طلب ديوان المحاسبة مؤسسة الامارات للاتصالات (إتصالات) باعادة دراسة قيام المؤسسة بمنح البنوك الأجنبية العاملة بالدولة سقوفا أعلى لودائعها قصيرة الأجل من تلك الممنوحة للبنوك الوطنية رغم ان نسب الفوائد المقدمة منها أعلى من مثيلاتها بالبنوك الأجنبية بدعوى تحقيق أقصى فوائد ممكنة للمؤسسة ومساهميها ضمن حدود المخاطر المقبولة . وأكد الديوان في أحدث تقرير أصدره ضرورة اعادة دراسة هذا الموضوع في ضوء المراكز المالية للمصارف وبمايحقق وسائل الضمان والأمان للمؤسسة. ولاحظ الديوان في تقريره عند متابعة مشتريات المؤسسة من أجهزة جي اس ام من نوع نوكيا 8110 عقد رقم 89/95 وجود صعوبة كبيرة واجهتها المؤسسة في تصريف عدد 4032 جهازا كانت لا تزال لديها في شهر مارس 1997 لوجود نفس هذه الأجهزة لدى متعاملين صغار في السوق المحلي بأسعار تنافسية أقل من الأسعار التي تعرضها المؤسسة الأمر الذي اضطرها إلى تخفيض سعر البيع للجهاز الواحد بمقدار 100 درهم مما ترتب عليه إلحاق خسائر بالمؤسسة وتم تعويض المؤسسة جزئيا عنها من قبل الشركة الموردة, حيث اكتفت المؤسسة بذلك بدعوى ان المورد غير ملزم بتخفيض الأسعار المتفق عليها بالعقد إلى مستوى الأسعار المعروضة بالسوق الخارجي. وأوضح التقرير: حيث ان المادة (10) من العقد المذكور قضت بأن يقتصر توريد هذا النوع من الأجهزة على المؤسسة فقط وبعدم السماح ببيعه عن طريق أي متعاملين في السوق المحلي وعلى مسئولية المورد عن ضمان عدم توريد هذا النوع من الأجهزة إلى متعاملي السوق المحلي سواء عن طريقه أو عن طريق وكيله في الدولة لذلك وضع الديوان هذا الأمر أمام مجلس إدارة المؤسسة طالبا تطبيق حكم المادة المذكورة. كما لاحظ الديوان ان لجنة تقويم العروض في المؤسسة ما زالت تطلع على أسعار العروض قبل اجراء التقويم الفني لهذه العروض بدعوى ان لجنة التقويم تتضمن دائما أحد الأعضاء الماليين ولا ترى المؤسسة أي فائدة في تقسيم العروض إلى قسمين أحدهما فني والآخر مادي. ونبه الديوان إلى ان اجراء التقويم الفني واستبعاد العروض غير المقبولة فينا ووضع علامات فنية للعروض المقبولة فنيا يجب أن يتم قبل الاطلاع على الأسعار ومن ثم يجري دمج العلامة الفنية مع العلامة المالية ليتم اختيار الأنسب للعروض. وطالب الديوان مؤسسة اتصالات بمراعاة عدم توجيه الدعوات للشركات غير المؤهلة أصلا توفيرا للجهد والوقت. وأشار إلى ان تقارير الديوان المبدئية وتقريره السنوي عن حسابات المؤسسة لسنة 1997 تضمنت العديد من الملاحظات المتعلقة بالعقود والمشتريات التي أجرتها المؤسسة خلال السنة المالية المشار إليها موضحا انه من هذه الملاحظات عدم طرح الأعمال والتوريدات التي تزيد قيمتها عن 500 ألف درهم في مناقصة عامة والتأخر في بدء تنفيذ المشروعات لمدد طويلة بدعوى اجراء الدراسات الخاصة بها واصدار خطابات النوايا للمقاولين قبل موافقة اللجنة التنفيذية وقبل ابرام العقود الأمر الذي يؤدي إلى انعكاسات سلبية واستمرار التأخير في تقديم كفالات ضمان التنفيذ وقبول بعض خطابات الضمان النهائي دون أن تتضمن النص الخاص بالتجديد التلقائي في حالة عدم صدور شهادة الاستلام النهائي بالاضافة إلى الاتفاق على تنفيذ أعمال اضافية مع أصحاب العطاءات الفائزة بنسب كبيرة من قيمة العقود الأمر الذي من شأنه الاخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المقاولين. الأصناف بطيئة الحرة ولاحظ الديوان انه تم تكوين مخصص للأصناف بطيئة الحركة (رأسمالية - متنوعة) بلغ 47.50 مليون درهم في 31 ديسمبر 1997 على أساس 100% من قيمة الأصناف لم يطرأ عليها حركة لمدة عام فأكثر, 50% للأصناف التي لم يطرأ عليها حركة لمدة ستة أشهر وأقل من سنة رغم ان الاستناد إلى بطء حركة الاستخدام فقط لا يعتبر معيارا دقيقا نظرا لان الأصناف بطيئة الحركة بطبيعتها. وأشار إلى ان النظام الأساسي للمؤسسة يتضمن كيفية تكوين الاحتياطيات وأنواعها واستخداماتها أسوة بما هو متبع في بعض المؤسسات العامة في الدولة وتمشيا مع ما ورد في المادتين (,192 193) من قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة 1984 وقد لاحظ الديوان قيام المؤسسة بتحويل مبلغ 190 مليون درهم من الأرباح القابلة للتوزيع إلى احتياطي تجديد الأصول علما بأن تكوين المخصصات والاحتياطات ينعكس أثره على حصة الدولة في الأرباح الموزعة حيث تساهم بـ 60% من رأسمال المؤسسة. وأوضح التقرير ان المؤسسة تقوم بالتنازل عن معظم التعويضات المقررة لها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 1991 بشأن التعويضات عن الأضرار بخطوط الاتصالات حيث تمثل المبالغ المتنازل عنها حوالي 88% من أصل التعويضات المقررة بالقرار سالف الذكر بدعوى تبسيط وسرعة تحصيل التعويضات ويتطلب الأمر ضرورة الالتزام بالقواعد القانونية واللائحية النافذة بهذا الشأن, إلى حين تعديلها من الجهات المختصة في ضوء المصلحة المالية للمؤسسة. ولاحظ الديوان قيام المؤسسة برد غرامات التأخير بعد استقطاعها من الموردين دون الاستناد إلى قواعد تنظيمية في هذا الشأن والتي بلغت في نهاية عام 1997 حوالي 5.6 ملايين درهم, ويطلب الديوان أن يتم ذلك استنادا إلى قواعد تنظيمية وفق مذكرات تفصيلية تعرض على مجلس الإدارة بمبررات الاعفاءات من الغرامة أو تخفيضها, كما لاحظ استمرار بعض الظواهر السلبية فيما يتعلق بالعقود كما لوحظ التأخير في اضافة قيمة بعض المشروعات المنتهية إلى سجل الأصول الثابتة. عاملان رئيسيان وأشار التقرير إلى ان المؤسسة حققت أرباحا صافية في نهاية عام 1997 بلغت 467.092.3 مليون درهم بنسبة 58.156% من رأس المال المدفوع مقابل 299ر836ر2 مليون درهم في عام 1996 وبنسبة 86.151% من رأس المال المدفوع, وبذلك تكون المؤسسة قد حققت زيادة صافية في أرباحها في 31 ديسمبر 1997 قبل تنزيل حصة الامتيازات تعادل نسبتها 026.9% من الأرباح الصافية للمؤسسة في نهاية عام 1996. وأرجع هذه الزيادة في أرباح المؤسسة إلى عاملين رئيسيين هما: - الزيادة في الايرادات المتحققة عن نشاط المؤسسة, حيث بلغت ايرادات الهاتف 385.897ر2 مليون درهم في عام 1997 مقابل 142.733.2 مليون درهم بنسبة زيادة قدرها 6% عما كانت عليه في عام ,1996 اضافة إلى الزيادة في ايرادات الهاتف المتحرك نتيجة الاقبال المتزايد على خدمة الـ جي. اس. ام حيث ارتفعت ايراداته في عام 1997 إلى 582.978 مليون درهم مقابل 815.649 مليون درهم بنسبة زيادة بلغت 59.50% عما كانت عليه في عام ,1996 كما زادت ايرادات النداء (البريد الصوتي) إلى 315.87 مليون درهم مقابل 431ر82 مليون درهم بنسبة زيادة بلغت 92ر5% عما كانت عليه في عام ,1996 اضافة إلى الزيادة في ايرادات شبكة البيانات والتي بلغت 199.201 مليون درهم مقابل 481.143 مليون درهم بنسبة زيادة بلغت 22.40% عما كانت عليه في عام ,1996 كما زادت ايرادات الدوائر التلفزيونية إلى 815.17 مليون درهم مقابل 972.12 مليون درهم بنسبة زيادة بلغت 33ر27% عما كانت عليه في عام ,1996 وكذلك إلى زيادة الفوائد الدائنة على الودائع قصيرة الأجل حيث بلغت في نهاية عام 1997 مبلغ 506.237 مليون درهم مقابل 114ر199 مليون درهم في عام 1996 بزيادة بلغت نسبتها 28ر19%. - المركز القانوني الاحتكاري الذي تتمتع به المؤسسة وحريتها في تحديد رسوم وأجور الخدمات التي تقدمها للجمهور. ولاحظ ان المؤسسة ما زالت تقوم بتكوين مخصص ديون مشكوك في تحصيلها عن أرصدة مدينة لجهات ذات ملاءمة مالية والتي لا يصح من الناحية القانونية التشكيك فيها حيث بلغ المخصص الذي تم تكوينه 95ر44 مليون درهم.