اوصى المؤتمر العربي الدولي الرابع حول التجارة في الخدمات في ختام اجتماعاته بأبوظبي باقامة تحالف عربي لقطاع صناعة الخدمات يضم كافة الاتحادات والجمعيات والهيئات العربية المعنية بالخدمات ويهدف الى دعم الموقف التفاوضي العربي في مفاوضات تحرير تجارة الخدمات . وقال طلال ابو غزالة ان المؤتمر اوصى بالنسبة لموضوع التجارة الالكترونية ان يتم الاعداد لبرنامج تقديم المشورة حول البنية التحتية اللازمة للحكومات العربية والمجتمع الاقتصادي العربي لكي يصبح قادرا على المنافسة المتوازنة مع الدول المتقدمة من خلال تطوير بنية التجارة الالكترونية بما في ذلك الاتصالات والتشريعات والتدريب وتأمين الاتصال السريع والمستمر وطلب المؤتمر من مؤسسة طلال ابو غزالة متابعة تقديم المقترحات حول هذا الموضوع. وفيما يخص موضوع المحاسبة اوصى المؤتمر بتأسيس هيئة مقرها لندن على غرار (الايزو) تسمى (الايكو) اي المنظمة الدولية للمؤهلات. واوضح ابو غزالة ان هذا المؤتمر جاء في وقت هام جدا حيث انه يتزامن مع بدء جولة جديدة من المفاوضات حول تحرير التجارة في الخدمات. واضاف ان المؤتمر تناول عددا من المواضيع الهامة منها اثار اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات على الاقتصاد العربي ووصف تجارة الخدمات بأنها الاهم والاكثر تأثيرا في بناء الاقتصاد العربي والتي هي اساس اقتصاديات الدول المتقدمة. واضاف ان المجمع العربي للمحاسبين القانونيين يؤدي دورا فاعلا في كل ما يدعم عملية التنمية الاقتصادية العربية وقد عكفنا منذ البداية على تناول المواضيع ذات الاهمية لوضعها بشكل توصيات من قبل الخبراء ورفعها للجهات المختصة في الوطن العربي. واشار الى ان الخبراء والباحثين قد انتقدوا مواقف الدول الفاعلة في منظمة التجارة العالمية فيما يخص مصالح الدول النامية ولاحظ ان اهداف المنظمة في تحقيق الازدهار للدول النامية من خلال تحرير التجارة لم تتحقق بل على العكس زادت الفجوة, كما لاحظوا ايضا بتخوف شديد الخطر من تهميش التجارة العربية نتيجة قيام سوق التجارة الالكترونية ان لم تتوفر سهولة الاتصال الرخيص والمستمر والسريع لكافة المواطنين العرب والشركات وحول المواضيع التي ناقشها المؤتمر خلال انعقاده قال طلال ابو غزالة ان المؤمر تناول العديد من المواضيع الهامة منها موضوع المحاسبة كنموذج لعملية تحرير التجارة في الخدمات خصوصا وانه من القطاعات التي اعطتها المنظمة العالمية للتجارة الاولوية وشكلت لهذا الغرض في الامم المتحدة لجنة من الخبراء برئاسته لوضع نظام دولي للتأهيل والاعتراف بالمؤهلات المهنية على مستوى العام مشيرا, ان هذه اللجنة قد انجزت تقريرها وقدمته الى الامين العام في شهر مايو من العام الماضي وبالتالي تناول المؤتمر هذا النموذج المعتمد من قبل الامم المتحدة الهادف الى اعطاء المحاسب العربي نفس الميزة والقدرات التي يتمتع بها الاجنبي, وعلى هذا الاساس تتحقق للكفاءات العربية فرصة تصدير خدماتها المحاسبية بدل ان تكون سوقا مستوردا للخدمات المحاسبية وهذه هي من اهم اهداف المؤتمر, واضاف ان المؤتمر تناول موضوع التعليم المحاسبي وتطويره ليتفق مع تطوير الاقتصاد واحتياجاته اضافة الى تأهيل المحاسب القانوني خصوصا بعد ان قرر المجمع العربي للمحاسبين القانونيين ابتداء من العام 2003 تطبيق امتحاناته بموجب نظام التاهيل الدولي المعتمد من قبل لجنة خبراء الامم المتحدة وبذلك يكون المجمع العربي اول هيئة دولية تطبق المعايير الدولية ويستحق الاعتراف بمؤهلاتها وتفرض لاعضائها حق ممارسة اعمالهم في كافة اقطار العالم دون تمييز. واشار الى ان المؤتمر تناول اثر ثورة تقنية المعلومات على مهنة المحاسبة وعلى التقارير المالية المقدمة لصانعي القرار وكذلك تناول المؤتمر موضوع الحاجة لتوزيع الخدمات المحاسبية حسب احتياجات المجتمع الاقتصادي وبشكل خاص الخدمات الاستشارية حيث قدم مدير دائرة الايزو (انظمة الجودة) بحثا حول ضرورة واجراءات الحصول على شهادة الجودة لدخول الاسواق الدولية سواء كان ذلك في مجال الخدمات او السلع.