التوقعات حول نتائج شركات التأمين بالدولة لعام 99 غير متفائلة وتشير الى تحقيق أرباح منخفضة للغاية ان لم تكن خسائر والسبب استمرار المنافسة الحادة ومواصلة انخفاض اسعار التأمين على قطاع السيارات الى جانب الخسائر التي يحققها هذا القطاع لشركات التأمين . بعض الآراء ترى ان عدم لجوء الشركات الى الاندماج سوف يعزز من خسائرها على مدار السنوات المقبلة الى جانب توقع خروج بعض الشركات الصغيرة التي قد لا تتحمل المنافسة في السنوات المقبلة وخاصة ان وزارة الاقتصاد اعطت فترة سماح حتى عام 2001 لزيادة الشركات رؤوس اموالها الى 50 مليون درهم وعلى الشركات الصغيرة البحث عن بدائل لعدم زيادة رأس المال وليس أمامها سوى الاندماج مع شركات اخرى. تقرير اقتصادي اصدرته ادارة البحوث والدراسات بغرفة تجارة وصناعة دبي يذكر ان مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الاجمالي للدولة سيبلغ مع نهاية عام 99 نحو 11 مليارا و816 مليون درهم حيث ستبلغ مساهمة قطاع التأمين ما نسبته 5.6%. وقد بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة عام 98 نحو 030.11 مليار درهم وبنسبة 5.6% ايضاً فيما بلغت مساهمته عام 1997 ما قيمته 408.10 مليارات درهم وبنسبة 8.5% وفي عام 96 ما قيمته 75.9 مليارات درهم. وتوقعت الدراسة الاقتصادية ان تبلغ مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي لامارة دبي مع نهاية 99 نحو 057.5 مليارات درهم وبنسبة 1.10% من ناتج يبلغ سقف الـ 969.49 مليار درهم وكانت مساهمة هذا القطاع في العام 98 بلغت 612.4 مليارات درهم وبنسبة 7.9% من ناتج بلغ 419.47 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 499.4 مليارات درهم وبنسبة 3.9% في عام 97 وما قيمته 782.3 مليارات درهم وبنسبة 5.8% في عام 96. تقرير اقتصادي آخر لبنك دبي الوطني يذكر ان الطلب على خدمات التأمين بمعدل سنوي يعادل 11% خلال الفترة من 93 الى 1995 حيث ارتفعت قيمة بوالص التأمين المحررة من 5.19 مليار درهم في عام 94 الى 24 مليار درهم في عام ,95 وقد تحقق هذا النمو بشكل رئيسي في دبي والشارقة ومع الاخذ في الاعتبار التوزيع الجغرافي للأنشطة الاقتصادية بدولة الامارات فإننا سنجد ان الطلب على خدمات التأمين في أبوظبي ودبي يمثل اكثر من 90% من السوق وتضيف الدراسة ان سوق دبي اصبحت اكبر سوق للتأمين بالدولة في تلك الفترة بنصيب 2.51% من اجمالي سوق الدولة فيما بلغ نصيب أبوظبي 3.40%. ووفقاً لآخر الاحصائيات فقد بلغ اجمالي الاقساط المكتتبة لوثائق التأمين العامة في شركات التأمين الوطنية نحو 1.56 مليار درهم ويرصد الاحصاء الاخير لوزارة الاقتصاد نمواً ملحوظاً في ارتفاع رؤوس الاموال في قطاع التأمين من 6.550 مليون درهم عام 95 الى مليار و5.241 مليون درهم عام 97 بزيادة نسبتها 5.125% وارتفعت اهميته النسبية من 5.3% عام 95 الى 1.7% عام ,97 ويعزى هذا الارتفاع الى توفيق اوضاع شركات التأمين بزيادة رؤوس اموالها الى 50 مليون درهم حتى العامين المقبلين. انخفاض الملاحظ ان العام الماضي شهد متغيرات كثيرة بالنسبة لشركات التأمين وخاصة تلك التي اعتمدت بشكل كبير على قطاع السيارات الذي شكل تحدياً كبيراً امام قطاع التأمين بشكل عام فقد كثرت الحوادث المرورية وبرزت ظاهرة قضايا التعويضات وهو ما اثر بشكل كبير على نتائج الشركات هذا العام. الشركة الاسلامية العربية للتأمين (اياك) احدى الشركات التي تأثرت نتائجها بسبب ما حدث العام الماضي وكما يقول فؤاد ابراهيم احمد مساعد المدير العام فإن عام 99 شهد انتهاج سياسة تنافسية قوية بين شركات التأمين وتأثرت النتائج تبعاً لذلك اضافة الى ان الشركات التي تعاملت مع سوق الاسهم تأثرت استثماراتها بشكل كبير. الامر الثاني كثرت الحوادث بشكل غريب مع تزايد عدد السيارات وأدى الى خسارة الشركات بسبب التعويضات ولا ينكر احد ان 90% من الشركات العاملة بالدولة تعتمد على قطاع التأمين على السيارات. ولذلك كما يشير فؤاد ابراهيم احمد ان عام 99 كان صعباً للغاية بالنسبة لقطاع التأمين على السيارات. وبالنسبة لـ (اياك) الشركة الاسلامية العربية للتأمين فقد تأثرت بشكل كبير بسبب ما حدث فالشركة تعتمد في محفظتها الاستثمارية على السيارات بنسبة 85% وباقي النسبة تأمينات عامة. ويوضح ان اجمالي الاقساط المكتتبة بلغت في عام 98 نحو 76 مليون درهم منها 85% للسيارات اما عام 99 فقد بلغت الاقساط المكتتبة 45 مليون درهم بانخفاض 31 مليون درهم وحدث ذلك بسبب ما حدث في قطاع التأمين على السيارات. فقد قامت الشركة بدفع تعويضات قيمتها 45 مليون درهم العام الماضي ويكشف في حواره مع (البيان) ان الشركة اعلنت عن استراتيجية جديدة للمرحلة الحالية فقد اتخذت خطوات مهمة باتجاه تنويع المحفظة الاستثمارية وتخفيض نسبة الاكتتاب من السيارات التي تمثل نحو 85% من اجمالي الاقساط المكتتبة للشركة. فهناك اتجاه حاليا لتخفيض نسبة السيارات وزيادة نسبة التأمينات العامة وسوف تظهر نتائج سياسة الشركة خلال العام الحالي 2000. ولذلك يتوقع ان تشهد نتائج الشركات هذا العام انخفاضا وخسائر بسبب المضاربة والمنافسة على الاسعار وارتفاع تكاليف اصلاح السيارات عن طريق الوكالات. واشار مساعد المدير لشركة (اياك) ان هناك احتمالات لمناقشة زيادة رأس المال للشركة البالغ حاليا 35 مليون درهم الى 50 مليون درهم في الاجتماع المقبل للجمعية العمومية للشركة. وتبلغ الاستثمارات الاجمالية للشركة الاسلامية العربية للتأمين نحو 80 مليون درهم ولديها 6 فروع في الدولة بدبي وابوظبي والشارقة والعين والفجيرة ورأس الخيمة بالاضافة الى 9 فروع خارج الدولة بالمملكة العربية السعودية. ويؤكد المسئول بالشركة ان الاندماج سيكون احد الحلول الجيدة امام شركات التأمين لتكوين بيانات اقتصادية كبيرة منافسة في ظل ظروف العولمة والمتغيرات الاقتصادية. تصفية حسابات التوقعات وبعض المؤشرات حتى الان تدل على ان هناك انخفاضا عاما في ارباح واداء شركات التأمين عام 99 لماذا؟ ـ الشركات خلال العام 99 انتهجت سياسة تنافسية شديدة وصلت الى حد المضاربة بالنسبة لسياسة التسعير ثانيا الشركات التي تعاملت في سوق الاسهم تضررت استثماراتها بسبب الازمة التي حدثت في السوق ثالثا تزايد الحوادث المرورية بسبب تزايد عدد السيارات ادى الى خسارة الشركة والمفروض ان يكون هناك رادع لمرتكبي حوادث السيارات. رابعا: بروز ظاهرة التعويضات وخاصة نسبة لحوادث السيارات فالاحكام لاتصدر وفقا لنص وثيقة التأمين بين الشركة والعميل وانما تستند على احكام القانون العادي. كل هذه الامور عادت بالضرر على الشركات التي تعتمد في اقساطها المكتتبة على السيارات. وهناك 90% من شركات التأمين العاملة بالدولة تعتمد على قطاع التأمين على السيارات وهذا شيء طبيعي في منطقة الخليج ومع كل العوامل بدأت الشركات اخذ حذرها مما يحدث في السوق بسبب ماحدث في عام 98 فيما يشبه عملية (تصفية حسابات) فالمنافسة غير الطبيعية وغير صحية في 98 جعلت الشركة تتدارك الاخطاء وتعود الى قواعد المهنة مرة اخرى فصناعة التأمين لن تتوقف عام واحد فقط وانما هي عملية قد تستمر عامين او 5 اعوام وفقا لسياسة الشركة. المشكلة الاخرى ان الاحكام الصادرة بشأن التعويضات تصدر احيانا دون الاعتماد على شروط وثيقة التأمين وتلجأ ان القوانين العادية المعمول بها في الدولة وقد تمت مناقشة تلك المسألة في جمعية الامارات للتأمين وجاري دراسة الموقف بحيث يكون هناك تنسيق مع وزارة العدل بشأن احكام التعويضات للحفاظ على صناعة التأمين. اداء الشركة في ظل الظروف السابقة ماذا تقول نتائج شركة (اياك) المتوقعة في عام 99؟ ـ بلغت الاقساط المكتبية العام 99 نحو 45 مليون درهم منها 85% للسيارات مقارنة مع 76 مليون درهم اجمالي الاقساط الكلية في عام 98. وقامت الشركة تبعا لتزايد حوادث المرور والتعويضات بدفع ماقيمته 45 مليون درهم العام الماضي. ولذلك فقد قررت الشركة اتخاذ خطوات خلال العام الماضي تخفيض نسبة الاعتماد على قطاع السيارات والاتجاه الى زيادة نسبة التأمينات العامة غير السيارات وسوف تظهر نتائج تلك السياسة خلال عام 2000. * معنى ذلك ان هناك انخفاضا واضحا بالنسبة للاداء بشكل عام والارباح خاصة! ـ اولا الشركة الاعلامية العربية للتأمين لاتهدف كما تنص لائحتها الاساسية الى الربح وانما تقديم خدمة تأمينية للعملاء والسنوات التي تحققت فيها ارباح توزيعها على العملاء, ونحن الشركة الاعلامية الوحيدة في العالم التي تسير بهذا النظام. فوفقا للمادة 57 في لائحة الشركة يتم الاحتفاظ بحساب منفصل لعمليات التأمين ويحدد مجلس الادارة الفائض المتحقق في كل سنة مالية من عمليات التأمين بعد ان يستقطع منه نصيب هذه العمليات في المصروفات الجارية لتلك السنة واستهلاك الاصول الثابتة وغير ذلك من المصروفات ويجوز لمجلس الادارة ان يخصص كل الفائض او جزء منه كاحتياطي العمليات الجارية او العمليات التي سويت عوائدها تسوية مؤقتة او كاحتياطي لمواجهة اي التزامات او اي عجز في حسابات عمليات التأمين في السنوات المقبلة ويجوز لمجلس الادارة دعما لمركز الشركة المالي ارجاء توزيع الفائض على المؤمن لهم لعدد من السنوات واعتبار مجموعة السنوات هذه واحدة من حساب توزيع الفائض ويحدد المجلس طريقة حساب حصص المؤمن لهم وطريقة وشروط سدادها ويعرض قرار المجلس في هذا الشأن على الجمعية العمومية للمصادقة عليه. ومن هذا المنطلق فقد وزعت الشركة ارباحا على العملاء 16 عاما من 20 عاما هي عمر تواجد الشركة في الدولة وبالتالي لا يهم اذا حصلنا على 50 مليون اقساط ودفعناها تعويضات لهم. هو تغطية تكاليف التشغيل فالشركة غير مطالبة بتحقيق ارباح لأن الهدف هو الخدمة فنظامنا (تكافل وتعاون) . والفلسفة القائمة عليها الشركة هي ان القسط الذي احصل عليه هو قسط ابتدائي غير نهائي فاذا حققت الشركة ارباحا نهاية العام تقوم الشركة باعادة الفارق من الفائض والاحتياطيات للعمل او ترحيلها للعام اللاحق. تأمين اسلامي وتأمين تقليدي * من خلال تعاملكم في السوق. ما الفوارق الاساسية بين نظام التأمين الاسلامي) و (التأمين التقليدي) ؟ ــ القواعد الفنية واحدة بين عمل النظامين لكن هناك فروق اخرى فالشركات الاسلامية مثل (اياك) لا تستهدف الربح وانما الخدمة على عكس شركات التأمين التقليدية التي تسعى دائما الى تعظيم ارباحها لضمان التوزيع النقدي على المساهمين وحملة الاسهم. ثانيا: نحن كشركة تأمين اسلامية لا اتعامل مع بنوك تجارية تقليدية. ثالثا: استثماراتنا كلها في جهات شرعية تعمل بنظام اسلامي ولديها جهاز للرقابة الشرعية مثل بنك دبي الاسلامي او المساهمة في شركات تأمين اسلامية في العالم العربي مثل الشركة الاسلامية للتأمين في الاردن ــ والسودان والبحرين. رابعا: عند انقضاء عمر الشركة (30 عاما) سيئول صحافي جميع الاصول وموجودات الشركة الى اعمال الخير. وجلسة الاسهم والمساهمون يعرفون ذلك وموقعين عليه. واعتقد ان تلك الفروق ادت الى زيادة عدد عملاء الشركة وكثير من العملاء لا يهمهم السعر. فالخسائر اذا كانت فنية فليس هناك شبهة ولذلك فمعظم الشركات حققت خسائر في فرع السيارات خلال 98و 99 بسبب اشتعال المنافسة وارتفاع تكاليف اصلاح السيارات عن طريق الوكالات. وبالنسبة لنا فنحن لا نلجأ الى تجميل ميزانياتنا لأن المساهمين لا يبحثون عن ذلك. دور مطلوب * ما المطلوب خلال المراجعة المقبلة للحفاظ على سوق التأمين وما دور الوزارة؟ ــ وزارة الاقتصاد تراقب اعمال شركات التأمين وتراقب تنفيذ القوانين والقرارات ولكن مازال هناك مطلب باعادة النظر في سياسة الاسعار وتكون هناك جهة لها حق الاشراف على الاسعار. وفي العام الماضي كان من المفروض اعادة النظر في تعرفة الوزارة بالنسبة لاسعار التأمين لكن لم يتم ذلك وقد فتحت تلك التعرفة الباب للمنافسة. الشيء الاخر ضرورة زيادة وسائل مراقبة الطرق للتقليل من الحوادث ومعاقبة السائقين كثيري الحوادث. * ما اكثر التدريبات بالنسبة لشركات التأمين العام الحالي. ــ يجب زيادة الوعي بما حدث في السنتين الماضيتين والاستعداد لمواجهة الشركات الاجنبية اذا تم التصريح لها بالدخول الى سوق التأمين بالدولة, وضرورة التقليد بجدية ومسألة الاندماج بين الشركات الصغيرة. * هل هناك تفكير في زيادة رأسمال الشركة؟ ــ هناك احتمال بمناقشة ذلك بين 35 مليون درهم الى 50 مليون درهم في اجتماع الجمعية العمومية المقبل في اواخر مارس او ابريل. ولا تفكير الوقت الحالي لطرح منتجات تأمينية جديدة في ضوء اعادة تنظيم وتطوير العمل الموجود حاليا وتعديل محفظة التأمينات بالشركة وزيادة نسبة التأمينات العامة وخاصة التأمين البحري والحرائق. فؤاد ابراهيم احمد