حققت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نجاحا كبيرا في معركتها ضد ضريبة الـ 6% التي تفرضها المجموعة الاوروبية على صادراتها من الالمنيوم الخام الى دول المجموعة من خلال الدعوى القضائية التي اقامتها الامانة العامة لدول المجلس امام الجهة المختصة بقضايا النزاعات في المفوضية الاوروبية , وكشفت المصادر ان الدعوى التي اقيمت امام (دي.جي 21) وهي الجهة التي تختص بنظر النزاعات في المفوضية الاوروبية كشفت الكثير من الالاعيب والحيل غير المشروعة التي تستخدم لادخال منتجات دول اخرى من الالمنيوم الخام الى الاتحاد الاوروبي بدون دفع ضريبة الـ 6% وبدأ الاتحاد الاوروبي بالفعل في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف هذه التجاوزات بعد ان تأكد من صحة الادلة والاثباتات المقدمة من جانب دول التعاون, وتقوم العديد من الدول بإدخال منتجاتها الى بعض المستعمرات الصغيرة التابعة لدول اوروبية ثم يتم بعد ذلك ادخالها الى دول الاتحاد الاوروبي على انها من منتجات دول المجموعة الاوروبية وبالتالي لاتخضع لضريبة الـ 6%. وقال خالد بوحميد مدير الشئون الحكومية الاستراتيجية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ورئيس فريق العمل المكلف بملف ضريبة الألمنيوم الأوروبية ان الاتحاد الأوروبي لا يزال يواصل تعنته مع المطالب العادلة لدول التعاون ويرفض اسقاط هذه الضريبة الظالمة, وكشف ان وفد التفاوض الخليجي أعد العدة للاجتماع المقبل بين الجانبين المقرر عقده في منتصف مارس المقبل بمقر الامانة العامة بالرياض. وأكد بوحميد ان الاتفاق على تعرفة جمركية موحدة لدول التعاون يسقط كل الحجج الأوروبية الواهية لرفض اسقاط الضريبة مشيرا إلى ان الدول الأوروبية استغرقت 40 سنة للتوصل إلى وحدة جمركية في حين ان دول التعاون توصلت إلى التعرفة اولمحدة بعد أقل من 20 سنة فقط. وأضاف ان المشكلة مع المجموعة الأوروبية سياسية أكثر منها اقتصادية وان المسئولين بالاتحاد الأوروبي أنفسهم يعترفون بأن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين لا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية. وقال ان الفارق في الميزان التجاري بين دول التعاون والمجموعة الأوروبية يقدر بأكثر من 19 مليار دولار سنويا لصالح أوروبا الأمر الذي يقتضي تقدير هذه الشراكة التجارية المهمة بدلا من التعنت لمصلحة بعض الشركات الأوروبية التي تحصد أكثر من نصف مليار دولار سنويا على حساب شركائنا وفي مقدمتهم شركة دوبال. وختم خالد بو حميد بالقول انه بامكان دول التعاون ان تمارس الألاعيب والحيل القانونية لادخال منتجاتها إلى السوق الأوروبية ولكنها ترفض هذه الوسائل وتؤكد على ضرورة اقامة علاقات اقتصادية متوازنة وجيدة. كتب عبدالفتاح فايد