علمت (البيان) ان المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (اربيفت) حقق ارباحا صافية خلال العام الماضي بلغت حوالي 116 مليون درهم بانخفاض مقداره حوالي 37 مليون درهم ونسبته 24.2 بالمئة تقريبا مقارنة بعام 1998 حيث بلغت الارباح الصافية للمصرف 153.07 مليون درهم . وقالت مصادر المصرف في تصريحات خاصة لـ (البيان) انه رغم هذا التراجع في ارباح (اربيفت) الا ان حجم ارباح المصرف ونتائجه لعام 99 تعد جيدة مقارنة بالاداء المصرفي العام بالمنطقة. وقدرت المصادر ذاتها حجم الارباح المقترح توزيعها على المساهمين بالمصرف بحوالي 68.4 مليون درهم بما يشكل حوالي 12 بالمئة من رأسمال المصرف المدفوع. واشارت المصادر الى ان الارباح التي سيتم توزيعها بالفعل سيتم الاتفاق عليها خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية الذي سيعقد بالمقر الرئيسي للمصرف بأبوظبي خلال شهر فبراير المقبل وسيتم خلاله مناقشة تقرير مجلس ادارة المصرف عن نشاط المصرف خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر عام 1999 والميزانية العمومية وحساب الارباح والخسائر كما في 31 ديسمبر 1999 والموافقة على تقرير مدققي الحسابات للعام الماضي وابراء ذمة اعضاء مجلس الادارة عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر الماضي. وارجعت المصادر هذا التراجع في الارباح الصافية لـ (اربيفت) الى عوامل مختلفة ذكرت منها بشكل اساسي استمرار القرار الذي كان قد اصدره مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بوزارة الخارجية الامريكية الذي تم بموجبه تجميد مبالغ كبيرة شملت ارصدة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية في البنوك بالولايات المتحدة الامريكية وفروعها بالخارج معتبرة ان المصرف مؤسسة ليبية الجنسية وبلغت هذه الارصدة المجمدة في نهاية عام 1998 384 مليون درهم والتي لا يسمح بالتصرف فيها الا بموافقة من مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بوزارة الخزانة الامريكية قرارا بتاريخ 12 نوفمبر 1992 باعتبار المصرف مؤسسة ليبية الجنسية. واشارت المصادر الى ان الجانبين الامريكي والخليجي كانا قد اتفقا في الجولة التاسعة من الحوار الاقتصادي بينهما التي عقدت بأبوظبي خلال شهر اكتوبر الماضي على ان تكون هناك اتصالات بين الجهات المختصة في دولة الامارات ووزارة الخزانة الامريكية لبحث الموضوع وقيام خبراء بمناقشته والتوصل الى حل بشأنه وطالب الجانب الخليجي بالافراج الكامل عن هذه الارصدة وليس فقط عن الاموال العائدة لدولة الامارات. واوضحت المصادر ان النسبة الاكبر من اعضاء مجلس ادارة المصرف وكذلك نسبة المساهمة الاكبر تملكها الامارات والجزائر حيث تمتلك الامارات والجزائر ما نسبته 57.9 بالمئة من رأس مال المصرف البالغ 570 مليون درهم بواقع 42.8 بالمئة للامارات و 15.1 بالمئة للجزائر في حين ان المساهمة الليبية تبلغ نسبتها 42.2 بالمئة فقط كما ان المصرف مؤسس بالامارات ويخضع لرقابة مصرف الامارات المركزي وكل هذه عوامل يجب ان تؤخذ في الاعتبار وتدل على ان المصرف لايعد مؤسسة ليبية الجنسية ولا ينطبق عليه قرار الحظر والتجميد. وكان وفد من المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية قد سلم مسئولي مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بالخارجية الامريكية كشوفاً تثبت ان هذه الاموال ليست ليبية وانها تعود لاطراف ثالثة وتخص افراد ومؤسسات مصرفية كما ان حوالات هذه الاموال واردة بتاريخ 12 نوفمبر 1992 او بعده بالاضافة الى ان لدى البنك شهادة من المدقق الخارجي تفيد بأن هذه الاموال ليست ليبية. يذكر ان مجموع اصول اربيفت انخفضت في نهاية عام 1998 الى 5.38 مليارات درهم مقابل 5.4 مليارات درهم في نهاية 1997 في حين ارتفع مجموع حقوق المساهمين في نهاية 1998 الى 1.16 مليار درهم مقابل 1.08 مليار درهم في نهاية 1997. واشارت المصادر الى ان المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية حقق نتائج جيدة خلال السنوات الماضية حيث ارتفعت الارباح الصافية للمصرف من 1.9 ملايين درهم عام 1994 الى 143 مليون درهم عام 1995 وواصلت ارباح اربيفت ارتفاعها حيث قفزت في عام 1996 الى 161.54 مليون درهم ثم ارتفعت في عام 1997 الى اعلى مستوى لها فبلغت 166.4 مليون درهم قبل ان تنخفض في عام 1998 الى 153.07 مليون درهم. وكشفت المصادر عن احتمال اجراء تغيير طفيف في اعضاء مجلس ادارة اربيفت.