أشاد حسين نصيري مستشار الرئيس الايراني الأمين العام للمناطق الحرة في ايران بالنمو الاقتصادي الذي تشهده الامارات والتيسيرات والمزايا التي تقدمها سلطة المنطقة الحرة بجبل علي, وقال إننا نأمل ان ننقل تجربتها الى مناطقنا الحرة. وقال المسئول الايراني ان مباحثاته مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع خلال زيارته الحالية لدبي كانت مثمرة وبناءة, وان ايران تأمل في تنمية علاقاتها التجارية مع الامارات, مشيرا الى ان لدى البلدين امكانيات اقتصادية كبيرة من الممكن استثمارها والتعاون فيما بينهما في هذا الاطار لتعزيز هذه العلاقات الثنائية. وقال ان دبي تحتل نصيبا كبيرا في تجارة اعادة التصدير الى ايران, وأضاف انه ناقش مع سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل علي امكانية التعاون فيما بين المنطقة الحرة بجبل علي والمناطق الحرة الايرانية وانه كان شديد الاعجاب بتجربة المنطقة الحرة بجبل علي وأساليب العمل بها. جاء ذلك في تصريحات صحفية في ايران عقب محاضرة ألقاها بفندق كراون بلازا قام بتنظيمها مجلس العمل الايراني بدبي تحدث خلالها عن وضع المناطق الحرة في ايران والامكانيات الموجودة بها والواردات الايرانية من الخارج, حيث أكد ان دبي تلعب دورا رئيسيا في هذا قائلا انها نقطة إعادة التصدير الرئيسية الى ايران. وقال حسين نصيري انه بسبب العراقيل والجمود في القوانين المصرفية الايرانية فإن جزءا كبيرا من السلع والبضائع تدخل اليها من مناطق عديدة من العالم مهربة ولكي نضع حدا لهذه المشكلة وصلنا الى نتيجة مؤداها ازالة هذه العراقيل واجراء نوع من الانفتاح, مشيرا الى ان النظام المصرفي في ايران ليس بالمرونة واليسر الموجود في دولة الامارات. وألقى الضوء على الامكانيات الموجودة في المناطق الحرة قائلا: ان لدينا ثلاث مناطق حرة تتخصص كل منها في مجال اقتصادي معين ومن الممكن التعاون فيما بين دول الخليج وايران واستخدام الامكانيات الموجودة بهذه المناطق الحرة لتسهيل انتقال البضائع اليها وتسهيل اجراء العمليات المصرفية في هذه المناطق الحرة. وتعرض المسئول الايراني خلال محاضرته الى التطور الكبير في حركة التجارة العالمية قائلا: إننا اذا أردنا اللحاق بدول العالم المتقدم في هذا المجال فلن يكون بامكاننا تحقيق هذا الا بالانفتاح على التجارة العالمية, ولن يكون في مصلحة أحد ان يظل متقوقعا على نفسه. وخلال حديثه الصحفي قال المسئول الايراني: اننا نحاول منذ 7 أشهر تعديل القوانين المتعلقة بالمصارف, مشيرا الى ان الكثير من المصارف الاجنبية لديها رغبة في العمل بالمناطق الحرة, لكن الصورة أمامها كانت ضبابية, والآن أصبحت هذه الصورة أكثر وضوحا وبدأت الاستثمارات الاجنبية تتجه اليها حيث ان لدينا ثلاث مناطق حرة هي (كيش) و(قشم) و(تشابهار) الموجودة بجنوب ايران وكل منها متخصص في مجال معين حيث تغلب الانشطة السياحية على منطقة كيش بنسبة 55% وتحتل الصناعة نسبة 45% من نشاط هذه المنطقة منها صناعة الكمبيوتر وتصنيع السيارات, حيث يتم تصنيع محركات السيارات البيجو بعد ان قمنا بشراء وحدة تصنيع من فرنسا لهذا النوع من السيارات وتصل نسبة ما يتم تصنيعه من هذه السيارة في كيش 76% والنسبة الباقية يتم تصنيعها في الشركة الفرنسية. وفيما يتعلق بالمنطقة الحرة الثانية (قشم) فهي أكثرها صناعة, وتقام فيها صناعة البيوتكنولوجي, كما توجد بها محطة كبيرة لتخزين وتشحيم السفن. أما منطقة تشاهبار فهي متصلة برا بإيران وتتميز بمساحتها الشاسعة ومناخها المعتدل طوال العام وحتى الآن فهي ذات نشاط تجاري ونخطط لأن تصبح منطقة صناعية. وقال المسئول الإيراني انه بالاضافة إلى المناطق الحرة الثلاث بإيران فإن لدينا 17 منطقة ذات نشاط خاص تقدم تسهيلات اضافية أكبر وفيها ثلاث محطات صناعية مهمة إحداها لتصنيع البتروكيماويات في بندر إمام سوف يستثمر فيها 5ر7 مليارات دولار منها 5.3 مليارات عبارة عن استثمارات أجنبية تعاقد أصحابها بالفعل لممارسة أنشطتهم ويريد هؤلاء المستثمرون أن تتحول إلى منطقة حرة. وهناك أيضا بندر شهيد رجائي وبندر عباس التي سنقيم بها محطة لتصنيع بواخر كبيرة نريد معها أن تتحول إلى أكبر محطة ترانزيت بالمنطقة إلى شرق آسيا ومن الممكن أن تنضم للمناطق الحرة مستقبلا. وقال المسئول الإيراني ان التعاون في مجال المناطق الحرة بين الامارات وإيران ليس بالقوة التي يمكن أن تكون عليها. وخلال لقائي بالفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تناول اللقاء مع سموه سبل تعزيز هذا التعاون الاقتصادي. وقال: ان البلدين لديهما الرغبة الأكبر في تنمية هذا التبادل خاصة ان لدى كل من إيران والامارات امكانات كبيرة وبمزيد من التعاون من الممكن أن ننجز الكثير في هذا المجال الاقتصادي وسينعكس هذا بالطبع ايجابيا على شعبي البلدين. وأشار المسئول الإيراني إلى ان حجم سوق الاستهلاك العالمي يصل إلى 24 تريليون دولار. وإذا حدث مزيد من التعاون الاقتصادي بين إيران والامارات واستثمار الامكانات المتاحة في كلا البلدين فمن الممكن أن نزيد من حصة إسهامنا في هذا السوق العالمي. كتب وجيه عبدالعاطي