(وكأن ما يحدث في سوق التأمين لا يكفي). هذا ما يعبر عنه لسان حال سبع شركات تأمين عاملة بالدولة بعد أن تأزمت الأمور ولم تصل إلى حل بشأن التعميم الصادر من إدارة المرور والترخيص في أبوظبي بعدم قبول شهادات التأمين الصادرة من الشركات السبع وهي الشركة الوطنية للتأمينات العامة وشركة الاتحاد للتأمين والشركة العالمية للتأمين المحدودة وشركة قطر للتأمين وليجال اند جنرال للتأمين وأدمجي انشورنس كومباني والشركة القطرية العامة للتأمين. الموضوع حتى هذه اللحظة معلق وبدون حل والخسائر تتحملها الشركات وجمعية التأمين لم تبذل مجهودا حقيقيا لحل المشكلة. وكما يقول مسئول بإحدى الشركات السبع ان تطبيق تعميم مرور أبوظبي يعني فقدان عملاء بالتالي تراكم الخسائر علاوة على تردي النتائج في العام الماضي وتتفاوت الخسائر حسب عملاء كل شركة لكن المعروف ان غالبية الشركات تعتمد بشكل كبير وبنسبة قد تصل إلى 60% و70% من أقساطها المكتتبة على التأمين على السيارات. مشيرا إلى ان معنى التعميم خسارة سوق أبوظبي. وكما تشير الأوراق والرسائل المتبادلة فقد بدأت القصة عندما أصدرت دائرة المرور والترخيص في أبوظبي تعميما في السادس من سبتمبر الماضي بعدم قبول شهادات التأمين للشركات السبع السابق ذكرها لدى دوائر مرور أبوظبي. إلا ان الشركات قامت بمخاطبة جمعية الامارات للتأمين وبصفة خاصة رئيسها عبدالرحمن الغرير في 14 سبتمبر الماضي وأكدت الشركات في رسالتها للجمعية بأنها مرخصة بموجب قانون التأمين الاتحادي وتعديلاته والذي لا ينص في أية مادة من مواده بعدم قبول شهادات تأمين السيارات في أية امارة من امارات الدولة. كما ان قانون السير والمرور الاتحادي لا يمنع قبول أية شهادة تأمين صادرة من أية شركة تأمين مرخصة بموجب القانون. وقالت الشركات انها تقوم باصدار شهادات التأمين من مكاتبها وليس اصدارها في امارة أبوظبي بالتالي ليس هناك أي مخالفة لقانون السير والمرور الاتحادي. وناشدت الشركات السبع جمعية الامارات للتأمين التدخل لدى الجهات المختصة واللجنة العليا للتأمين لالغاء التعميم الصادر من إدارة المرور والترخيص في أبوظبي وقبول شهادات تأمين هذه الشركات أسوة بالشركات الأخرى. وكان من المفروض أن تخاطب الجمعية إدارة المرور والترخيص مباشرة إلا انها قامت بمخاطبة وزارة الاقتصاد والتجارة وشرحت تفاصيل خطاب الشركات. وما كان من الوزارة - وهذا أمر طبيعي - ان تبادر برسالة أخرى للجمعية في اكتوبر الماضي بأن لا علاقة لها بالموضوع (والتعميم غير صادر منها) . ثم.. قامت الشركات في نهاية العام الماضي وخلال الأسابيع الماضية بالاستفسار عما تم في الموضوع ولماذا لا تخاطب مباشرة مرور أبوظبي. وحتى الآن لم يصل رد الجمعية, والشركات ما زالت في انتظار رد حتى لا تتفاقم المشكلة ويستمر نزيف الخسائر. كتب عادل السنهوري