أكد الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك وموانئ دبي ان دائرة الموانئ والجمارك سوف تسعى جاهدة خلال العقد المقبل إلى ان تصبح منظمة ذات مواصفات عالمية تركز اهتمامها على عملائها, وتقدم خدمات عالية الجودة إلى حكومة دبي وإلى زبائنها الذين يشتغلون بالتجارة العالمية .وقال د. عبيد بوست ان دائرة الموانئ والجمارك في دبي سوف تكون دائرة ذات طابع مدني تضم موظفين من ذوي الخبرة والكفاءة والمهارات العالمية, سعيا منها لمواكبة التطورات التجارية والتقنية العالمية. وقال إنه لمن الضروري أن تسهم سياساتنا وطريقة عملنا في تأسيس قاعدة ملائمة للتجارة التنافسية في دبي. وقال رئيس مجلس جمارك الدولة انه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي فإن دائرة الموانئ والجمارك تقدم مساهماتها في دعم القدرة التنافسية للمنشآت التجارية والصناعية بدبي وذلك بتوفير الدعم اللازم لهما وذلك من خلال سعيها لتنسيق وتنشيط الاجراءات والقوانين الجمركية محليا واقليميا ودوليا. وأضاف الدكتور عبيد صقر بوست انه بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع, رئيس دائرة موانئ وجمارك دبي, تم رسم الخطة الاستراتيجية 2000ــ2004 بطريقة تأخذ بعين الاعتبار تطور أولويات الحكومة في دبي وكذلك القطاعات المختلفة في المجتمع وترسم الخطة الاتجاه الذي ستسلكه الدائرة خلال السنوات الخمس المقبلة وكيفية تحقيق الأهداف والأولويات. وقال الدكتور بوست بمناسبة صدور العدد الجديد من مجلة المنافذ التي تصدرها دائرة موانئ وجمارك دبي ان هذه الخطة تأخذ بعين الاعتبار الموقع الاستراتيجي الذي تتبوأه دبي في نظام التجارة العالمية الذي لا يزال يتوسع ويتطور بنسق سريع جدا نتيجة تقليل الحواجز التجارية وعقد الاتفاقيات الثنائية والمتعددة وانشاء مناطق التجارة الحرة, واستمرار البلدان النامية في اندفاعها بقوة نحو مسيرة التصنيع واقتران هذه التطورات الخارجية بالدعوة إلى الحد من الاجراءات الحكومية وتبسيطها وكذلك التحلي بروح المسئولية والكفاءة ودعم خدمات الزبائن بشكل يضمن كفاءة الخدمة المقدمة في مناخ بعيد عن المجاملات ويستند إلى المحاسبة الداخلية قبل القاء اللوم على عوامل خارجية. وقال بوست ان كل هذه العوامل تمثل مجموعة واحدة من التحديات التي يتعين على دائرة الموانئ والجمارك مواجهتها خلال السنوات الخمس الماضية. وقال انه لمواجهة هذه التحديات فإن الدائرة قامت برسم برنامج طموح لاعادة هيكلة طرق عملها. ويؤسس هذا البرنامج لرؤيا مستقبلية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين, لذا لابد من الشروع من الآن في تنفيذ هذا البرنامج لضمان جودة الخدمات التي ستضاهي أفضل الخدمات العالمية وذلك بتوفير الأساليب والطاقات البشرية المناسبة.وقال بوست ان الخطة الاستراتيجية 2000-2004 هي أول خطة استراتيجية تقدمها دائرة موانئ وجمارك دبي وتعتبر خطوتنا الأولى نحو الامتياز والتميز واننا قمنا بتصميم خطة تفصيلية متكاملة وشاملة وهي خطة طموحة جدا تعكس تصميمنا على التميز وذلك بالتركيز على خمسة محاور أساسية هي: استمرارية القدرة التنافسية للتجارة من دبي وانشاء منظمة منفتحة ذات تقاليد فعالة فيما يتعلق بإدارة الطاقات البشرية وتأسيس تراث قاعدته جودة الخدمة ورضا الزبون والعمل على أن تكون منظمة متحلية بأخلاق المواطن الصالح وتطابق طرقنا واجراءاتنا مع المواصفات العالمية. وقال اننا نسمي هذه الخطة الطور الأول فقط, بينما المهمة الحقيقية تتمثل في طور التطبيق الذي بدأنا العمل به فعليا. وقد تضمن العدد الجديد من مجلة المنافذ ملامح هذه الخطة الاستراتيجية 2000-2004 حيث تضمنت رؤية ورسالة الدائرة والبيئة التي تعمل بها كمنظمة ديناميكية متعددة المهام والوظائف وحددت الخطة المكانة التي تحظى بها الموارد البشرية بالنسبة للدائرة إذ تؤمن جمارك دبي بضرورة اعداد وتأهيل مواردها البشرية من أجل الارتقاء بعمل الفريق بمختلف مراحله, وتهيئة العاملين لتقديم خدمات عالية الجودة وبتكاليف منخفضة. وأكدت ان التوطين يعتبر من أهم أولويات الدائرة خلال المرحلة المقبلة. وأكدت الدائرة تفانيها في خدمة دبي من خلال تقديم خدمات جمركية فريدة في غاية من الجودة والقيمة المضافة ولتنفيذ هذا أكدت الدائرة التزامها بالحفاظ على ايرادات دبي المالية ليس بجباية البضائع بين دبي وبقية دول العالم وستعتمد على أساليب مبتكرة وجديدة من الخدمات لتنويع مصادر الدخل. كما أكدت التزامها بتقديم خدمات عالية الجودة لزبائنها وأكدت انها ستبذل كل ما في وسعها لارضائهم. وقالت انها ستدعم مركز الصدارة الذي تحتله الآن من خلال تطويرها المستمر لطرق عملها. كما أكدت إدارة الدائرة التزامها بالاهتمام بالموارد البشرية وتوفير ظروف العمل الملائمة لكي يبذل العاملون قصارى جهدهم ويشعروا بالراحة والاطمئنان في هذا العمل. وعن البيئة التي تعمل فيها الدائرة خلال هذه الخطة الاستراتيجية ذكرت انها تتمثل في الاتجاه العالمي نحو خفض الرسوم الجمركية وعولمة التجارة واكتشاف واستغلال أسواق جديدة والتقدم التقني الهائل وتطور التجارة الالكترونية والمنافسة الحادة من الجوار. ومثل هذه البيئة تطرح على دائرة موانئ وجمارك دبي - باعتبارها من أهم الدوائر الحكومية تأثيرا في اقتصاد دبي - تحديات محلية واقليمية وعالمية منها تقديم خدمات مرضية وبأقل التكاليف والمساهمة في خفض ميزان المدفوعات والعدول عن المشاريع الثانوية وتجنب الازدواجية في المشاريع بين الدوائر المحلية ومواجهة تحديات العولمة وتطوير القدرة التنافسية لدبي اقليميا وعالميا. وفيما يتعلق بالقدرة التنافسية لدبي ومنشآت الأعمال بها حددت الخطة جوانب القدرة التنافسية قائلة ان لدائرة الموانئ والجمارك تاريخاً عريقاً في خدمة دبي وفي المساهمة في انجازاتها وتحقيق أهدافها وقالت ان من أولوياتنا الراسخة خلال الفترة المقبلة جذب المزيد من منشآت الأعمال الدولية إلى دبي للاستفادة من الطاقات الخدمية الفائقة التي ستتقدم بها. وأكدت ان الدائرة شرعت في تنفيذ برامج بحوث شاملة لدراسة الآثار التي سوف تترتب على خفض أو الغاء الرسوم الجمركية. وهو ما يبدو ان الاتجاه العالمي يسير نحوه. وأكدت الخطة سعي الدائرة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى اتمام عمليات اعادة هيكلة الدائرة بشكل يدعم أهدافها الاستراتيجية وخطتها التنفيذية والاستمرار في تدعيم القيادة العليا بالمهارات القيادية والفنية المطلوبة وذلك لمواكبة التوجهات المستقبلية للدائرة وما يتطلبه السوق التجاري في دبي. وتؤكد الخطة الاستراتيجية لموانئ وجمارك دبي على التشجيع نحو استخدام المعايير الجمركية العالية في كافة عملياتها بمعاونة منظمة الجمارك ومنظمة التجارة العالمية والهيئات والمنظمات العالمية الأخرى.