قطاع الانشاءات في العالم يستحوذ على 6ر65% من الاستثمارات، 20 مليون دولار الحد الأدنى لدخول المورد الأجنبي بالأسواق أكد اتحاد المقاولين العرب ضرورة اخطار الأجهزة المعنية مثل التمثيل التجاري ووزارة التجارة ووزارة الخارجية في الدول العربية بتوصيات الاتحاد حتى تقوم الأجهزة المعنية بتقوية قدراتها التفاوضية في جولة المفاوضات المقبلة لاتفاقية التجارة العالمية وتنظيم اجتماعات معهم لشرح وجهة نظر الاتحاد ان لزم الأمر لتضمين الجداول المحددة للالتزامات باستخدام قيد اختبار الحاجة الاقتصادية أي النص صراحة على عدم جواز دخول موردي الخدمات الأجانب إلى السوق المجلية إلا في حالتين: الحالة الأولى إذا لم يكن هناك موردين محليين وإذا كان هؤلاء غير قادرين على تلبية الطلب. ورأى اتحاد المقاولين العرب في تقرير له حول انعكاسات تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على قطاع الانشاءات في الامارات والدول العربية ان هناك ضرورة لطرح عدة اجراءات من خلال الحصول على تراخيص بمزاولة النشاط ووضع ضوابط للمؤهلات الواجب توافرها في الشريك الأجنبي خاصة في قدراته على المحافظة على البيئة واستخدام التكنولوجيا الحديثة القابلة للتطبيق وتدريب العمالة عليها ومعادلة وتقييم المؤهلات العلمية والعملية للأشخاص الطبيعيين وربط فترة اقامتهم وتحديدها بفترة تواجد النشاط فيها واستمرار التزام الشريك الأجنبي بالمسئولية العشرية وكذلك ضمان التشغيل والصيانة وتوريد قطع الغيار طوال فترة هذه المسئولية شأنه في ذلك شأن المورد المحلي. وقال الاتحاد في تقريره والذي نشرته (مجلة أخبار المقاولين) التي تصدر عن جمعية المقاولين في الدولة انه ولتنشيط جذب الاستثمارات الأجنبية ومصداقية الشريك الأجنبي ينبغي أن يكون رأسمال المقدم نظير المشاركة متوافرا فيه محولا من الخارج إلى أحد البنوك العاملة في الدول العربية ومتناسبا مع المشروع محل الاسناد وبحد أدنى 20% من قيمته ويمنع على المورد الأجنبي الدخول في مشروعات تقل قيمتها عن عشرين مليون دولار أمريكي وان يكون المسئول الأول قانونيافي الشركات المشتركة في الدولة المعنية. وأضاف التقرير ان على اتحاد المقاولين العرب سرعة تكوين لجنة دائمة تختص بالدراسات والمتابعة لما قد تسفر عنه نتائج الجهود على الصعيدين الخارجي والداخلي واعتماد خطة متكاملة لتطوير المقاول وتنمية القوى التنظيمية والموارد وإدارة المواقع لوضع برامج عملية لتدعيم وتدريب اعضاء الاتحاد والعاملين في القطاع وتمكينهم من استيعاب التكنولوجيا الحديثة ومواءمتها مع البيئة العربية والعمل بها ومتابعة هذه البرامج وتقييمها على أن يبدأ الاتحاد بشركات الدرجة الاولى والثانية التي يقع عليها العبء كل العبء في الحد من موجات قدوم المقاول الاجنبي ولما كان اعادة هيكلة هذه الشركات وتقويتها مطلبا أساسيا يلزم اخذه بمنتهى الجدية فان الاتحاد يقترح اجراء تعديل باللائحة وخلال مدة زمنية ولتكن ثلاث سنوات يعاد مراجعة شركات الدرجة الاولى والثانية على أساس ادخال عنصر جديد وهو القوة التنظيمية والقدرةعلى استخدام التكنولوجيا المتقدمة فمن لا يبلغ هذا الهدف يحال الى درجة أقل. ويكون على الاتحاد وضع خطة عملية للانفتاح على العالم الخارجي وفتح أسواق جديدة وذلك عن طريق تكوين شركات متخصصة للتسويق تلتحم بعلاقات وثيقة مع مؤسسات التمويل والتأمين المحلية والعالمية وأهم العلاقات مع مراكز البحث العلمي والجامعات وحثها على استحداث تكنولوجيا محلية وتجهيز وحدة البيانات والمعلومات وتحسين امكانية حصول المقاول عليها والتعريف باستخدام المتاح منها والدعوة الى تكوين كيانات بين المقاولين بالدول العربية قادرة على تحديد ما يدعم قدرتها التنافسية ومساندة الاتحاد في الجهود التي يبذلها لبلوغها. ويعمل الاتحاد على ايجاد تعامل فعال بينه والنقابات المهنية خاصة فيما يتعلق بتدريب الكوادر وحثها على تدريب اعضائها بما يؤهلهم للتعامل مع احتياجات القطاع المتطورة بخاصة ومتطلبات المنافسة في السوق المحلية والخارجية بعامة. واقترح الاتحاد الاتصال بالجهات الرسمية في الامارات والدول العربية لمراجعة القوانين المؤثرة على القدرة التنافسية للمقاول العربي والتقدم باقتراحات محددة الى الحكومة على سبيل المثال اتفاقيات الازدواج الضريبي وقوانين الضرائب والجمارك والمناقصات والتكامل الاقتصادي وحركة العمالة بما يحفز المقاول العربي على الاتجاه للعمل خارج نطاق دولته. ودعا اتحاد المقاولين العرب لوضع خطة للتكامل واستثمار اتفاق منظمة التجارة الحرة الكبرى العربية وكذلك مع دول البحرالأبيض المتوسط ودول افريقيا وأوروبا مع التركيز على أهمية مشاركة مقاولي الدول العربية فيما بينها وفق أحكام الاتفاقات الثنائية والجماعية المبرمة مع المنظمة. وطالب الاتحاد في تقريره الحث على اخضاع كافة عقود الأعمال في كل بلد للقانون المعمول به فيها تحقيقاً للمساواة في الحقوق والواجبات بين المقاول العربي والمقاول الأجنبي وأعمال الشروط البيئية وتضمينها كشرط أساسي في المناقصات بحيث لا ترتبط بالجانب المادي أو الجمالي أو الاجتماعي فحسب بل لابد ان ترتبط هذه الشروط بالبعد الاقتصادي للتنمية كشرط من شروط الموافقة على المورد الأجنبي من ناحيتي التصميم والتنفيذ والاستفادة من الاتفاقات الجماعية في اطار الدول العربية والدول الافريقية لما لها من حق التمتع بمزايا تقتصر على أطراف هذه الاتفاقات. وأشار الاتحاد الى ان هناك مبررات قانونية يمكن الاستفادة منها للحد من تأثير سلبيات اتفاق الخدمات في اتفاقية التجارة الدولية وتلك المبررات تشتمل على ان اتفاق الخدمات الذي يخضع نشاط القطاع لاحكامه يعتبر اتفاقا مرنا يعطي حق المراجعة في التطبيق بما يتناسب مع حالة كل دولة على حدة وهو يختلف في ذلك عن الاتفاقات الخاصة بالسلع أو حماية حقوق الملكية الفكرية. ومن بين المبررات ان اتفاقيات الجات قد نصت في ثنايا أحكامها على انه يمكن للدول التي تتحول الى اقتصاد السوق وللمحافظة على عدم اختلال موازين مدفوعاتها وعدم نزف احتياطاتها النقدية الخارجية ان تخرج مؤقتاً على بعض هذه الأحكام. ويدلل على ما سبق ان كثيراً من الدول التي تقدمت بجداولها في تحرير قطاع الانشاءات سواء المتقدمة منها أو التأمين وضعت ضوابط أكثر وأشد مما جاء في جدول الالتزامات لبعض الدول العربية حفاظا على قدرة القطاع التنافسية وتدعيما واستمراراً لما يولده من اسهام في الناتج المحلي والاجمالي في هذه الدول وان بناء القدرة التنافسية للاقتصاد القومي في مجموعة للاندماج في السوق العالمية يستدعي الحرص على عدم تعرض قطاع الانشاءات بسرعة في وضعه الحالي للتأثيرات السلبية التي تنعكس حتماً على الاقتصاد القومي خاصة ان الكساد الذي يمر به الاقتصاد العالمي من شأنه أن يشكل حمى المنافسة العالمية بين الشركات العملاقة لتستحوذ على ما تخصصه الدول الناشئة من استثمارات كبيرة في هذا القطاع مثل مصر التي تخصص حوالي 60% من استثماراتها للتشييد والبناء في عام 1999ر وقد استحوذ قطاع المقاولات في العالم على 65ر6% من اجمالي الاستثمارات الخارجية والداخلية في عام 98 ـ 1999 في العالم مما يدل على أهمية هذا القطاع في العالم. كتب علي شهدور