أظهرت المؤشرات ان أداء الفنادق الفخمة الموجودة على شاطئ الجميرا في دبي كان متميزا بالمقارنة مع فنادق المدينة, هذا ما جاء في دراسة أعدتها تي آر آي لاستشارات الضيافة. قامت دراسة السوق بعقد مقارنة بين نتائج نهاية العام لسنة 1999 و1998 لدى سبعة فنادق فئة خمس نجوم والكائنة على شاطئ الجميرا وسبعة فنادق أخرى في مركز مدينة دبي . لقد ارتفع معدل الاشغال السنوي لدى فنادق الشاطئ بنسبة ملحوظة بلغت 82% فقد كانت 70% في عام 1998 وأصبحت 78% في عام ,1999 وكذلك تحسن معدل السعر اليومي بنسبة 3% ليصبح 457 درهما (قبل خصم أجور الخدمة والضرائب). ومن ناحية المقياس الرئيسي للايرادات أو ايرادات الغرفة المتاحة فقد تحسن هذا الرقم لدى فنادق الشاطئ التي شملتها الدراسة بنسبة 15% ليصبح 396 درهما. وبالمقارنة, حافظت فنادق المدينة على معدل اشغال نسبته 68% ونسبة نقاط أقل بمقدار 10% من فنادق الشاطئ - بينما شهدت انخفاضا متواضعا بنسبة 5ر7% في متوسط السعر ليصل إلى 399 درهما. كذلك تراجعت الايرادات بنسبة 6% فأصبحت 285 درهما. تعكس نتائج الدراسة تحولا طبيعيا من سوق العمل والسياحة عن فنادق المدينة باتجاه المنتجعات الجديدة على طول شاطى الجميرا. علق بذلك بيتر جودلرد, مدير عام تي آي اي لاستشارات الضيافة في دبي. إلا انه وبالرغم من ان فنادق الشاطئ قد حققت أداء لهذه السنة أيضا, فإن أداء فنادق المدينة لم يكن سيئا إلى حد كبير وخصوصا بالمقارنة مع مدن خليجية أخرى. فهي تبدو كذلك فقط عند مقارنتها مع الانجاز الرائع لفنادق الجميرا, وهي التي تتضافر مع بعضها البعض لتشكل ريفيرا للخليج. لقد ساد تشاؤم كبير بين فنادق دبي طيلة السنة الماضية وذلك نظرا للنمو السريع في عدد الفنادق الجديدة وما واكبه من كساد في المنطقة, ولكن يتضح الآن ان تلك المخاوف لم يكن لها أساس ترتكز عليه. إن أرقام الأداء الرائعة التي حققتها كل من عقارات الشاطئ والمدينة لهي أكبر دليل على احتلال دبي الدائم لمركز الصدارة في كونها وجهة الاعمال والسياحة الراقية في المنطقة. وهذا بالاضافة إلى مهارات التسويق عالية الجودة والأساليب الجيدة التي تتبعها هذه الفنادق الفخمة. مواسم الذروة كذلك كشفت الدراسة عن تحسن شهري ملحوظ في أداء كل من فنادق الشاطئ والمدينة. تحسن أداء فنادق المدينة على نحو ثابت خلال السنة ليبلغ ذروته في أداء متميز في شهر نوفمبر (شهر ديسمبر تأثر بشهر رمضان). وقد وصل الاشغال ذروته السنوية في ذلك الشهر حيث حقق 89% وكذلك بلغ متوسط السعر 605 وحقق ايرادا قدره 535 درهما. أما فنادق المدينة فقد حققت نجاحا في أشهر الصيف وكانت نسبة الاشغال 69% وأدنى معدل اشغال بلغ 53% في شهري يوليو وأغسطس. ويعزى هذا الانجاز جزئيا إلى مهرجان مفاجآت صيف دبي. وبالنسبة لفنادق الشاطئ قد حقت أعلى معدلات اشغال في شهر يناير وشهر فبراير وشهر نوفمبر. وقد شهد شهر نوفمبر اشغال فنادق العينة بنسبة 93%. بسعر وصل إلى 637 درهما محققا بذلك ايراد قدره 593 درهما. شهدت شهور الصيف زيادة في الاشغال بنسبة 4% عن عام 1998ر مع أعلى نسبة اشغال في شهر مايو وقدرها 89% وأدنى نسبة اشغال بواقع 66% في شهري يوليو وأغسطس. وارتفعت ايرادات الفنادق في الصيف بين 14 و19% بين شهري مايو ويوليو, بينما كان شهر أغطس غير موات (انخفض الايراد بنسبة 5% مقارنة مع عام 1998).