اعرب معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية عن ارتياحه لمستويات الاسعار الحالية للنفط الخام واكد ان دولة الامارات تسعى دائما للموازنة بين مصلحة المنتج والمستهلك.وقال فى تصريحات لوكالة انباء الامارات ان المضاربات فى اسواق النفط سواء عند ارتفاع الاسعار او انخفاضها تضر بمصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء واعرب عن امله فى ان يدرك الجميع هذه الحقيقة. واضاف ان ارتفاع اسعار النفط فى هذه الفترة الى حوالى 30 دولارا للبرميل يعكس عوامل العرض والطلب الفعلية فى السوق اضافة الى عوامل المضاربة التى تعمل على تضخيمها فى حالتى ارتفاع الاسعار او انخفاضها. وفى رد على سؤال فيما اذا كانت (اوبك) ستقوم بأى عمل لزيادة الانتاج بعد وصول الاسعار الى 30 دولارا للبرميل اكد وزير النفط والثروة المعدنية ان (اوبك) لن تقوم بأى عمل الا بعد دراسة متأنية لوضع السوق وقال اذا كانت (اوبك) ستتخذ اى قرار للتعامل مع التطورات الاخيرة فى السوق النفطية فسيكون خلال اجتماعها نهاية مارس المقبل. وحول تأكيدات صدرت عن لجنة المراقبة الوزارية فى (اوبك) باستمرار العمل بالتخفيضات الانتاجية حتى نهاية عام 2000 وتأييد غالبية وزراء اوبك لمثل هذا التوجه قال الوزير ان القرارات الهامة لمنظمة اوبك تتخذ عادة بالاجماع وان الاجتماع المقبل للمنظمة فى مارس المقبل سيعكس رأى الاغلبية فى المنظمة. وفى رد على سؤال عن انخفاض مستويات الطلب العالمى على النفط ابتداء من الربع الثالث وتأثيره على القرار الذى ستتخذه اوبك فى اجتماع مارس المقبل اكد ان اى قرار ستتخذه اوبك سيضع فى الاعتبار التوقيت الزمنى والمخزون النفطى العالمى وكذلك الاسعار. وحول امكانية ان تكون الاسعار الحالية المرتفعة مغرية للدول المنتجة فى خارج (اوبك) لزيادة انتاجها قال الوزير اعتقد ان (اوبك) لصالح الجميع. واعرب عن ثقته باستمرار التعاون الذى تحقق بين الطرفين خلال العامين الماضيين وادى الى تحسن ملموس فى اسعار النفط ولمصلحة الجميع. واكد عبيد بن سيف الناصرى فى ختام تصريحاته انه لا توجد اية نية لتغيير الهدف السعرى لنفوط اوبك والمقدرة بـ 21 دولارا للبرميل بعد ان وصل المعدل السعرى لسلة اوبك فى عام 2000 الى اكثر من 26 دولارا مشيرا الى ان الهدف السعرى لم يمنع هبوط الاسعار فى عام 1998 الى حوالى 9 دولارات للبرميل. من جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في مسقط ان بلاده تؤيد ابقاء حجم الانتاج النفطي العالمي على مستواه الحالي رغم الارتفاع المتسارع لأسعار النفط في الاسواق الدولية. واعلن الوزير الايراني لوكالة فرانس برس (نحن ملتزمون بقرارات اوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) ونعتقد ان حجم الانتاج يجب ان يبقى ثابتا حسب مستواه الحالي) . وأضاف (ايران ليس لديها برامج لزيادة انتاجها) وذلك ردا على سؤال حول اذا كانت ايران تؤيد قيام المنظمة برفع سقف انتاج النفط بسبب ارتفاع اسعاره. وتأتي زيارة خرازي لسلطنة عمان للمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري لرابطة الدول المطلة على المحيط الهندي للتعاون الاقليمي التي اختتمت أمس الأول. ويشار الى ان اسعار النفط شهدت ارتفاعا قياسيا قبل أيام فيما قد تشهد الاسواق عجزا فعليا في العرض. من جهته أكد سالم بن محمد شعبان وكيل وزارة النفط والغاز ان السلطنة تؤيد العمل بتخفيض الانتاج الى ما بعد شهر مارس والذي سيكون في مصلحة جميع الدول المنتجة والمستوردة. وقال له ان السلطنة من الدول التي شاركت في قرار التخفيض والوقوف مع منظمة الاوبك سواء كان بالتخفيض أو بالحياد وبالتالي سوف نبقى من الدول التي تلعب دورا ايجابيا من خارج الاوبك. وأضاف ان اجتماع شهر مارس المقبل لمنظمة الاوبك سوف يحدد مدى التخفيضات أو الزيادة في الانتاج والذي بدوره سوف ينعكس على سوق النفط العالمي مشيراً الى انه لايتوقع ان تكون هناك تخفيضات جديدة في المستقبل القريب. وأشار الى ان الارتفاع السريع في أسعار النفط غير مبرر وتعود اسبابه الى المضاربات التي تهدف الى تحقيق الربح السريع موضحا ان محافظة الدول المنتجة داخل وخارج اوبك على حصص الانتاج ستحافظ على استقرار سوق النفط. على جانب آخر اوردت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي (ميس) ان ايران خفضت انتاجها من خام النفط 160 الف برميل يوميا في ديسمبر الى 42ر3 ملايين برميل. ونقلت النشرة عن مصادرها ان متوسط صادرات الخام الايراني بلغ 02ر2 مليون برميل يوميا بينما تم توريد 4ر1 مليون برميل يوميا لمصافي محلية. وتبلغ حصة انتاح ايران في اوبك 359ر3 ملايين برميل يوميا. وافادت ميس ان اجمالي انتاج اوبك في ديسمبر انخفض 790 الف برميل الا انه ذكر ان انتاج بقية الاعضاء العشرة بعد استبعاد العراق ارتفع 190 الف برميل الى 85ر23 مليون برميل. وتابعت ميس (سبب هذا الاختلاف يكمن في وقف الصادرات العراقية حتى 19 ديسمبر بسبب تأجيلات مرتبطة بتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء) . واوردت ميس ان نسبة الالتزام بالتخفيضات الانتاجية انخفضت الى 8ر79 بالمئة في ديسمبر مقابل 2ر84 بالمئة في الشهر السابق.