بدأ الاجتماع السنوي الثلاثون للمنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية على جبال الالب أمس, بحضور نحو ثلاثة آلاف من كبار رجال المال والاعمال والشخصيات الاعلامية من مختلف أنحاء العالم. وقد عقدت الجلسة الافتتاحية الرسمية في وقت لاحق مساء أمس, تبدأ أولى ورش العمل والندوات والجلسات الموسعة التي تعد بالعشرات قبل الظهر تحت شعار المنتدى للعام الحالي وهو, (بدايات جديدة: التحرك نحو إحداث تغيير) . ويشارك في المنتدى الذي يختتم أعماله في الاول من فبراير المقبل, نحو 36 من قادة الدول والحكومات, فضلا عن مئات من وزراء الخارجية والاقتصاد والمالية والتجارة, ومحافظي البنوك المركزية ورؤساء الشركات والاكاديميين. وقد أعلن القائمون على تنظيم المنتدى أنه من أبرز أحداث الاجتماع لهذا العام, زيارة يقوم بها الرئيس الامريكي بيل كلينتون غداً السبت لدافوس تستغرق ست ساعات. ومن المتوقع أن يلتقي كلينتون الذي سيكون أول رئيس أمريكي يحضر منتدى دافوس على الاطلاق, بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك في اجتماع غير رسمي لبحث السلام في الشرق الاوسط. وقد شددت قوات الجيش والشرطة السويسرية الاجراءات الامنية حول مقر المنتدى, تحسبا لوقوع احتجاجات مناهضة للمنتدى استمرارا للحملة المناهضة للعولمة التي ينظمها ائتلاف من المنظمات غير الحكومية, كما كان الحال في اجتماع منظمة التجارة العالمية الذي عقد الشهر الماضي في سياتل بالولايات المتحدة. وذكرت صحيفة دافوس المحلية أن الشرطة تتوقع أن تشهد المدينة احتجاجات سلمية, غير أن الشرطة أعدت خطة طوارئ لتنفيذها في حالة لجوء مجموعات صغيرة بين المتظاهرين إلى العنف. وفضلا عن اللقاء المتوقع بين كلينتون وكل من عرفات وباراك, من المقرر أن تكون قضية السلام في الشرق الاوسط محورا للنقاش في إحدى الجلسات العامة. وسوف يحضر الزعيمان الفلسطيني والاسرائيلي تلك الجلسة فضلا عن وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت. ومن المتوقع في اليوم نفسه تنظيم تظاهرة احتجاج ضد العولمة لم تحصل على اذن من سلطات دافوس في محطة جريسون. وتندرج هذه التظاهرة في اطار التظاهرات التي جرت ضد منظمة التجارة العالمية في سياتل (الولايات المتحدة) في نهاية ديسمبر الماضي. ويأخذ المتظاهرون على منتدى دافوس طابعه النخبوي والتمثيل الضعيف للدول الاكثر فقرا. وبين الشخصيات التي ينتظر مشاركتها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورؤساء الوزراء البريطاني توني بلير والاسباني خوسيه اسنار والتركي بولند اجاويد والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الاندونيسي عبد الرحمن وحيد ونائب رئيس الوزراء الصيني وو بانجوو بالاضافة على عشرات الوزراء.