دعت اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغربي آسيا (الاسكوا) التابعة للأمم المتحدة خمس دول عربية هي اليمن والاردن ومصر ولبنان وسوريا الى اتخاذ اجراءات نقدية مالية خاصة بهدف تشجيع المغتربين والمهاجرين على تحويل اموالهم المالية الموجودة في الخارج الى اوطانهم . واشارت اللجنة في تقرير لها نشرت مقتطفات منه في عمان الى ان الاردن يحتل مرتبة متقدمة بين دول المنطقة من ناحية الانفاق على الخدمات الصحية والخدمات البشرية حيث ان نسبة الانفاق على الرعاية الصحية من اجمالي الناتج المحلي تعتبر من اعلى النسب في المنطقة وتصل الى 7.3 في المائة. وأكد التقرير ان التحديات والفرص التي يطرحها التوجه نحو العولمة تتطلب من الدول العربية وخاصة الخليجية اتخاذ اجراءات فورية ومتواصلة تتمثل في التعجيل بالاصلاحات الاقتصادية الهيكلية, وتشجيع التنوع الاقتصادي وعدم الاعتماد الشديد على النفط, بل الاتجاه نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي والبتروكيماويات والالمنيوم وغير ذلك من الصناعات الخفيفة والقطاعات الخدمية, مع ضرورة تشجيع القطاع الخاص على اداء دور اكبر بكثير من الاقتصاد الوطني. واشار التقرير الى اهمية تنمية الموارد البشرية بحيث يكون الاساس هو التعليم والتدريب الذي ينمي المهارات ويلبي احتياجات السوق مع اعتماد هذه الدول برامج الاستعاضة عن العمالة الاجنبية بالعمالة الوطنية. وأكد التقرير اهمية انشاء وتوسيع مناطق التجارة الحرة وتشجيع التجارة والاستثمار بين الدول العربية, والعمل على اقامة سوق عربية مشتركة, وتحقيق المزيد من التوافق بين سياسات التحرير الاقتصادي التي ينتهجها أعضاء الاسكوا مع بقية العالم العربي واجتذاب الاستثمارات الاجنبية والقيام بمشاريع مشتركة وتشجيع القطاع الخاص على تحويل بعض اصوله الموجودة في الخارج الى الوطن واستثمارها في الاقتصاد الوطني والمشاريع الاقليمية. واقترح التقرير تشجيع السياحة بمضاعفة جهود التسويق لاجتذاب السياح من داخل المنطقة وخارجها وتطوير المرافق وتحسين الخدمات المقدمة اليهم. واشار الى اهمية تخفيض النفقات العسكرية ما أمكن وتوجيه الموارد المتوفرة نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية, مبيناً ان التطورات الاخيرة في هذا المجال غير مشجعة حيث زادت سبع دول عربية من نفقاتها العسكرية خلال عامي (1997 و1998). واكد التقرير ان اتجاه المنطقة نحو السلام في السنوات المقبلة سيساعد على تخفيض الدول لنفقاتها العسكرية وتوجيه مواردها الاقتصادية نحو الصحة والتعليم وقطاعات تنمية الموارد البشرية وهذا من شأنه ان يعزز النمو الاقتصادي. عن (القدس العربي)