه الاقتصادي العالمي يمضي نحو اقامة التكتلات الاقتصادية في مواجهة العولمة وحول سبب اختيار كل من الرئيس الأمريكي والرئيس مانديلا أوضح المزروعي ان كلينتون يعتبر رئيس الدولة العظمى اقتصاديا في المرحلة الحالية مشيرا إلى النجاح الذي حققه كلينتون في تصحيح اقتصاد بلاده وتحقيق انتعاش فعلي. وقال: أعتقد ان اي نصيحة يقدمها الرئيس الأمريكي ستعد ذات قيمة فيما يحظى الرئيس نيلسون مانديلا بخصوصية تجربته في مجال الحريات فهي تجربة غير مسبوقة. وفي معرض تقييمه لأداء الملتقى بعد انقضاء ست دورات أجاب المزروعي ان الملتقى يعمل بشكل حثيث عبر مجلس المحافظين لطرح كل ما هو جديد وان يكون بمثابة أداة تحفيز تقوم باطلاق الأفكار الريادية ومناقشة تحديات العصر دون الخروج بتوجهات محددة وتركها لاجتهادات الحضور احتراما لذكائهم. وبحسب ما أوضح فإن المتحدثين الرئيسيين قد تم اختيارهم بعناية فائقة بحيث يضموا خبراء وأساتذة ومدراء شركات عالمية ليكون كل متحدث خبيرا بالموضوع الذي سيناقشه. وفي معرض رده على سؤال آخر حول أسباب عدم طرح أية قضايا محلية قال ان الملتقى قد خرج من حدود المحلية إلى اطار العالمية ولذلك فإن القضية تركز على الأبعاد العالمية معتبرا ان الاقليم ممتد من المغرب إلى ماليزيا. لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية عقد مائدة مستديرة للستثمرين المحليين تعني بالقضايا المحلية. وعن مسألة الدكج قال المنسق العام انه تم اختيار أكاديميين للحديث عن موضوع الاندماج فهو قضية العصر لا سيما وان توجهات الاقتصاد العالمي هي نحو الاندماجات بهدف تحقيق التكتلات الاقتصادية. وجاء في كلمة مجلس المحافظين بكتيب ان بيئة الأعمال المعاصرة في العالم أجمع تتعرض لعملية تغير سريعة, مما يستدعي اعادة التمعن في عملية التنظيم. إن ادخال انظمة وسياسات جديدة أمر يأتي في صلب اهتمامات كل مؤسسة اليوم. فمن تنجح منها في التأقلم مع الديناميكية الجديدة, تضمن إلى حد كبير أن تدخل القرن المقبل. وأشارت الكلمة إلى ان العقد الحالي قد شهد تطورات أسرع في منطقة الشرق الأوسط, فيما كان اقتصاد المنطقة يتكامل مع بقية العالم, ويبتعد باستمرار عن الاعتماد الكلي على عائدات النفط المتقلبة, بينما يزداد اعتماده على تصنيع المنتجات المحلية, وعلى قطاع خدمات مضطرد القوة. ونوهت الكلمة إلى ان المهمة التي تواجه التطور الاقتصادي الاقليمي هائلة, وتتطلب تكريس الجهود على مستوى الإدارة في القطاعين العام والخاص. كما ان التطور يحتاج إلى المزيد من الخبرة والتدريب والتكنولوجيا. وفي ظل تلك الظروف, ينبغي على الحكومات أن تدرك كيف سيكون وقع تغير بيئة الأعمال وأن تتفهم أدوارها التنموية. وأعرب مجلس المحافظين عن ثقتهم بأن المتحدثين في هذا العام سوف يشاركونا في خبراتهم الغنية, ليساعدوا المنطقة على المضي قدما نحو الرفاه الاقتصادي. فالتدفق الحر للمعلومات أداة جبارة لخلق بيئة تستطيع فيها الشركات والحكومات أن تستطلع التوجهات العالمية وان تبادر باتخاذ الاجراءات المناسبة. كتبت سلام الشوا