ذكر تقرير لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان هناك فرصا صناعية كثيرة ذات جدوى اقتصادية في امارة أبوظبي. واوضح التقرير ان هذه المشروعات طبقا للدراسات المعدة تشمل تعليب الفواكه والخضار وتعليب الاسماك ومنتجات بحرية اخرى وتصنيع التمور وانتاج عسل النحل وصناعة الاصباغ وصناعة قطع غيار السيارات وصناعة الآثاث ومعدات المكاتب وصناعة البطاريات وصناعة الورق ومنتجاته وصناعة الجلود وصناعة البتروكيماويات. واشار التقرير الى انه في اطار مجهودات التنمية في امارة أبوظبي تأتي في المقدمة عدة مشروعات اهمها اكثر من 30 فرصة استثمارية مطروحة للمستثمرين من قبل المؤسسة العامة للصناعة ومشروع منطقة السعديات باستثمارات 3ر3 مليارات دولار ومشروع انشاء ثلاث مناطق صناعية بامارة أبوظبي (في مصفح والعين والرويس) اضافة الى مشاريع برنامج المبادلة (الاوفست) . واوضح التقرير ان هناك العديد من المبادرات من قبل القطاع الخاص في مجالات الاستثمار المختلفة الا ان اهم ما يجب ذكره هو الاتجاه للخصخصة والذي اصبح توجها اقتصاديا يدعم سياسات التنويع الاقتصادي. ووفقا للدراسة فان اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة يعتبر ثاني اكبر اقتصاد في منطقة الخليج العربية ولقد حقق الناتج المحلي الاجمالي لعام 1999 معدل 186 مليار درهم. ولقد تميز الاقتصاد باداء جيد خلال العقد الماضي حيث تم تحقيق الاستراتيجية الاقتصادية لتنويع الاقتصاد وتوسيع القاعدة الانتاجية. ونتيجة لذلك فقد انخفضت نسبة مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي الاجمالي من اكثر من 75% في اوائل السبعينات الي 26% عام 1999ر وبذلك فقد اتيح للقطاعات غير النفطية انجاز معدلات عالية في النمو الاقتصادي, ولقد ادى النجاح الكبير في تنويع الاقتصاد والاداء العام الجيد في القطاعات المختلفة, وانتهاج الدولة لسياسة السوق المفتوح الى قيام اقتصاد قوي ومتعافي استطاع ان يصمد امام انخفاض اسعار النفط. اذا ظلت دولة الامارات تتمتع بفائض حساب جاري جيد, بدون ديون خارجية وباستمرارية في البرامج الانمائية. وقد ارتفع الناتج من 157 مليار درهم عام 1995 الى 175 مليار درهم عام 1996 ثم الى حوالي 180 مليار درهم عام 1997 ثم انخفاض الى نحو 170 مليار درهم عام 1998 نتيجة لانخفاض عائدات النفط, ثم بعد ذلك ارتفع الى 186 مليار درهم عام 1999. وزاد اجمالي الاستثمارات من 44 مليار درهم عام 1995 الى نحو 49 مليار درهم عام 1998 وهذه الزيادة في الاستثمارات تؤكد عدم تأثر الاستثمارات لعام 1998 بانخفاض اسعار النفط. وازدادت الصادرات من 108 مليارات درهم عام 1995 الى 115 مليارا عام 1998ر وسجل التقرير ارتفاع نسبة استثمارات القطاع الخاص مقارنة مع الاستثمارات الحكومية مما يشير الى تحولات بدأت خلال العقدين الماضيين في مشاركة القطاع الخاص بتحمل العبء الاعظم من التنمية بعد ان كان العبء يقع على عاتق القطاع العام في الستينات والسعبينات. ويشير التقرير الذي اعدته الغرفة بمناسبة زيارة الوفد الاقتصادي الاردني مؤخرا واقامة المنتدى الاستثماري بأبوظبي الى ان مناخ دولة الامارات يعتبر مناخا استثماريا ايجابيا. اهم عناصره استقرار النظام السياسي والاجتماعي والمحافظة على قيم المجتمع المدني وقوانينه وضوابطه التي تهيء اسس عادلة للمقاضاة ونيل الحقوق. ويصاحب الاستقرار السياسي الاستقرار الاقتصادي حيث تشكل قوة الاقتصاد وكفاءة ادائه وتوفر الموارد المالية لها عنصرا اساسيا من عناصر الاستقرار وتساند ذلك السياسات الاقتصادية التي تدعم الانفتاح الاقتصادي والحرية الاقتصادية واتباع آليات السوق مما شجع التجارة والاستثمار وجعل دولة الامارات مركزا تجاريا واستثماريا وماليا وعالميا. ويوضح ان القيم والتقاليد ايضا تشجع على التجارة وهنالك ثقافة وخبرة تجارية وعلاقات تجارية مترسخة في القيم والعادات حيث شهدت الدولة طوال التاريخ نشاطا تجاريا مزدهرا على سواحلها وازدهرت فيها تجارة اللؤلؤ. وقد ساعد الموقع الاستراتيجي لدولة الامارات في اضافة ميزات تنافسية كبيرة اذ ان سوقها يخدم منطقة جنوب شرقي اسيا والشرق الاوسط وافريقيا وهذه مناطق يتجاوز عدد سكانها مئات الملايين وتتوفر المطارات والموانىء وشبكة اتصالات متطورة وحديثة في البلاد مع وجود خدمات مالية ممتازة. وتعمل الدولة على اقامة النظم والاجهزة التي تدعم العمل الاقتصادي وتحفز رجال الاعمال وتقدم لهم المعلومات والاستشارات المناسبة عبر الطرق التجارية بالدولة. ويوضح التقرير ان امارة أبوظبي قد حرصت على دعم وتشجيع الاستثمار المحلي واجتذاب الاستثمار الخارجي من اجل النهوض بمشاريع استثمارية مشتركة حيث قامت بتقديم حوافز متميزة تضمنها قوانين اقتصادية وتجارية رسمية كما منحت المستثمرين حوافز استثمارية تجارية عديدة. وتؤكد الدراسة ان مجالات الشركة الاستثمارية والتجارية مع الدول العربية تحظى باهتمام كبير من الدولة وبحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اذ ان التكامل الاقتصادي العربي لن يتم الا في اطار شراكة استثمارية وتجارية حقيقية تقوم على استغلال الميزات التنافسية في كل بلد افضل استغلال ومع التزام الدولة بتوجيه السياسات وتقديم المشورة والنصح الا ان القطاع الخاص في الدول العربية تقع عليه مسئولية قيادة العمل الاقتصادي المشترك.