ينظم اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة بالتعاون مع مجموعة مؤسسات محمد العتيبة معرض الخليج الأول 2000 الذي يعقد في الجزائر خلال الفترة ما بين 22 ـ 26 مارس المقبل.ويأتي هذا المعرض بناء على طلب شخصي من قبل الرئيس الجزائري بوتفليقة وجهات رسمية عليا بالدولة وذلك بهدف مد جسور التعاون بين البلدين . ويعد معرض الخليج الأول هو أول معرض عربي يقام في الجزائر في أعقاب توقف عن اقامة المعارض لمدة ثماني سنوات تبعا للظروف السياسية التي شهدتها الجزائر خلال هذه الفترة. وقال عبدالرحمن الكيلاني مدير عام مجموعة مؤسسات محمد العتيبة ان المعرض قد لقي اقبالا من قبل الشركات والمصانع الوطنية والخليجية حيث تم حجز نحو 60% من المساحة الاجمالية للمعرض. وكما أوضح الكيلاني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بدبي صباح أمس بمقر اتحاد غرف التجارة والصناعة تحت رعاية الأمين العام فإن العدد الاجمالي المستهدف للشركات هو 136 شركة. وأشار إلى ان نحو 50% من الشركات التي حجزت للمشاركة بمعرض الخليج الأول هي شركات محلية. وعلق الكيلاني أهمية خاصة على المشاركة بالمعرض الذي يتوقع ان يستقطب اعدادا كبيرة من الزوار خاصة وان معرض الجزائر الدولي الذي عقد في نوفمبر الماضي وشاركت به الامارات قد استقطب ما يزيد على المليون زائر. من جهته القى بطي أحمد بن خادم مدير الشئون المالية والادارية كلمة خلال المؤتمر الصحفي نيابة عن الأمين العام قال فيها ان المعرض يعد فرصة مثالية للشركات العاملة في الامارات والجزائر لبحث أوجه التعاون الاقتصادي المشترك. وأكد على اهمية المعرض في لعب دور هام لمساندة الشركات في كلا البلدين للتعرف على فرص تنمية وتطوير أعمالها في اسواق البلدين, كما تحدث بن خادم عن النمو السريع الذي يشهده قطاع الصناعة الأمر الذي أتاح للمستهلك أرقى السلع. وأضاف ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة يدرك تماما بأن العملية التسويقية هي الخطوة الأساسية لنجاح أي مشروع وان العملية الترويجية هي احدى همزات الوصل الهامة التي تصل بين المنتج والمستهلك, لذا ومن هذا المنطلق فقد تبنى ضمن خططه السنوية اقامة مثل هذه المعارض الخارجية والداخلية بحيث تحمل اسم (صنع في الامارات) . وقال ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة تؤازره الغرف الأعضاء دائما ما يولي لقطاع الصناعة الوطنية جانباً كبيراً من اهتماماته ورعايته وذلك من خلال متابعته لمتطلبات الصناعة ومرئيات الصناعيين سواء بما استخلصته لجانه الدائمة التي شكلها لهذا الغرض أو من خلال مساهمته في تنظيم المعارض والفعاليات المكرسة للتعريف بهذه الصناعة. كما القى الكيلاني كلمة دعا فيها الى ضرورة مواجهة التحديات التي تفرضها التكتلات السياسية والاقتصادية في العالم. واعتبر ان الوقت الذي نمر به الآن يلوح ببوادر خير على صعيد الوحدة الاقتصادية مشيرا الى اجتماع القمة الاخير لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في الرياض والذي تم الاتفاق خلاله على تعرفة جمركية موحدة سيبدأ تطبيقها بعد نحو خمس سنوات. وقال الكيلاني ان هذا الاتفاق سيكون نواة للمنطقة العربية الحرة الكبرى التي كانت مدار بحث على مدار السنوات الثلاثين الماضية والتي بدأت تبصر النور شيئا فشيئا من خلال التزام معظم الدول العربية بها, اذ يتجسد ذلك في البدء بتخفيض التعرفة الجمركية تدريجيا على السلع العربية المنشأ بنسبة 10% اعتبارا من السابع عشر من شهر مارس العام 1998, واذا ما استمر تطبيق هذا الاتفاق ستصبح جميع السلع العربية المنشأ الواردة معفاة تماما من الرسوم الجمركية بحلول العام 2007 وذلك وفقاً لقواعد المنشأ المتفق عليها منوها الى ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت اول من اعلن الالتزام الكلي بهذا المشروع الاستراتيجي لمواجهة التحديات العالمية الكبيرة وابرزها نظام العولمة الجديدة الذي بدأت بوادره تظهر في الافق. ونوه الكيلاني الى انه يشترط لاعتبار السلع عربية المنشأ ان تكون مصحوبة بشهادات صادرة عن جهات الاختصاص في البلد الذي انتجت فيه البضائع وفقا للنموذج المرفق وان يبين فيها القيمة المضافة الناشئة عن انتاجها في الدول العربية والتي يجب ألا تقل عن 40% من قيمتها النهائية ويستثنى من ذلك السلع العربية التي لا تسري عليها احكام البرنامج التنفيذي وهي المنتجات والمواد المحظور استيرادها او تداولها او استخدامها في اي من الدول لاسباب دينية او صحية او امنية او بيئية. واضاف ان هذا التطور البارز يلقي على عاتق القطاع الخاص في الدول العربية مسئولية كبيرة يجب ان يقوم بها من اجل تفعيل التعاون العربي والعمل المشترك في مواجهة السلع الغربية التي تجتاح الاسواق العربية وتنافسنا في عقر دارنا, على الرغم من ان منتجاتنا تتمتع بجودة عالية جدا تتفوق على تلك السلع, ولكن ما ينقصنا في هذا المجال هو القدرة التسويقية لهذه المنتجات خصوصا ان الصناعة العربية قد بدأت تشهد تحولات كبيرة في السنوات الاخيرة وهي تتمتع بسمعة مرموقة وباستطاعتها منافسة مثيلاتها حتى في عقر دارها لاعتبارات عديدة, ابرزها تكلفة اليد العاملة المتدنية نسبيا بالاضافة الى توفر المواد الاولية. كما اشار الكيلاني في كلمته الى النتائج الايجابية التي حققها معرض ليبيا الامر الذي كان بمثابة الحاجز لتكرار التجربة في الجزائر علما بأن اكثر من 70% من الذين شاركوا بمعرض ليبيا قاموا بحجز مساحات في المعرض الخليجي في الجزائر. وبحسب ما اوضح فقد قامت الحكومة الجزائرية بمنح المعارضين تسهيلات واعفاءات جمركية وسمحت لهم بالبيع المباشر للجمهور. وقال ان وسائل الشحن قد تم عمل جميع الترتيبات الخاصة بها سواء بحرا ام جوا. وكان اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة قد شارك بالمعرض الدولي الثاني والثلاثون الذي عقد خلال الفترة من 12 ـ 23 اكتوبر الماضي. وتضمنت مشاركة الامارات بالمعرض كلا من اتحاد الغرف وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ودائرة الخدمات والمباني التجارية ومجموعة شركات العقيلي. ويذكر بأن الاقتصاد الجزائري قد بدأ مرحلة الانتعاش الفعلي بسبب الاصلاحات الهيكلية التي اجريت مؤخرا مما يفتح الباب امام التحرر التجاري وزيادة التبادلات التجارية وبخاصة مع الدول العربية. خمسة ملايين دولار مبيعات معرض طرابلس كشف عبدالرحمن الكيلاني مدير عام مجموعة مؤسسات محمد العتيبة عن تجاوز مبيعات معرض ليبيا الذي عقد نوفمبر الماضي الخمسة ملايين دولار بالاضافة الى ابرام عدة عقود بتقديم الخدمات البترولية. وقال لـ (البيان) ان المعرض سيصبح حدثا سنويا لتوطيد العلاقات التجارية مع دول المغرب العربي. واضاف ان هنالك خطة سنوية تنفذها مجموعة العتيبة لاقامة معارض ترويجية خارجية بعد نجاح معرض ليبيا. بن خادم والكيلاني خلال المؤتمر تصوير: محمد الخلافي