اكد البيان الختامي للمؤتمر المحاسبي الدولي الرابع حول اتفاقية التجارة في الخدمات الذي اختتم اعماله في أبوظبي على ضرورة تبني الدول العربية رؤية مشتركة تخدم استراتيجية عربية استعدادا لجولة المفاوضات الجديدة في تجارة الخدمات في اطار منظمة التجارة العالمية وذلك بهدف المزيد من التحرير في تجارة الخدمات ووضع اسس التعامل مع تجارة الخدمات في القطاع الحكومي والدعم في الخدمات وتدابير الحماية . ووفقا للبيان الختامي فان المؤتمر قد عقد ادراكا من المنظمين باهمية المتغيرات الاقتصادية وخاصة المتغيرات الاقتصادية الدولية خاصة فيما يتعلق منها باتفاقية تحرير التجارة في الخدمات واثار هذه الاتفاقية وانعكاساتها على اقتصاديات البلاد العربية ولدراسة مدى استجابة المنطقة العربية وتفاعلها مع معطيات الاتفاقية بهدف تنوير مراكز القرار بالتطورات الجديدة من خلال الحوار الهادف والبناء بين الاقتصاديين والخبراء العرب ونظرائهم من الخبراء الاجانب. واشار البيان الختامي الى انه نتيجة للمحادثات البناءة والحوار العلمي والمهني الذي ساد اجواء المؤتمر من خلال الابحاث واوراق العمل وادراكا من المشاركين لاهمية اللقاء فقد توصل المؤتمر الى القرارات والتوصيات التالية: * بالرغم من ان اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى لا تتضمن التجارة في الخدمات الا ان المؤتمر يوصي بان تكون هذه الاتفاقية هي الاطار الاساس لوضع هذه الاستراتيجية حيث ان هناك الان 10 دول عربية اعضاء في منظمة التجارة العالمية هي اعضاء في هذه الاتفاقية. * يوصي المؤتمر ان يتم ادخال تجارة الخدمات في اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى حيث يحدد بداية القطاعات الخدمية ذات الاهتمام المشترك من قبل الدول الاعضاء لتبدأ العمل على تحرير التجارة فيما بينها تدريجيا لتتمكن من المنافسة عالميا في ظل تحرير التجارة العالمية. * نظرا لوجود تفاوت في مستويات التنمية والنمو في البلدان العربية يوصي المؤتمر ان تعكس الاستراتيجية العربية مصالح الدول التي تتفاوض من اجل الانضمام بحيث يراعي مستوى مرحلة النمو الاقتصادي لكل دولة. * انجساما مع توجهات دول العالم فيما يتعلق بتحرير تجارة الخدمات يرى المؤتمر بان تحرير هذه التجارة له ايجابيات على اقتصاديات الدول العربية لان مثل هذا التحرير يلازمه تطوير السياسات الاقتصادية والتشريعات اللازمة لذلك مما يعزز ثقة المستثمرين للاقتصاد الوطني وبالتالي يزيد من فرص الاستثمار. * استجابة لمتطلبات اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات فيما يتعلق بالاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية على مستوى دولي يوصي المؤتمر ان تبادر الدول العربية اولا الى وضع معايير مشتركة وموحدة للمؤهلات والممارسات. * بالنظر لتأثر القطاع الخاص باستحقاقات ونتائج اتفاقيات تحرير التجارة في الخدمات يوصي المؤتمر ان يتحمل القطاع الخاص دورا رئيسيا وان يعقد حوارا مباشرا ومفتوحا ومستمرا مع الحكومات وذلك لعرض وجهة نظره تجاه الالتزامات المتوقعة بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني. * نظرا لتشعب القضايا التي تطرحها التجارة في الخدمات يوصي المؤتمر بضرورة الاهتمام بتنمية الموارد البشرية وتوفير الخبرات اللازمة ليس فقط في الدوائر الحكومية ولكن ايضا بين مؤسسات القطاع الخاص. * نظرا للاعتبارات الفنية للتجارة في الخدمات يوصي المؤتمر بان يتم تعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات الدولية المتخصصة وتحقيق اكبر قدر ممكن للاستفادة من خبراتها وامكانياتها المتوفرة لدراسة اثار الانفتاح في تجارة الخدمات على الاقتصاد العربي. * يوصي المؤتمر ان يتم الاستفادة من خبرات (بيوت الخبرة الخاصة العربية) لتقديم المشورة للحكومات العربية حول تحرير التجارة واثارها على قطاعات الاقتصاد المختلفة. * يوصي المؤتمر بالتاكيد على ما صدر سابقا في مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد) حول الحاجة الى اقامة هيئة تنسيقية دائمة بين الحكومات العربية لاغراض التفاوض مع المنظمة العالمية للتجارة. * يوصي المؤتمر بالطلب من مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية والمجمع العربي للمحاسبين القانونيين ومنظمات دولية اخرى للتحضير لاجتماع تأسيسي واستضافته للمنظمات والاتحاد والهيئات العربية المعنية بصناعة الخدمات على مختلف انواعها بهدف اقامة تحالف عربي لصناعات الخدمات Arab Coalition of Service Industries يكون دوره الاساسي دعم موقف الحكومات العربية فيما يخص مفاوضات الخدمات التي بدأت الآن بموجب اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات (جاتس) وذلك على نسق التحالفات المثيلة الموجودة في دول العالم المتقدم. وبالنسبة للتجارة الالكترونية أوصى المؤتمر الاخذ في الاعتبار الاهمية المتزايدة للتجارة الالكترونية والفوائد المؤكدة التي تنتج عنها وذلك باجراء فحص عاجل لعملية التجارة الالكترونية وتطبيقاتها في الدول العربية محددين عناصر القوى والضعف والفوائد والمخاطر وذلك لتحقيق الاهداف التالية: * تقويم البيئة المحيطة للتجارة الالكترونية في الدول الاعضاء وقدرة هذه الدول على المشاركة الفعالة فيها وتقويم احتياجاتها من التوعية والتدريب ومن تعزيز للبنى التحتية وكذلك النظر في احتياجات التغيير في السياسات والقوانين والمعلومات على مستوى الحكومات والهيئات والقطاع الخاص والافراد. * تحديد كيفية الوفاء بتلك الاحتياجات بالتأكد بان الدول الاعضاء وشعوبها لديها القدرة على المشاركة الفعالة في التجارة الالكترونية على الصعيدين المحلي والعالمي. * الاستفادة مما هو دولي على المستوى الدولي معرفة في مجالات الاحتياجات التقنية والتعليمية والبيئية وغيرها من الاحتياجات المعرفة عالميا لتمكين كافة الدول الاعضاء وشعوبها من استغلال فرصتها في الاستفادة القصوى من التجارة الالكترونية والمنافسة بشكل يعود عليها بالفائدة. * الطلب الى الحكومات بالقيام بدور فاعل وتنظيم وتطوير التجارة الالكترونية ووسائلها في المجتمعات العربية. * الطلب الى الحكومات الاسراع بالاعتراف بالوثيقة الالكترونية والامضاء الالكتروني كخطوة اولى لعملية تكييف تشريعات الدول الاعضاء لبيئة التجارة الجديدة. * الطلب الى الحكومات توفير فرص استخدام الانترنت بشكل اقتصادي وفاعل في المؤسسات العربية وكذلك توفيرها للافراد. وبالنسبة للمحاسبة في ظل تحرير تجارة الخدمات اوصى المؤتمر بضرورة الاسراع في اعتماد مؤهل محاسبي والاعتراف المتبادل بموجب المعايير التي اعدتها لجنة الامم المتحدة برئاسة رئيس المؤتمر طلال ابو غزالة لان ذلك يتيح الفرصة للكفاءات لتصدير خدماتها بدل ان تكون مستوردا لهذه الخدمات. واوصى المؤتمر ان يتابع المجمع العربي للمحاسبين القانونيين دوره في تأهيل المحاسب العربي المؤهل تاهيلا دوليا باعتباره هيئة مهنية تقوم بهذه المهمة وباعتبار اعداد المحاسب العربي امرا لازما لتحرير خدمات المحاسبين. واوصى المؤتمر ان يتابع المجمع العربي للمحاسبين القانونيين دوره في تعميم معايير المحاسبة الدولية والمعايير الدولية للمراجعة بموجب الاصدارات التي قام بانجازها باللغة العربية للمجتمع الاقتصادي العربي باعتبارها مستلزما اساسيا في تحرير الخدمات المحاسبية. وأوصى المؤتمر بأن يتابع المجمع العربي للمحاسبين القانونيين اقامة الدورات التأهيلية المحاسبية باعتبار ذلك امرا ضروريا لرفع الكفاءات المهنية المحاسبية. وأوصى المؤتمر بالتأكيد على اعادة النظر في الخطط الدراسية لاقسام المحاسبة التي تدرس في الجامعات العربية في الاتجاهين الرأسي والافقي بقصد تعميق المحتوى العلمي لهذه الخطط واعادة هيكلتها باتجاه تحسين تطعيمها بالمقررات التي تنسجم مع متطلبات القرن الحادي والعشرين, واعادة النظر في اساليب التدريب والتقويم التقليدية والمتبعة حاليا بادخال تكنولوجيا المعلومات. وتأكيدا على اهمية ما ورد في هذا البيان, اوصى المؤتمر بتعميمه على مختلف المؤسسات والمنظمات والهيئات الاقليمية والوطنية للعمل ما امكن على تنفيذ ما ورد فيه من توصيات.