يتوجه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد رسمي للدولة للتوقيع النهائي على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الامارات والجمهورية العربية السورية خلال الاسبوع الجاري . ويضم الوفد عددا من المسئولين بوزارة المالية والصناعة والجهات ذات العلاقة حيث تاتي هذه الزيارة بدعوة من الدكتور محمد خالد المهايني وزير المالية السوري ويتم خلالها التوقيع على الاتفاقية التي تم توقيعها بالأحرف الأولى في دمشق في السابع من شهر ديسمبر الماضي. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان هذه الاتفاقية تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي مع جمهورية سوريا الشقيقة كما تهدف الى تحقيق التوازن الاقتصادي وتسهيل اقامة المشروعات المشتركة بين الدولتين وتحفيز القطاع الخاص وذلك من خلال المعاملة الضريبية المميزة وتخفيض تكلفة التشغيل للاستثمارات بما يساعد على تدفق الاستثمارات بين الدولتين. واشار معاليه الى ان هذه الاتفاقية بالاضافة الى اتفاقية حماية وتشجيع وضمان الاستثمار التي تم توقيعها بين الدولتين عام 1997 تعتبران من اهم المرتكزات لتحسين المناخ الاستثماري وتشكلان الاطار القانوني الذي يتم من خلاله التعامل التعاقدي والمؤسسي بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين مما يؤدي الى تحسين الاستقرار الاقتصادي والضريبي بالنسبة للمستثمرين. وذكر ان هذه الاتفاقية تعتبر مكملة للاتفاقيات الجماعية المتعلقة بالاستثمارات التي وقعتها الامارات وسوريا في نطاق جامعة الدول العربية. وأشارت مصادر سورية الى انه بوجود مثل هذه الاتفاقية يكون المواطن والمقيم في كل من البلدين على بينة من العبء الضريبي الذي يخضع له بالنسبة للمشروع المستثمر أو الذي يرغب في اقامته في الدولة المتعاقدة الأخرى, وذلك بالنسبة للممتلكات المنقولة وغير المنقولة التي يرغب بتملكها أو استثمارها في الدولة الأخرى وتكون الجدوى الاقتصادية لتلك المشاريع والاستثمارات أقل عبئاً وأكثر تبعية مما لو تمت في دولة ثالثة. وتابعت المصادر حديثها بالقول ان مثل هذه الاتفاقية توفر للبلدين الشقيقين معاملة ضريبية متوازنة يستطيع من خلالها المستثمرون في البلدين معرفة الجوانب الضريبية المختلفة لأوجه النشاط الاقتصادي مما يوفر عاملاً مهماً في تنشيط تدفق رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمارات وخلق المناخ الملائم لزيادة التعاون وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين, كما تساهم في إقامة المزيد من المشروعات المشتركة بينهما مما يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني في كليهما. ونصت الاتفاقية على أن تقدم السلطتان المختصتان في الدولتين المتعاقدتين بإخطار إحداهما للأخرى بأي تغييرات مهمة تجرى على قوانين الضرائب لديها خلال مدة معقولة بعد تلك التغيرات. كذلك تضمنت أحكام الاتفاقية بعض المزايا والاعفاءات للمؤسسات الحكومية في البلدين الشقيقين وتسهيل اقامة المشاريع المشتركة اسهاماً في توسيع التعاون والاستثمار بينهما, وحافظت أحكام الاتفاقية على الامتيازات المقررة لأعضاء السلك الدبلوماسي بموجب القواعد العامة للقانون الدولي أو بموجب الاتفاقيات الخاصة. وأخضعت الاتفاقية المذكورة أرباح مشاريع النقل البحري (السفن) والجوي (الطائرات) للضريبة في الدولة المتعاقدة التي يقع فيها مركز ادارة المشروع الفعلي بمعنى أن كلا من دولة الامارات العربية المتحدة وسوريا سوف تعفي من التكليف الضريبي أرباح مؤسسة الدولة الاخرى التي تعمل في تشغيل السفن والطائرات وهذا النص يتفق مع أحكام قانون ضريبة الدخل النافذ في سوريا وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل. وتتوقع الجهات المعنية أن تشكل هذه الاتفاقية مع اتفاقية تشجيع وضمان وحماية الاستثمارات المبرمة نقطة تحول في توسيع فرص الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين لما فيه مصلحتهما المشتركة. الجدير ذكره ان الاتفاقيات الدولية الثنائية التي تجنبت الازدواج الضريبي تهدف الى الحيلولة دون خضوع الدخل الذي يحقق الأشخاص المقيمون في احدى الدولتين المتعاقدين للتكليف الضريبي المكرر مرة في الدولة التي تحقق ونشأ فيها الدخل ومرة ثانية في الدولة التي يقيم فيها الشخص الذي حقق ذلك الدخل, وتلافيا لهذا التكرار في الخضوع للتكليف الضريبي تأتي الاتفاقيات المشار اليها لتحدد الدولة صاحبة الصلاحية في طرح الضريبة بالنسبة لكل نوع من أنواع الدخل وبحيث تلتزم الدولة الاخرى بعدم اخضاع ذلك الدخل للتكليف الضريبي لديها.