قال ابراهيم عبد الله مساعد مدير عام بنك دبي التجاري ان القطاع المصرفي بالدولة خلال العام 99 تحقق نفس معدلات الربحية التي كان حققها خلال العام 98.وأضاف في حديث خاص أدلى به لـ (البيان) ان عدة عوامل ترادفت للتأثير على أداء البنوك أهمها حالة الركود التي شهدتها أسواق التجزئة والأسواق التجارية الى جانب تأثر حركة إعادة التصدير وظاهرة تعثر التجار . وباعتقاده فانه يجب عدم مقارنة نتائج أعمال البنوك لعام 99 بالعام 98 الذي شهدت فيه البنوك أرباحا كبيرة بسبب الأوضاع الاقتصادية الجيدة التي كانت سائدة آنذاك. فيما أعرب عبد الله عن توقعاته بأن يخف تأثير حدة الركود التجاري على عجلة الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي 2000 لا سيما في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط بالإضافة الى التوقعات بقرب انتعاش سوق الأسهم مع بدء أعمال سوق الأوراق المالية الذي يتوقع أن يتم قريباً. ورداً على سؤال حول أرباح البنك قال: ان الأرباح سيتم الإعلان عنها خلال الجمعية العمومية التي تقرر انعقادها في الخامس عشر من فبراير المقبل مشيرا الى انها أفضل من العام الماضي. ودعا عبد الله المصارف المحلية إلى ضرورة مراجعة سياساتها الائتمانية وذلك لمنع ظاهرة تكرار هروب التجار مشيرا الى ان هذه الظاهرة لن تختفي خلال العام 2000 تبعاً لاحتمال تواصل حالات الاعسار التجارية, وانما قد تخف حدتها. من جهة ثانية ذكر عبد الله انه تم افتتاح مكتب صرف لبنك دبي التجاري بفندق برج العرب الذي افتتح مؤخراً ليرتفع بذلك عدد فروع البنك إلى 20 فرعاً ومكتباً. وأشار الى حصول بنك دبي التجاري على التراخيص اللازمة لانتقال ثلاثة فروع من أماكنها الحالية إلى أماكن أكثر ملاءمة في كل من ديرة والقرهود وشارع الشيخ زايد. كما أوضح عبد الله فان البنك بصدد اعادة التنظيم الاداري وذلك في إطار رسالة البنك الجديدة واستراتيجيته للسنوات المقبلة التي كان أعلن عنها مؤخراً بمناسبة مرور 30 عاماً على تأسيس البنك. إلى ذلك بدئ العمل بمشروع بناء المقر الجديد لمبنى البنك الذي تبلغ تكاليف انشائه نحو 200 مليون درهم في منطقة ديرة, وفيما يلي تفاصيل اللقاء: * ما هو تقييمكم لأداء المصارف خلال العام الماضي 99؟ ـ اعتقد ان البنوك سوف تحقق نفس معدلات الربحية للعام 98 أو أكثر أو أقل وإن كانت هذه المعدلات بنسب متفاوتة من بنك لآخر, فبعض البنوك تأثرت بشكل أكبر من غيرها من العوامل الاقتصادية التي تعرض لها القطاع المصرفي خلال العام. * ما هي هذه العوامل برأيك؟ ـ هناك عدة عوامل ترادفت أهمها كان حالة الركود التي سادت الأسواق التجارية والتي كان لها تأثير مباشر على تجارة التجزئة وأدت إلى عدة حالات اعسار وهروب التجار في بعض الأحيان نتيجة عدم قدرتهم على السداد. وهنا من واقع عملنا المصرفي لمسنا بعض التراجع في الأنشطة التجارية حيث تراجعت عمليات اعادة التصدير وهذا ليس سببه الركود الذي ساد الأسواق هنا, بل كذلك الأزمات التي شهدتها بعض الأسواق الأخرى مثل أسواق الشرق الأدنى وحتى الأزمة التي شهدتها روسيا. ويضاف ان الركود التجاري عامل آخر وهو وضع سوق الأسهم وتراجع أسعارها الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية على أوضاع السوق. * يرى البعض انه من الظلم مقارنة نتائج البنوك لعام 99 بالعام 98 .. ما رأيك؟ ـ اعتقد ان هذا الرأي صحيح .. لأن ما تحقق عام 98 يعتبر طفرة ولا يمكن أن يتحقق كل عام. * وما هي توقعاتك لأداء الاقتصاد خلال العام الحالي 2000 .. هل سيستمر الركود؟ ـ اعتقد ان تأثير الركود سيخف وخصوصاً بعد النصف الثاني وذلك تبعاً لارتفاع أسعار البترول, هذا بالإضافة الى توقعات انتعاش سوق الأسهم حيث يبدأ عمل البورصة, ولكننا يجب ألا نبالغ في توقعاتنا وان نترقب ما سيحدث بحذر. * هل تعتقد ان البنوك ستحافظ على نفس معدلات الربحية التي تحققت خلال العام الحالي؟ ـ علينا أن ننتظر لنرى كيف تسير الأمور ولكن من المرجح أن تحقق نفس المعدلات, ويجب ألا ننسى أن علة القرن أثرت على جزء من الميزانية على الرغم من وجود بعض الايجابيات, وأبرز هذه الايجابيات هو ان معظم المصارف قامت بتحديث أنظمتها التقنية لتتماشى مع علة القرن, لكنه في الوقت ذاته يعتبر استثماراً طويل الأجل, وساهمت المبالغ الطائلة التي أنفقت في هذا الاتجاه على رفع كفاءة ومستوى التكنولوجيا المصرفية في الدولة. * باعتقادك هل ستختفي ظاهرة هروب التجار خلال العام الحالي .. أم ان المسلسل سيتواصل؟ ـ لا شك أنها كانت أشبه بظاهرة خلال العام 99 وذلك بسبب قيام عدة تجار بالهروب بعد تعرضهم للإفلاس, وعلى الرغم من اختلاف الحالات الا انه كان هناك عامل مشترك هو عدم قدرتهم على سداد ديونهم المصرفية مما دفعهم إلى الهرب مخلفين وراءهم هذه الديون .. واعتقد ان أحد أسباب هذه الظاهرة وجود عدة جنسيات عاملة بالدولة ووجود شركات متعددة الجنسيات وتأثرت سلباً بالوضع الاقتصادي الذي كان سائداً العام الماضي. وأرى انه من الصعب التنبؤ بتكرار ظاهرة هروب التجار خلال العام الحالي لكن من المحتمل أن يتصرف بعض التجار لما يمكن ان نطلق عليه (اعساراً) . * ما هو دور البنوك في هذه الحالة .. على الأقل للاستفادة من التجارب السابقة؟ ـ لاشك ان البنوك مطالبة بمراقبة سياساتها الائتمانية وان تكون أكثر حذراً في المستقبل وأن تتعرف على عملائها عن كثب وتحري الدقة حول طبيعة أوضاعهم المالية. * هل تعتقد أن المصارف قامت بتجميل ميزانياتها هذا العام على نحو أكثر من الأعوام السابقة؟ في الواقع ان هذه الظاهرة .. دارج استخدامها الا انه من الصعب القيام بها في ظل تطبيق المعايير المحاسبية الدولية التي تتطلب وضوحاً وشفافية في الإفصاح المالي حول كافة الأرقام والبيانات. وبالنسبة لنا كبنك دبي التجاري لا نلجأ إلى تجميل الميزانيات على الإطلاق, وهذا لا يعني ان البعض لا يطبقه فنرى ان بعض المصارف قد تقوم برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام أما لرفع حصيلة ودائعها. * وما هي توقعاتكم للأرباح عن عام 99؟ ـ نتوقع أن تكون الأرباح أفضل من العام السابق علما أن أرباحنا العام الماضي بلغت 180 مليون درهم, وسيتم الاعلان عنها بشكل رسمي خلال الجمعية العمومية التي ستعقد في الخامس عشر من شهر فبراير المقبل. وفي الواقع كان أداء البنك جيداً فالحمد لله لم يكن عرضة على الإطلاق لحالات هروب التجار بسبب سياسته الائتمانية المتوازنة. * هل هناك خطط لافتتاح فروع جديدة؟ ـ تم افتتاح مكتب صرف بفندق برج العرب الذي افتتح مؤخراً, كما حصلنا على موافقة المصرف المركزي لانتقال ثلاثة فروع من أماكنها الحالية إلى أماكن أكثر ملاءمة في كل من ديرة والقرهود وشارع الشيخ زايد, ولدينا أفكار وخطط لافتتاح فروع جديدة. * والمبنى الجديد .. إلى أن وصل في مراحل التنفيذ؟ ـ لقد بدئ العمل فعلاً منذ أشهر ببناء المقر الرئيسي للبنك في منطقة ديرة بكلفة اجمالية تصل بحدود 200 مليون درهم, والعمل بالمشروع يسير وفق الجدول الزمني المخطط له, وإلى جانب ذلك فاننا نقوم بأعمال تحسينات بمباني الفروع القائمة حالياً. * ما هي أبرز ركائز خطتكم الاستراتيجية لعام 2000؟ ـ ان البنك بصدد القيام بعملية إعادة تنظيم اداري لشئونه باتجاه إحداث المركزية وبخاصة في النواحي الفنية بما يصب في صالح تطوير المنتجات من جهة والارتقاء بمستوى وجودة الخدمات المصرفية التي يقدمها من جهة ثانية. وهذه العملية هي في اطار الاستراتيجية التي كان البنك أعلن عنها في وقت سابق للسنوات المقبلة. * ماذا عن تركيزكم خلال الفترة المقبلة .. هل سيكون لصالح قطاع الأعمال أم إلى قطاع الأفراد؟ ـ في الفترة السابقة كان تركيزنا على قطاع الأعمال أما الآن فنحن نولي أيضاً بالاضافة لقطاع الأعمال, قطاع الأفراد جل اهتمامنا عبر ما نقدمه من خدمات, وسندرس دوماً الفرص المتاحة. * ما هي أبرز الانجازات التي تعتقدون أنكم تمكنتم من تحقيقها خلال العام الماضي؟ ـ لا شك ان أحد الانجازات المهمة هو اجتياز الألفية الجديدة بلا علة, والفضل يعود في ذلك إلى خطط البنك واستثماراته في قطاع التكنولوجيا وتحديث أنظمته, ومن أبرز الانجازات الأخرى إقامة مركز دائم للتدريب ويضم المبنى فرع بني ياس بكلفة اجمالية بلغت نحو 25 مليون درهم, بالاضافة الى قيامنا بتشييد مبنى لفرع البنك في المنطقة الحرة بجبل علي والذي نعلق عليه أهمية خاصة نظراً لأهمية الدور الذي تقوم به المناطق الحرة في دعم الاقتصاد الوطني. * إلى أين وصلت نسبة التوطين لديكم؟ ـ لقد ارتفعت نسبة التوطين لدينا لتصل إلى 20% ونحن مستمرون بسياستنا الراعية للكفاءة المواطنة وتقديم أفضل أساليب الدعم لها. بنك دبي التجاري ابراهيم عبد الله