قطاع الشقق الفندقية في دبي لم يتأثر بما حدث في العام 99 وجاءت نسب الاشغال عالية وتراوحت بين 70% و75% والدليل على العائد من هذا القطاع هو التطور المذهل في عدد الشركات أو المجموعات التي تدير الشقق الفندقية في دبي فقد بلغ عام 96 نحو 25 شركة ومجموعة قفزت بصورة مذهلة إلى 69 شركة تدير وتمتلك الشقق الفندقية التي يبلغ عددها حسب آخر الاحصائيات نحو 39 مجمعا للشقق الفندقية بزيادة قدرها 144% في ثلاث سنوات وبلغ حجم مبيعاتها نحو 230 مليون درهم عام 99 ووفقا لأحدث الاحصائيات فقد بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية نحو 344 ألفا و870 نزيلا عام 98 مقابل 331 ألفا و847 نزيلا عام 97 وشكل نزلاء دول مجلس التعاون العدد الأكبر من نزلاء الشقق الفندقية في دبي بنسبة 30% تقريبا فقد بلغ عدد نزلاء الشقق نحو 102 ألف و104 نزلاء عام 98 مقابل 91 ألفا و501 نزيل عام 97. وبلغ عدد النزلاء من آسيا وافريقيا نحو 77 ألفا و164 نزيلا مقابل 56 ألفا و325 نزيلا عام 97. أما باقي الدول العربية فبلغ عدد النزلاء 38 ألفا و81 نزيلا مقابل 31 ألفا و726 نزيلا. وعدد النزلاء من الدول الأوروبية 34 ألفا و778 نزيلا عام 98 مقابل 27 ألفا و163 نزيلا عام 9. ومن روسيا 30 ألفا و438 نزيلا مقابل 48 ألفا 487 نزيلا عام 97. وعدد النزلاء من الدول الأمريكية سبعة آلاف و706 نزيلاء مقابل أربعة آلاف و750 نزيلا وباقي الجنسيات 988 نزيلا مقابل 341 نزيلا عام 97. وتشير دراسة لإحدى مجموعات الشقق الفندقية في دبي إلى ان عدد المسافرين الذين استخدموا مطار دبي في عام 98 بلغ اجماليه أربعة ملايين و416 ألفا و578 مسافرا بالاضافة إلى حوالي 698 ألفا و361 مسافرا وصل إلى الامارات من خلال المنافذ البرية في الغويفات ومزيد وحوالي 548 ألفا و447 مسافرا جاءوا من خلال الموانئ البحرية في 1998. وتذكر الدراسة الى انه خلال العام 96-98 زاد عدد الفنادق من 233 فندقا عام 1996 إلى نحو 258 فندقا عام 1998 وزاد عدد الغرف بنسبة 28% من 319.13 ألف غرفة عام 96 إلى 046.17 ألف غرفة عام 98 وزاد عدد نزلاء الفنادق خلال تلك الفترة بنسبة 5.23% من 76.1 مليون إلى 18.2 مليون نزيل عام 1998. وتشير التوقعات إلى ان اجمالي مبيعات الفنادق في عام 99 تصل إلى 5.2 مليار درهم فيما تبلغ مبيعات الشقق الفندقية 230 مليون درهم. لم تتأثر وتؤكد مجموعات الشقق الفندقية انها لم تتأثر بالشكل الكبير في العام الماضي بسبب بعض الأحداث الاقتصادية فالقطاع السياحي عامة لم يتأثر بالركود واستمرت نسبة الاشغال عالية في أغلب قطاع الشقق الفندقية. وأشارت الى ان الشقق ساهمت في جذب نوعيات جديدة من السياح الى دبي وخاصة العائلات وأصبح هناك ما يسمى بسياحة العائلات من دول مجلس التعاون التي تفضل دائماً الشقق الفندقية لتوفر كافة الخدمات التي تحتاجها بالغرف. وأكدت انه ليس هناك منافسة مع الفنادق فكل قطاع يتماشى مع احتياجات السوق والعرض والطلب وانما هناك تكامل بين القطاعين مشيرة الى ان الطلب العالمي على الشقق الفندقية أدى الى زيادتها بشكل كبير من 25 شركة عام 96 الى 96 شركة عام 99 وزاد عدد النزلاء بشكل كبير وبلغت نسبة الاشغال في بعض الاحيان الى 100% خاصة خلال مهرجان التسوق ومفاجأت صيف دبي وأن نسبة الاشغال العامة تتراوح ما بين 70% الى 75% طوال العام. وحول مدى تأثر قطاع الشقق الفندقية بغياب أو انخفاض عدد الروس قال بعض المدراء أن الشقق التي بنت خطتها على الروس فقط هي التي تأثرت فقط أما الشركات الكبيرة فلم تتأثر لأنها تعتمد على أسواق عديدة ولديها استراتيجيتها وخططها الترويجية بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري وأكدوا على أن نظام تصنيف الفنادق والشقق الفندقية سوف يساعد على تحديث وتطوير الخدمات وفقاً للمواصفات المطلوبة. محمد خوري مدير عام مجموعة ارنكو التابع لها جولدن ساندز للشقق الفندقية والتي تعتبر أكبر مجموعات الشقق الفندقية في دبي ـ 11 بناية ــ يقول أن القطاع السياحي ككل لم يتأثر أداؤه كثيراً في العام 99 وبالتالي قطاع الشقق الفندقية استمر في ادائه العالي خلال العام الماضي وحقق نسب إشغال معقولة بالقياس للظروف الاقتصادية ومقارنة بباقي القطاعات التجارية, بالتالي لم نتأثر بالركود أو غيره وخاصة الشركات الكبيرة ولكن قد تكون الشركات الصغيرة قد تأثرت لأن غالبية تلك الشركات ليست لديها خطط وميزانيات للترويج والدعاية اذن وبشكل عام هناك ازدهار وان كان ذلك لا يعني استمراره وبشكل كبير وانما بالطبع كان هناك أحيانا بعض الهبوط ثم الصعود مثل أية عمليات تجارية. * هل تأثر السوق بغياب السياح الروس؟ ــ التي تأثرت هي شركات الشقق الفندقية التي ركزت جهودها على السوق الروسي فقط وبالتالي مع انخفاض أو غياب الروس بدأ التأثر واضحاً للغاية وكان هذا تفكيرا خاطئا فالمستثمر لابد أن تتعدد مصادره ولايعتمد على سوق واحد فقط على عكس الشركات الكبيرة التي لديها دراسات وخطط استراتيجية سواء للسوق المحلي أو السوق الخارجي, ورغم غياب الروس إلا أن السوق استمر في حركته وحققت الشقق الفندقية نسب اشغال معقولة بل زاد عددها بشكل كبير في العامين الماضيين حتى وصل الى 39 مجمعاً فندقياً ودائرة السياحة والتسويق التجاري السياحي بالامارة من خلال فتح أسواق جديدة وحذب نوعيات جديدة من السياح وخاصة سياحة العائلات والتركيز على سوق دول مجلس التعاون الخليجي الذي يشكل نسبة كبيرة من نزلاء الشقق الفندقية فكما نذكر الاحصاءات فإن نزلاء دول مجلس التعاون يمثلون نحو 30% من اجمالي عدد النزلاء والسبب أن العوائل الخليجية تفضل السكن في شقق بها كافة الخدمات التي تحتاجها طوال فترة اجازتها في دبي والشقق تلبي بالفعل احتياجات العوائل بالاضافة الى أسعارها المنخفضة مقارنة بالفنادق. دور مهم * الى أي مدى لعبت الشقق الفندقية دوراً في دعم السياحة في دبي؟ ــ بالفعل الشقق الفندقية ساهمت بدور مهم وكبير في دعم السياحة في دبي لانها تكمل الفنادق واجتذبت نوعيات كثيرة من السياح وبدأت في ادخال خدمات الفنادق أيضا وهذا شيء صحي وساعد على جذب عدد كبير من السياح الذين يفضلون الاقامة بها مثل أوروبا بالاضافة الى أن التنوع في الأماكن مفيد للسياحة بشكل عام فلا يمكن أن تكون هناك فنادق أو شقق فندقية فقط وانما يكون هناك فئات متعددة حتى داخل القطاع نفسه فالفنادق يجب أيضا أن تتعدد فئاتها من خمسة نجوم حتى فئة الدرجة العادية حسب احتياجات السوق. لذلك الشقق الفندقية لعبت دورا مهما في جذب السياحة العائلية الى دبي وخاصة من دول مجلس التعاون وهو السوق القريب والمهم للامارات. * لكن المستثمرين في الفنادق يقولون بأن الشقق تنافسهم وتأخذ من حصتهم ويطالبون بتقنين ظاهرة الشقق الفندقية؟ ــ لا ننافس الفنادق وانما نكمل ولا نأخذ من حصتها فإذا كان السوق يحتاج إلى نوعية الشقق فماذا نفعل وماذا نقول لسياح دول مجلس التعاون الذين لايفضلون خلال زيارتهم دبي فنادق الـ 5 نجوم أو 4 نجوم, اذن تواجد الشقق جاء ليلبي حاجة السوق الخليجي بالاضافة الى ان هناك مجموعات سياحية تحتاج الى أسعار خاصة لاتجدها سوى في الشقق الفندقية. بصراحة لولا وجود الشقق الفندقية لما انتعشت السياحة الخليجية في دبي لأنها وجدت الخدمة التي تطلبها, ومن حق السائح أن يختار وبدلا من تقنين الشقق الفندقية يجب تشجيعها ونترك الأمر للسوق هو الذي يحدد وطالما هناك طلب فالاستثمارات تزيد في هذا القطاع المنافسة قد تكون بين الفنادق بعضها البعض وليس بين الفنادق والشقق الفندقية. زيادة الشقق * لكن الملاحظ أيضاً ان الشقق الفندقية بدأت تتزايد, هل هناك تقليد للفنادق بالتالي عدم الاهتمام بدراسات الجدوى للسوق؟ ــ زيادة العدد يساعد على المنافسة ويأتي في خدمة السائح للحصول على أفضل سعر وأفضل خدمة بجودة عالية وهذا شيء يساهم في تحسين صورة دبي سياحياً وان كان ذلك قد يؤثر على الدخل أو السعر وكذلك نسب الأشغال, ولذلك يجب على المستثمرين الجدد قبل الدخول في هذا المجال اجراء دراسات جدوى تأخذ في الاعتبار المكاسب والأرباح, فالمشكلة الذي يعاني منها قطاع الشقق الفندقية هي قلة دراسات الجدوى من غالبية المستثمرين بالتالي الشكوى المالية من جانبهم بعدم جدوى العائد أو الربح لا يمكن الأخذ بها لأنهم لم يقوموا بدراسات جدوى في الأساس. * ألا ترى أن زيادة العدد يؤثر على السعر وبالتالي على العائد الاستثماري؟ ــ بالتأكيد ويجب أخذ ذلك في الحسبان فالمنافسة قوية والشركات التي لديها استراتيجيات ورؤية هي التي تحقق العائد فلا يمكن أن أجلس مكاني وأشكو من قلة العائد لابد أن أتحرك وأنفق على الترويج والتطوير المستمر وفتح الأسواق الجديدة فأي مشروع لم يبن على دراسة سوف يفشل سواء طال به الوقت أو لم يطل, ومع كل ذلك لابد من وضع حد للمنافسة بمعنى تحديد الحد الأدنى للسعر لمنع المضاربات في الأسعار بين الشقق الفندقية أو الفنادق وهذا سيساهم كثيراً في وقف نزيف الأسعار والخسارة فتحديد السعر سيجبر الجميع على الالتزام بقواعد اللعبة والحفاظ على السوق. واعتقد ان نظام التصنيف الذي أعلنت عنه دائرة السياحة سيساهم في التطوير. الدعم * ما المطلوب في المرحلة المقبلة لدعم القطاع السياحي؟ ــ هناك حاجة حالياً لإنشاء فنادق على الشاطئ وهو مطلوب من السياح وخاصة الأوروبيين أما بالنسبة لفنادق المدينة فلابد من التريث في الوقت الحالي ودراسة السوق. والمهم التركيز أكثر على البنية التحتية لأن جذب السائح ليس بالسعر فقط انما بالمنتج السياحي المتميز والخدمة العالية المستوى ولذلك لابد من تطوير المنتجات السياحية وانشاء منتجات جديدة فاستغلال المناطق الصحراوية سيعطي تميزا للسياحة في دبي ولابد من انشاء حديقة حيوانات على مستوى عال والتفكير في إنشاء حديقة حيوانات مفتوحة وحديقة ملاه متخصصة لجذب أكبر عدد من السياح. أرنكو * ماذا عن أداء مجموعة أرنكو عام 99؟ ــ حققت (جولدن ساندز) نسبة أشغال 75% العام الماضي وهي نفس النسبة في عام 98 وهناك نمو في الأرباح في 99 ونتوقع أن تصل نسبة الأشغال الى 80% عام 2000. الا ان الأسعار شهدت انخفاضا في العام الماضي بنسبة تراوحت ما بين 15% الى 20% مقارنة بعام 98 بسبب المنافسة في السوق. كما زادت ميزانية الترويج الخارجي للمجموعة بنسبة 20% ويشمل جزء منها المشاركة الخارجية في المعارض مع دائرة السياحة. وهناك تركيز حالياً على الأسواق الأوروبية والآسيوية بالإضافة الى السوق الخليجي في المقام الأول لأنه يمثل نسبة 65% من نزلاء المجموعة. * ماذا عن المشروعات الجديدة والتوسعات؟ ــ هناك مشاريع ما زالت تحت الدراسة ونخطط لفتح أسواق جديدة وخاصة في شرق آسيا واستراليا. * ماذا عن الاستعداد لمهرجان التسوق؟ ــ نتوقع أن تبلغ الحجوزات 100% في مهرجان دبي للتسوق و80% منها للسياحة الخليجية, وبالتأكيد هناك استفادة قصوى من مهرجانات دبي للشقق الفندقية ولذلك لست مع من يطالب بتقليل المهرجانات لأنها تحقق استفادة لكافة القطاعات وخاصة الفنادق والشقق وتساهم في تنشيط السياحة الداخلية بالاضافة الى زيادة عدد السياح والحكومة تبذل مجهوداً ضخماً في هذا الصدد. وبالنسبة لجولدن ساندز سوف تجرى حملة ترويجية من خلال تخفيض على الأسعار بنسبة 40% من الأسعار المطروحة وهي 360 درهما للاستوديو. محمد خوري الشقق الفندقية ودعم السياحة رسم بياني يوضح أعداد النزلاء اسكن واربح .. للمرة الأولى من نوعها قررت جولدن ساندز للشقق الفندقية اجراء حملة ترويجية تحت عنوان (اسكن وأربح) يتم خلالها اجراء سحب على سيارة بحيث يحصل النزيل على كوبون خاص يدخل به سحب السيارة وسوف تستمر الحملة لمدة شهرين. حوار: عادل السنهوري