جاء دوران عجلة التطور السريع للنهضة العمرانية التى تشهدها دولة الامارات العربية المتحدة متناسقا مع التطورات الشاملة فى كافة المجالات . وقد استطاعت الامارات ومن خلال استثماراتها الوطنية ان توظف بجدارة عناصر تكنولوجيا البناء لتطل على الالفية الثالثة من خلال ابراجها العملاقة التى اذهلت بها خبراء العمارة والاستثمار والسياحة الصناعية . وستعكس المشاريع السياحية الثلاثة (قرية المستقبل) و (برج العرب) و(ابراج الامارات) التطور التقنى فى عالم الصناعة السياحية وقدرة ادارة دبى فى توظيف رأسمالها الوطنى فى مجالات جديدة . وتعتبر امارة دبى التى وصفها احد رجال الاعمال الاجانب بأنها (لاس فيجاس عربية تنهض من بين الرمال) قد نجحت بجدارة فى استثمارمليارات الدولارات فى العقارات السياحية وذلك استجابة لمتطلبات القرن الحادى والعشرين وانعكاسا للتطور السريع الذى تشهده جميع مرافقها . كما انها تميزت خلال السنوات الماضية فى اقامة المعارض الدولية والمؤتمرات والمهرجانات العربية والاجنبية فكان لابد ان توجد انشطة سياحية عقارية تواكب تطور امارة دبى وتكسبها سمعة دولية, كما اكسبها موقعها المتميز شهرة عالمية فى التجارة فشهادة احد رجال الاعمال اليابانيين تؤكد ان دبى تمثل نقطة متقدمة لبلاده فى نظام تجارة الشحن والتصدير واعادة التصدير الى دول اوروبا وافريقيا واسيا. ويقول احد رجال الاعمال من ابناء دبى ان الاستثمارات فى المجالات العقارية يعنى وجود رأسمال وطنى قوى كان لابد ان يتجه الى البناء وكون دبى ذات مساحة صغيرة فكان لابد ان يتجه ذلك التشييد نحو الاتجاه الرأسى لتوفير مساحات خدمية . ومن ذلك المبدأ كانت ابراج دبى السياحية برج العرب وقرية المستقبل التى ستتكلف المليارات وابراج الامارات هى مشاريع الانطلاقة الاولى لهذا النوع من الاستثمار . واليوم ترتفع وسط رمال دبى صروح معمارية متميزة مستوحاة من العمارة العربية استثمر فيها رجال الاعمال من ابناء الامارة مليارات الدولارات بهدف تأكيد موقع دبى كمركز عالمى للسياحة والتجارة العالمية وتتنوع المشاريع بين قلعة تحيط بها اشجار النخيل او فندق ضخم على شكل سفينة شراعية او منتجع ومخيم بدوى يعكس حياة الصحراء العربية. وقال احد خبراء السياحة ان دبى استطاعت ان توظف التراث العربى الاسلامى, كما استطاعت ان تسخر كل الامكانيات التى توفرها السياحة مثل القلاع والقصور العربية التراثية واكثر المشاريع الاستثمارية فى صناعة السياحة الفندقية المشروع المستقبلى الطموح المكون من 500 فيلا وتبلغ تكاليفه نحو اربعة مليارات ونصف المليار دولار ويتسع لحوالى مائة الف شخص. ومن المشاريع التى وضعت امارة دبى فى صدارة الدول المتخصصة فى عالم الصناعة الفندقية والسياحة مشروع (فندق برج العرب) الذى يعتبر اكبر مشروع فندقى فى العالم حيث وصفه رجال الاعمال بأنه يعتبر اعلى واغلى سعرا فى العالم فقد صمم على شكل شراع سفينة ويبلغ ارتفاعه نحو 321 مترا وهو بمواصفاته العالمية سيدخل موسوعة جينس ويتخطى الفندق المشابه له فى سنغافورة وتنير اضواؤه سماء دبى من فوق الجزيرة الصناعية التى شيد عليها, فهو بحق كما وصفه احد الدبلوماسيين الاجانب اروع تحفة معمارية فى العالم تجذب لباب الانسان. وقال مدير فندق برج العرب الذى افتتح رسميا فى الاول من الشهر الماضى ان اسعاره هى الاولى من نوعها فى العالم اذ يصل سعر المبيت ليلة واحدة 15 الف دولار اى 55 الف درهم للجناح الملكى الواحد اما سعر الحجرة والواحدة فقد يصل الى الف دولار. ويضم الفندق المقام فوق الجزيرة الصناعية 202 جناح منها عشرون جناحا مكونة من طابقين كما ينفرد فندق برج العرب بخدمات تكنولوجية الاولى من نوعها عالميا تتمثل فى وسيلة نقل النزلاء داخل غواصة من الطوابق السفلى الى مطعم متخصص فى المأكولات البحرية يقع تحت فوق سطح البحر. وقد حرص المصممون على استيراد مواد الجيرانيت والكريستال والرخام بالاضافة الى 9 الاف متر مربع من ورق الذهب كما زود بأسرة متحركة ويعادل بطوله الشاهق برج ايفل فى باريس وهو الاطول من فندق (وستين ستا مفورد) فى سنغافورة البالغ طوله 1ر226 مترا. وحتى يكون فندق العرب الاكثر شهرة وخدمات متميزة فقد جهزت ادارته عددا من سيارات (الرولزرويس) لنقل النزلاء كما بوسعهم ان يصلون اليه بواسطة الطائرات المروحية التى تهبط فى مطار يقع فى الطابق 28 . فى حين تمثل ابراج الامارات الواقعة فى شارع الشيخ زايد وبالقرب من مركز دبى التجارى العالمى مشروعا استثماريا رائدا ورديفا لبرج مركز راشد التجارى العالمى, فهى تحتل موقعا فريدا من شارع يبلغ طوله ثلاثين كيلومترا وتبلغ ارتفاعات ابراج الامارات 64 طابقا و 57 طابقا وهى مقامة من حديد الفولاذ بطريقة تقنية عالمية ومن المتوقع افتتاحها خلال الشهرين القادمين. - وام