دعا علي الكمالي رئيس شركة داتا ماتكس الوطنية لتقنية المعلومات للمسارعة بإنشاء مركز تسوق الكتروني خليجي مؤكداً أن المبادرة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بإنشاء مدينة دبي للانترنت تشكل قاعدة ودعماً قوياً لهذا المشروع الذي بات ملحاً وعاجلاً قبل ان تستولى الشركات العالمية العاملة في قطاع التجارة الالكترونية على السوق الخليجي. وأوضح علي الكمالي فكرته بأن انشاء وإقامة مركز تسوق الكتروني خليجي بدعم ورعاية الجهات الرسمية من شأنه حماية منتجاتنا الوطنية وفتح أسواق جديدة لها ولتجارة اعادة التصدير التي تعتبر النشاط الرئيسي لدبي، فهذا المركز هو الكفيل بالترويج لبضائعنا ومنطقتنا بدلاً من أن تقوم الشركات العالمية بالترويج لبضائع اخرى في أسواقنا وبالتالي فإن المتضرر الأول سيكون هو تجارنا ومراكزنا التجارية التقليدية. وقال علي الكمالي ان دبي كما كانت سباقة في انشاء مراكز تسوق على مستوى عالمي يشار اليها بالبنان في أي مكان بالعالم فإن بإمكانها ان تسجل لنفسها ايضاً قصب السبق بانشاء أول مركز تسوق الكتروني عالمي يكون نواة للتجارة الالكترونية بالمنطقة. وأضاف ان هذا المركز سيكون المفتاح لدخول أسواق عالمية جديدة وفتح أسواق أكثر اتساعاً تشمل المعمورة كلها. وأشار الى ان كافة امكانيات انشاء هذا المركز متوفرة سواء السيولة التي يمكن توجيهها الى الاستثمار في التجارة الالكترونية بدلاً من العقارات التي تعاني من التضخم في حجم المعروض وكذلك الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة أو الاسواق التقليدية التي تتمتع فيها دبي بسمعة عالمية طيبة من خلال تاريخها التجاري الطويل والعريق أو البضائع المتوفرة التي تأتي اليها من جميع انحاء العالم متضمنة أحدث الماركات والصيحات العالمية. وأكد علي الكمالي ان غرف التجارة والصناعة يجب أن تبادر الى دعم هذا المشروع والعمل الى اخراجه الى حيز الوجود حتى تقطع الطريق على الشركات العالمية وحتى تدعم اعضاءها من التجار والصناعات الوطنية قبل ان تواجه مشكلة ضخمة من الركود في بضائعها. وأشار الى ان التجارة الالكترونية اذا لم نجعل لنفسنا مواقع رائدة عليها سوف تضر بلا شك باقتصادنا لأنها ستؤثر على المحلات والمراكز التجارية عندنا. فعندما تروج المواقع الغربية لبضائعها فإن هذا يعني خروج أسواق عديدة من ايدينا وبالتالي تأثر مبيعات مراكز ومحلاتنا التجارية، الأمر الذي يمكن ان يؤدى في النهاية الى تأثر الموارد العامة نفسها من خلال اغلاق هذه المحلات أبوابها في حالة تحقيق خسائر. وذكر ان هناك حالة من عدم الثقة بالتكنولوجيا في منطقتنا خاصة في مجال التجارة الالكترونية وان اقتحام هذا المجال بقوة من خلال هذا المركز الضخم للتسوق الالكتروني يمكن ان يكسر هذه الحالة ويقضي عليها، مشيراً الى ان هذه الحالة نفسية وليست حقيقية بدليل انتشار التجارة الالكترونية في الغرب والدول المتقدمة دون أي مشاكل. وحول الجوانب الامنية في التجارة الالكترونية فيما يتعلق بالنواحي المالية وطريق الدفع والتأكد من عدم اختراق الشبكة، قال علي الكمالي ان هذه الجوانب باتت مؤمنة تماماً وهناك حلول كاملة لها ولم تعد تشكل أية مشكلة، وان مواقع التجارة الالكترونية تختلف اختلافاً جذرياً عن موقع عادي على الانترنت وتكون تكلفتها مرتفعة لهذا السبب. وحول نظام مركز التسوق الالكتروني المقترح قال ان المركز سيكون عبارةعن موقع معين للتجارة الالكترونية وستكون مراكزنا التجارية التقليدية بمثابة مستودعات للبضائع، وسيكون الموقع مجرد وسيط يروج لهذه البضائع ويقوم بنقلها الى المستهلك اينما كان بأسرع وقت ممكن. وفي هذه الحالة نكون قد حافظنا على اقتصادنا من التأثر بالتجارة الالكترونية العالمية. ونكون قد حولناها من نقطة ضعف الى نقطة قوة. ونكون قد قدمنا خدمة كبيرة لمؤسساتنا التجارية والصناعية بالترويج لبضائعها ووضعها على خارطة التسوق العالمية. وحول جائزة الشرق الاوسط لتقنية المعلومات، اعلن علي الكمالي انه تلقى حتى الان 2500 استمارة استبيان تم تعبئتها من قبل شخصيات بارزة بالمنطقة وارسالها عبر الموقع الالكتروني الخاص بالجائزة، وتوقع ان يصل عدد الاستمارات حتى موعد الحفل الخاص بالجائزة في مارس المقبل الى خمسة آلاف استمارة. وكشف عن ان عدداً من الشخصيات العالمية البارزة ستحضر احتفال الجائزة في 5 مارس المقبل من بينهم رئيس شركة أمريكا اون لاين الذي سيتم تكريمه في هذا الحفل لدوره البارز في خدمة التقنية الحديثة، كما سيتم تكريم البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بالدولة إضافة الى 25 جهة اخرى منها شركات عالمية واقليمية ومحلية الى جانب الفائزين بجوائز أفضل موقع للتجارة الالكترونية وأفضل مواقع على شبكة الانترنت وغيرها من الجوائز. هذا ويشهد حفل جائزة الشرق الاوسط لتقنية المعلومات توزيع شهادات تقدير لعدد من المشروعات الالكترونية الناجحة ومن بينها انظمة »مرسال« الالكترونية التي انتجتها دائرة موانىء وجمارك دبي للمعاملات الجمركية والموانىء، ويجرى الان عملية تقييم شاملة للبرنامج من قبل شركة أبردين الأمريكية العالمية بعد أن حظى بإشادة شركات عالمية معروفة مثل مايكروسوفت. كتب عبدالفتاح فايد