قال الدكتور محمد خالد المهايني وزير المالية السوري ان اتفاقية منع الازدواج الضريبي والتهرب الضريبي التي وقعت مؤخرا مع دولة الامارات العربية المتحدة تشكل شفافية كاملة بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال في البلدين. وأضاف الدكتور المهايني في حديث خاص لـ (البيان) ان قانون الاستثمار رقم 10 الصادر عام 1991 يعتبر من القوانين المتميزة عند وضعه بما يتضمنه من اعفاءات وتسهيلات, ولا شك ان المستجدات تعرض ضرورة تطويره لتلبية متطلبات التنمية, وفيما يلي نص الحديث للوزير السوري: شفافية كاملة عن أهمية اتفاقية منع الازدواج الضريبي مع الامارات وبنودها, قال الدكتور خالد المهايني وزير المالية السوري: تعتبر الاتفاقية الاطار القانوني لاعطاء ومنح التسهيلات والخدمات اللازمة للاخوة المستثمرين في البلدين ولدعم التبادل التجاري وانتقال رؤوس الاموال بين البلدين الشقيقين, وهي مع الاتفاقية الاخرى التي تم توقيعها سابقا وتتعلق بضمان وحماية الاستثمار تشكل شفافية كاملة بالنسبة للمستثمرين ورجال الأعمال في البلدين. وتتضمن اتفاقية الازدواج الضريبي اطارا فنيا وأهميتها كبرى على الاستثمارات, فهي تحدد الاختصاص المكاني لطرح هذه الضرائب, فعندما نقول اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي على ضرائب الدخل نحدد في كل بلد ما يتصل بالمؤسسات والشركات, مثلا شركة موجودة في الامارات ولها فرع في سوريا, القاعدة ان الدولة التي فيها المركز هي صاحبة الاختصاص في الطرح الضريبي أو التكليف الضريبي, وبالتالي تتفادى وتتماشى مسألة الازدواج الضريبي بين البلدين وتشجع على الاستثمار بعدم تكليف المستثمر بضريبتين من نوع واحد في البلدين, ايضا فيما يتصل بتبادل الخبراء هناك تحديد لفترة زمنية يمكن من خلالها اعفاء الخبراء من البلدين من ضريبة الرواتب والاجور وهذا يشجع تبادل الخبراء بين البلدين, وفيما يتعلق بتحديد سقف لبعض الضرائب والرسوم مثلا فيما يتصل بضريبة رؤوس الأموال على الفوائد وهي تؤثر على عملية انتقال رؤوس الاموال ووضعها في المصارف, كذلك فيما يتصل ببراءات الاختراع, فهناك سقف فيما يتعلق بتحديد هذه الضريبة والعقارات ايضا ومكان العقار هو الذي يعتبر أساسا للدولة لتحديد الاختصاص والتي يمكن ان تقوم بالتكليف الضريبي والتفاصيل كثيرة في هذه الاتفاقية. وأضاف الوزير السوري ان مثل هذه الاتفاقيات تؤمن الشفافية للمستثمر وتتماشى الازدواجية في التكليف الضريبي حتى يكون هناك نشاط معين, استثماري أو تنموي أو تجاري أو انتقال رؤوس الاموال وغيرها, وكل هذه المسائل تؤدي الى تشجيع الاستثمار وتفعيل التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري لأنها تتماشى مع الازدواج الضريبي وتعطي معاملة تفضيلية بين الدول المتعاقدة, لذلك فهذه الاتفاقية الى جانب الاتفاقيات التجارية تشكل القاعدة الأساسية والاطار القانوني والفني لتفعيل التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار وزيادة معدلات النمو. وحول الدول التي وقعت سوريا معها مثل هذه الاتفاقيات ذكر الدكتور المهايني ان سوريا وقعت عددا كبيرا من الاتفاقيات, وهناك اتفاقية منبثقة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اضافة الى اتفاقيات ثنائية مع دول مثل لبنان ومصر.. ومعظم الدول العربية ومع الدول الاجنبية الصديقة, فهناك اتفاقيات مع روسيا, فرنسا, بيلاروسيا, ودول اوروبا الغربية والشرقية, وهناك مشاريع قيد المناقشة مع دول اخرى فيما يتعلق بالازدواج الضريبي أو ضمان وحماية الاستثمار. لا شك ان الاقتصاد السوري يتطور وتطوره يتطلب توقيع مثل هذه الاتفاقيات في وضع الأسس والمبادىء اللازمة. مزايا وتسهيلات وردا على سؤال حول أسباب تدني الاستثمارات العربية والاجنبية في سوريا أكد الدكتور المهايني ان قانون الاستثمار رقم 10 عندما وضع كان من القوانين المتميزة بما تضمنه من اعفاءات وتسهيلات, ولا شك ان هناك مستجدات ودوما القانون وليد الحاجة وتطور هذا القانون واجب وضرورة ليستطيع المناخ الاستثماري مواكبة التغيرات وتلبية متطلبات التنمية, فهناك أولويات في التنمية, فلابد من توسيع خريطة الاستثمار في سوريا بدلا من تمركزها في مدن كبرى مثل دمشق وحلب, والاولويات تتصل بمزايا وهي تتماشى مع التعديلات التي حدثت في دول مجاورة اخرى وهناك تعديلات تحدث على قانون الاستثمار وتشريعات اخرى متممة أو لابد من استكمال الجوانب المختلفة فيها حتى تستكمل الادوات والوسائل الملائمة من أجل مناخ استثماري سليم. لكن لا نستطيع ان نقول ان المناخ الاستثماري غير ملائم, سوريا لديها الاستقرار السياسي واستقرار صرف وهذا هام جدا, فمنذ عشر سنوات هناك استقرار صرف وهذا مؤشر هام لجذب المستثمرين, ايضا عندما نأخذ العوامل الاخرى للمساعدة فيما يتعلق برخص اليد العاملة وتوفير عناصر الانتاج وعوامله, اليد المدربة الذكية و هناك الحاجة الى التكنولوجيا وتسهيل بعض الاجراءات وهي ضرورية. الحاجة لتطوير بعض التشريعات والقوانين موضع دراسة وأعدت بعض التشريعات ومشاريع القوانين اللازمة, ولا شك انها حاجة مستمرة, والقول عن تدني الاستثمارات فيه ظلم لأنفسنا ويؤثر على جو المستثمرين, لكن لا أستطيع القول انه لا توجد صعوبات, وواجبنا في الحكومة القيام بمعالجة الصعوبات ووضع الحلول وتأمين جميع الوسائل والادوات الاخرى اللازمة لتأمين المناخ الاستثماري الأفضل. تعديل القوانين الضريبية وعن تعديل القوانين الضريبية في سوريا أكد الوزير السوري ان الضريبة هي أداة من أدوات التنمية لها أهداف مختلفة مالية, اجتماعية, اقتصادية ولا نستطيع ان نفضل هذه الأهداف, تشريعنا الضريبي السوري هو مجموع ضرائب نوعية أو نظام ضرائب نوعية وأعدت دراسة شاملة لهذا النظام الضريبي وصدرت العديد من الاجراءات لتطوير نظام الضرائب النوعية. وهذه الخطة المنهجية تتصل أولا بتعديل الضرائب النوعية وثانيا بادخال الضريبة على مجمل الدخل أو الضريبة الموحدة للافادة من مبدأ التشخيص الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية وتأمينها يأتي من خلال مبدأ التشخيص الضريبي, وبنفس الوقت هناك توجهات في الفكر الضريبي الحديث لا نستطيع ان نعمل بمعزل عنها والتي سارت عليها أكثر من 90 دولة في العالم, وقامت بتخفيض العبء الضريبي عن الانتاج وعلى الدخل. مسألة التشريعات الضريبية ليست مسألة سهلة وهناك فارق كبير بين المسألة الفنية والمسألة الاجتماعية والسياسية لذلك التوقيت في اصدار هذه التشريعات مع تأمين الوسائل والادوات المناسبة لاصدار مثلها. نحن لدينا جميع الدراسات اللازمة, لكن هناك نظرة أوسع وأشمل من حيث توقيتها وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية لاصدارها, ولابد من تكامل جميع الادوات والوسائل اللازمة حتى يكون هناك نوع من التوازن والاستقرار ونوع من تحقيق العدالة في النظام الضريبي. دمشق ـ زياد غصن