باتت بورصة تل ابيب ضحية انسداد الافاق امام شركات التكنولوجيا الاسرائيلية المتطورة التي تفضل فور الانطلاق في نشاطاتها الانتقال الى نيويورك سعيا وراء سهولة تداول رؤوس الاموال.وقال مدير البورصة مئير اورجلر لوكالة فرانس برس (نحن ابطال العالم في تصدير شركات التكنولوجيا المتطورة).ويجري تداول اسهم 100 شركة اسرائيلية في بورصة (ناسداك) التي تضم كبرى مؤسسات التكنولوجيا المتطورة في نيويورك, الامر الذي يجعل من اسرائيل الدولة الثانية وراء كندا من حيث عدد الشركات المدرجة في البورصات الامريكية. وبلغ حجم رؤوس اموال الشركات الاسرائيلية في وول ستريت 65 مليار دولار, وهو مبلغ يفوق اجمالي قيمة الاسهم التي جرى تداولها في بورصة تل ابيب العام الماضي. وثثير موجة انتقال شركات التكنولوجيا المتطورة سعيا وراء رؤوس الاموال قلقا عميقا في تل ابيب. واعرب اورجلر عن اسفه لان (عشرين شركة فقط من بين هذه الشركات وافقت على طرح اسهمها في بورصتي نيويورك وتل ابيب معا) . واضاف "اذا توصلنا الى اجتذاب عدد من هذه الشركات, فلن يتعدى عددها الثلاثين, وسيؤدي ذلك الى تنشيط الحركة في الاسواق". ويبلغ حجم رأسمال شركة "تشيكبوينت", وهي مؤسسة اسرائيلية رائدة في مجال امن المعلوماتية ومدرجة في ناسداك, تسعة مليارات دولار, اي ضعف شركة "تيفا" للادوية التي تعتبر الاكبر حجما من حيث رءس المال في بورصة تل ابيب. وقال اورجلر "بامكانك تخيل التأثيرالذي سيخلفه انتقال 20% فقط من اسهم شركاتنا الى تل ابيب" مشيرا الى ان "الاولوية تكمن حاليا في اقناع المؤسسات الموجودة في ارض الميعاد الامريكية بترحيل جزء من نشاطاتها الى الارض المقدسة". ومن اجل التوصل الى ذلك, يعتقد مدير عام بورصة تل ابيب سول برونفيلد بان على الحكومة الاسرائيلية اقرار قانون بصفة "معجل" يسمح تلقائيا بتداول مزدوج للاسهم في بورصتي نيويورك وتل ابيب. واضاف برونفيلد ان "الاجراءات المتبعة للانضمام الى البورصات الامريكية تعتبر الافضل في العالم وليس هناك من سبب يدعو الى عدم ارتياحنا الى ذلك والطلب من الحكومة الاسرائيلية البدء في عملية الموافقة".