اختتمت أمس في دبي أعمال اجتماعات مجلس ادارة شركة إنمارسات احدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الاتصالات المتنقلة عبر شبكات الأقمار الصناعية حيث امتدت الاجتماعات على مدار يومين ناقش فيها المساهمون أوضاع الشركة ومشرعات وفرص التطوير بها, وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعقد فيها الشركة البريطانية اجتماعا لمجلس ادارتها بمنطقة الشرق الأوسط حيث علق جيمس فوس على ذلك مؤكدا الأهمية التي تمثلها المنطقة بما تحمله . وأوضح رئيس مجلس ادارة شركة إنمارسات أن عملاء الشركة بمنطقة الشرق الأوسط حتى الآن يمثلون 6% من اجمالي عملائها حول العالم المقدر عددهم بحوالي 180 ألف عميل موزعين بين حوالي 31 دولة. كما يضم حاملو الأسهم بالشركة مجموعة شرق أوسطية يشكل نصيبهم حوالي 3% من اجمالي أسهم الشركة, من بينها الامارات العربية المتحدة ومصر ولبنان والسعودية وعمان وليبيا. وأوضح جيمس فوس ان اجتماع مجلس ادارة إنمارسات هذه المرة يحمل أهمية خاصة وذلك بعد قرار الشركة طرح أسهمها في كل من بورصتي لندن ونيويورك العام المقبل حيث جاء القرار في ضوء خصخصة الشركة وتحويلها الى احدى شركات القطاع الخاص الانجليزي بعد أن كانت تأسست عام 79 كمنظمة دولية تعمل في ظل التشريعات البريطانية مؤكدا ان اشتعال المنافسة العالمية كان الدافع الرئيسي لاتخاذ هذه الخطوة. وأعرب فوس عن ثقته في أن منطقة الشرق الأوسط تعد الفرصة الحقيقية الحالية للاستثمار في مجال الاتصالات مشيرا الى ان هناك بالمنطقة أيضاً عدداً من القطاعات التي ستستهدفها إنمارسات مثل قطاعات الطاقة والبناء والخدمات المالية والهيئات التقنية. وأشار فوس إلى أن قطاع تبادل المعلومات الرقمية يشكل حوالي 40% من حركة الاتصال التي تنفذها الشركة حالياً معرباً عن توقعه بوصول هذه النسبة إلى حوالي 70% بحلول عام 2003 ليحقق بذلك نسبة زيادة مطردة بعد أن كانت النسبة لا تتعدى 20% منذ أربع سنوات. التجارة الإلكترونية وأوضح جيمس فوس رئيس شركة إنمارسات العالمية ان النمو الكبير والاقبال المتنامي في مجال التجارة الإلكترونية يعدان أحد عوامل التفاؤل بازدهار المجال الذي تقدم فيه الشركة خدماتها وهو مجال تبادل المعلومات الرقمية حيث توفر الحلول التي تقدمها الشركة إمكانية النفاذ الى شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) من أي مكان في العالم حتى تلك الأماكن التي لا تغطيها شبكات الهاتف المتنقل أو حتى الخطوط الأرضية بفضل تكنولوجيا الأقمار الصناعية. وقال رئيس الشركة ان إنمارسات تمتلك تسعة أقمار صناعية تغطي من خلالها كافة انحاء الكرة الأرضية عدا جزء صغير بالقارة القطبية الجنوبية. وخلال حديثة أشار رئيس إنمارسات الى أهمية منطقة الشرق الأوسط في هذا المجال خاصة المكانة المتميزة التي أصبحت تتمتع بها دبي كمركز تجميع للتجارة العالمية خاصة التي تتم عبر الناقلات البحرية حيث تشكل الملاحة البحرية أحد أهم القطاعات التي تغطيها خدمات إنمارسات حيث بلغ عدد القطع البحرية بأسطول الصيد المغربي المستخدم لتقنيات إنمارسات في مجال الاتصال والرصد حوالي 400 قارب حتى الان. قمر جديد بتكلفة 5ر1 مليار دولار وكشف جيمس فوس رئيس مجلس ادارة إنمارسات عن المشروع الجديد للشركة وهو الجيل الجديد من أقمار إنمارسات الصناعية والمعروف باسم (إنمارسات آي-4) والذي ستبلغ قيمة استثماراته حوالي 5.1 مليار دولار وذلك لملاقاة النمو المتواصل للنقل الفائق السرعة للبيانات كبيرة الحجم والنفاذ لشبكات الانترنت والانترانت وشبكات الربط الكمبيوترية المتعددة. ومن المنتظر ان يوفر (إنمارسات آي-4) مدى كبيراً من اتصالات الوسائط المتعددة بمعدل نقل بيانات من 144 الى 432 كيلو بت للثانية الواحدة بكلفة قليلة حيث تم إقرار المشروع في ديسمبر الماضي ومن المنتظر ان يتم إطلاقه مع نهاية عام 2003 وبداية عام 2004 حيث لم يعط موعداً محدداً للإطلاق نظراً لتدخل عوامل عديدة منها الظروف الجوية. وحول الصاروخ المقرر اطلاق القمر الصناعي الجديد على متنه أوضح فوس ان الشركة لم يتم اختيارها بعد وهناك عروض من العديد من الشركات العالمية من ضمنها شركة أريان سبيس الرائدة في مجال تكنولوجيا الفضاء. 85 مليون دولار أرباح وفي إلقاء الضوء على حجم أداء الشركة خلال العام الماضي قال جيمس فوس ان عائدات الشركة خلال السنة المالية الماضية بلغت 400 مليون دولار بصافي ربح قدره 85 مليون دولار. من ناحية اخرى أكد د. محمد الأمين المدير الاقليمي بالشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان حجم المشاركة العربية في الشركة لا يعكس واقع قدرات المنطقة حيث جاءت تلك النسبة من خلال الفترة التي كانت فيها الشركة منظمة حكومية, أما الان فإن الفرصة سانحة لزيادة تلك النسبة, وعن حجم الاسهام الاماراتي بالشركة قال الأمين ان الامارات يبلغ نصيبها من أسهم الشركة حوالي 48ر0% وهي تمثل ثاني أكبر عميل للشركة بالمنطقة بعد المملكة العربية السعودية بنصيب 500 عميل. كما أعلنت الحكومة السودانية نجاح المشروع التجريبي للشركة الذي أجرته الشركة في 6 مناطق مختلفة هناك حيث قررت الحكومة السودانية التوسع في المشروع. من ناحية اخرى تدرس إنمارسات حالياً أيضاً عدداً من المشروعات الجديدة في ليبيا للاستفادة من تكنولوجيا الاتصال المتطورة التي تقدمها الشركة في هذا المجال. كتب محمد عبد المنعم: