أعلن وزير النفط السعودي المهندس علي النعيمي سعي بلاده إلى تطوير الصناعة التعدينية في المملكة العربية السعودية في إطار سياسة تخفيف الاعتماد على النفط وإيجاد مصادر متنوعة للدخل. وأكد الوزير النعيمي أن السعودية تعتزم بناء سكة حديد لنقل الفوسفات والبوكسايت من شمال المملكة إلى وسطها ثم شرقها (من اجل بناء صناعات متطورة ومعتمدة على هذه الخامات) . ومن المعروف أن شركة الزيت العربية اليابانية المحدودة تخوض مفاوضات شاقة مع الرياض مقابل تجديد العمل بامتياز نفطي ياباني في الجانب السعودي من المنطقة المحايدة. وتريد الرياض من طوكيو استثمار اكثر من ملياري دولار في خط حديدي لخدمة قطاع التعدين, وهو مشروع تقول اليابان انه غير مجد اقتصاديا. وعرضت اليابان بدلا من ذلك تقديم قروض تجارية بنحو خمسة مليارات دولار لمشاريع استثمارية محتملة إلا أن العرض قوبل بالرفض السعودي .وينتهي امتياز شركة الزيت العربية اليابانية المحدودة في 27 فبراير المقبل. وكشف النعيمي عن وجود النية من اجل مراجعة نظام التعدين لتطويره (ليتواكب مع المتغيرات المحلية والعالمية بما في ذلك تشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الخارجية للمساهمة في تطوير قطاع التعدين) . وأوضح أن وزارته تعمل على إعطاء دور متزايد للقطاع الخاص في استغلال قطاع التعدين. وكان النعيمي قد المح في أواخر أكتوبر الماضي إلى أن الحكومة السعودية بصدد تخصيص شركة (معادن) وتحويلها إلى القطاع الخاص (على أساس أنها شركة تجارية تسعى لتحقيق الربح وتعمل في منزلة مساوية للشركات التجارية في المملكة) . يشار إلى أن المملكة العربية السعودية منحت في منتصف عام 1999 واحدا وعشرين عقد امتياز لمناجم كبيرة وعشرين تصريحا لمناجم صغيرة وسبع عشرة رخصة كشف للتنقيب وخمسة عشر تصريحا للاستطلاع وتسعمائة وخمسين إذنا لمواد بناء. وتنوي الحكومة السعودية استغلال الفوسفات لتصنيع الأسمدة, وليس تصديره, خاصة وأن المملكة تملك كميات ضخمة من الغاز والذي يتمم الفوسفات لإنتاج الأسمدة. يذكر أن العربية السعودية التي يشكل النفط حوالي 80% من صادراتها, تسعى منذ عدة سنوات إلى تنمية القطاعات غير النفطية. وفي عام 1997 سجلت عائداتها غير النفطية 27 مليار ريال (حوالي 10 مليارات دولار). وكانت الرياض باشرت في 1997 مسيرة تخصيص الشركات العامة من اجل تخفيف القيود البيروقراطية وفصل تطورها عن تقلبات أسعار النفط التي تحد حاليا من قدرة الحكومة على الاستثمار. وفي إبريل ,1998 قررت الحكومة أيضا تحويل الشركة العامة اتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة تدعى الشركة السعودية للاتصالات تمهيدا لبيع حصصها كليا أو جزئيا إلى المستثمرين. ويرى اقتصاديون سعوديون أن شركتي خطوط السكة الحديد والطيران مرشحتان للخصخصة إضافة إلى البريد. ـ د.ب.أ