تشهد دبي في الفترة من 6 ـ 9 فبراير المقبل اول معرض من نوعه بمنطقة الخليج وهو المعرض الاول للخردوات والمعدات واللوازم المنزلية الذي يحتضنه مركز دبي التجاري العالمي وتشارك فيه دول عديدة من كافة ارجاء العالم من بينها المانيا وامريكا والمملكة المتحدة واسبانيا وتايوان الى جانب دول عديدة من منطقة الخليج. كما يحظى المعرض بمشاركة واسعة من جانب الشركات الاماراتية . ويؤكد هذا المعرض من جديد على المكانة المرموقة التي وصلتها دبي في مجال صناعة المعارض على المستوى العالمي, هذه الصناعة التي باتت من الصناعات الاساسية التي اضافت اليها دبي بدعم من الحركة التجارية النشطة والموقع المتميز الذي يتوسط قارات العالم, ويكتسب المعرض اهمية خاصة بعد ان اكدت عدة دول كبرى مشاركتها بأجنحة رسمية رغم انه المعرض الاول وتأكيد دول اخرى مثل المانيا على ان المشاركة الرسمية هي البداية لدخول اسواق المنطقة بقوة. تعزيز النمو (البيان) التقت مايكل نيال المدير التنفيذي لشركة ايبوك انترناشيونال المنظمة للمعرض للحديث حول تقييمه لصناعة المعارض بدبي من جهة ومعرض الخردوات والمعدات واللوازم المنزلية الاول من ناحية اخرى. اكد مايكل نيال ان المعارض باتت صناعة قوية بدبي وان هذا القطاع اصبح احد اهم القطاعات التي تحقق معدلات نمو عالية, كما انه دليل على التقدم الذي حققه قطاع الخدمات بمنطقة الخليج كلها ولا نغالي اذا قلنا ان هذه الصناعة ساهمت في تعزيز قطاعات اخرى عديدة في مقدمتها السياحة والفنادق الى جانب توفير قيم اضافية للقطاعات غير الانتاجية. واشار الى ان نجاح صناعة المعارض ادى الى دخول العديد من الشركات الجديدة بهدف الاستفادة من النمو المتواصل لهذا القطاع, بما انعكس على ظهور العديد من المعارض الجديدة التي اثبت بعضها انه جاد في الوقت المناسب في حين يرجع فشل البعض الى عدم الدراية بما يتطلبه القطاع من خبرات ودراسات للاسواق المستهدفة. اكثر تخصصا واكد ان قطاع المعارض بدأ منذ فترة التركيز على المعارض الأكثر تخصصا حيث سيعزز هذا الاتجاه في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى ان عدد المعارض العامة بدأت مساحتها تقل وتنخفض بشكل واضح مقارنة بعدد المعارض المتخصصة التي تزيد عاما تلو الآخر. ويؤكد مايكل نيال ان صناعة المعارض هي من الصناعات الصعبة التي تحتاج إلى خبرة في مجال التسويق والترويج كما تحتاج إلى رصد ومتابعة دائمة للسوق للتعرف على الاتجاه العام وبالتالي مدى حاجة السوق للمعرض الذي تنوي الشركة تنظيمه. المعارض المتخصصة وذكر ان منطقة الخليج تشهد معدلات مرتفعة للزيادة السكنية تصل إلى 4% سنويا وهو ما يعكس حاجات متزايدة من جانب السكان وبالتالي تمثل هذه الدول مجالا واسعا لعمل الشركات وتحمل آفاق نمو كبيرة, وكشف ان مساحات مراكز التسوق بالمنطقة ومن واقع الأرقام الرسمية تزيد بنسبة 50% سنويا وهو أيضا ما يعكس النمو المتزايد لقطاعات تجارة التجزئة, وبالتالي حاجة الشركات العالمية سواء الجديدة أو القديمة لتعزيز قنوات الاتصال مع المنطقة وهذا يأتي عن طريق المعارض المتخصصة التي تتيح الفرصة لمسئولي الشركات للالتقاء بالعملاء المستهدفين والتعرف على السوق واختيار الوكلاء والموزعين. الطفرة الانشائية ويقول مايكل نيال ان الطفرة الانشائية التي تشهدها دول المنطقة وبخاصة دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ساعدت على نمو العديد من القطاعات ذات الصلة, وساعد ذلك على جذب العديد من الشركات الأجنبية التي استفادت من المعارض المتخصصة من أجل فتح قنوات للتسوق, وعلاوة على ذلك فإن اعتماد اسلوب الاجازة الاسبوعية يومي الخميس والجمعة أدى أيضا إلى زيادة وقت الفراغ بما يعنيه ذلك من انفاق أكثر وارتياد أماكن التسوق خاصة مع الأجواء الحارة التي تجعل مراكز التسوق أفضل مكانا لقضاء وقت الفراغ. ويشير النيال إلى ان الشركات العالمية بدأت تبدي حرصا شديدا على المشاركة في المعارض المتخصصة وليس المعارض العامة, وهذا من منطلق الرغبة في الاتصال المباشر مع العميل المستهدف وليس الجمهور الواسع غير المعني. والتركيز على عدد كبير من الزوار المتخصصين حيث كلما زاد هذا العدد من المتخصصين زادت أهمية المعرض فالعدد في حد ذاته ليس المقياس لنجاح المعرض وانما النوعية أيضا مهمة. الدورة الأولى وحول معرض الخردوات والمعدات واللوازم المنزلية قال مايكل نيال ان شركة ايبوك انترناشيونال تنظيم هذا المعرض للمرة الأولى بدولة الامارات ومنطقة الخليج, وان الدورة الأولى ستعقد في الفترة من 6 ـ 9 فبراير المقبل في مركز دبي التجاري العالمي على مساحة 2200 متر مربع حيث يتوقع ان يرتفع عدد الشركات العارضة إلى أكثر من 150 شركة. وكشف ان هذا المعرض رغم انه يقام لأول مرة إلا انه حصل على دعم حكومي من اتحادات صناعية في كل من ألمانيا وبريطانيا حيث تشاركان بأجنحة رسمية وذلك تقديرا لأهمية المنطقة من جهة وكونها سوقا كبيرة وتقديرا أيضا لأهمية هذا القطاع الذي أثبتت دراسات الجدوى حاجة أسواق المنطقة إلى منتجاته. وذكر مايكل نيال ان أحد العناصر المهمة التي تدعم صناعة المعارض بدبي هي تجارة اعادة التصدير التي تلقى نجاحا كبيرا, فاعادة التصدير تفتح آفاقا واسعة للتسويق وتجعل امكانية نجاح المعرض اكبر من اي مكان آخر وتجعل المنطقة المستهدفة اكبر واوسع حيث لا يقتصر الامر على الامارات وحدها او اسواق الخليج وحدها انما يتعدى ذلك الى مناطق اخرى مثل اسواق جنوب شرق آسيا ودول الكومنولث المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق. مشاركة وطنية وعالمية وحول الدول المشاركة بالمعرض قال ان هناك شركات تزيد على 150 شركة ستشارك بالمعرض من دول عديدة مثل فرنسا واسبانيا وكوريا وتايوان والمانيا وبريطانيا الى جانب الشركات الخليجية من البحرين وغيرها من دول الخليج اضافة الى اكثر من 11 شركة اماراتية قررت المشاركة في المعرض وعدم اضاعة هذه الفرصة الثمينة للقاء اقطاب القطاع من كافة انحاء العالم, واشار الى ان شركات عالمية يشار اليها بالبنان في مجال الخردوات والمعدات واللوازم المنزلية ستشارك بالمعرض. وذكر مايكل نيال الى ان اتحاد صناعات الخردوات الالماني الذي يعد واحدا من اكبر المجموعات الصناعية بالمانيا قرر ان يتخذ من هذا المعرض مناسبة ليقوم بخطوة تصديرية كبرى لمنطقة الشرق الاوسط من خلال المشاركة بجناح رسمي في المعرض. وتوقع ان يشارك اكثر من 20 شركة ألمانية من خلال هذا الجناح الرسمي الالماني تستهدف جميعها تعزيز وجودها بالمنطقة وفتح اسواق جديدة وعرض منتجات عالمية ذات سمعة وشهرة. كما تعتزم الشركات الامريكية العاملة في مجال تصنيع الخردوات والادوات واللوازم المنزلية الدخول الى المنطقة لاول مرة لها بقوة بمشاركة نحو 20 شركة ايضا من المعرض ونظرا لهذه الاهمية فستأتي المشاركة الامريكية ضمن جناح رسمي يشارك بالمعرض ويرعاه اتحاد شركات تصنيع الخردوات الامريكية. شعبية واسعة وحول الاسباب التي جعلت شركته لتولي تنظيم هذا المعرض وتحمل المخاطرة الاولى قال مايكل نيال ان هذه النوعية من المعارض تحظى بشعبية واسعة في الغرب ومن اشهرها معرض كولون في المانيا الذي يقام على مساحة 300 الف متر مربع كما ان الدراسات التي قمنا بها اكدت ان هذا القطاع يحمل آفاقا واسعة للنمو بسبب العوامل الموضوعية الاخرى التي اشرنا اليها مثل الطفرة الانشائية والنمو الملحوظ للقطاع السياحي ونمو تجارة التجزئة بشكل عام والنمو الكبير في عدد مراكز التسوق. وختم مايكل نيال بأن التحول الى المعارض المتخصصة سيكون لغة المستقبل وسيكون امرا يفرضه السوق خلال المرحلة المقبلة وهو الامر الذي دفعنا الى التفكير في اقامة معرض جديد يخصص لمعدات المناولة والشحن في المطارات والموانىء والمناطق الحرة مؤكدا انه سيكون من المعارض الناجحة نظرا لان منطقة الخليج اصبحت مركزا رئيسيا لحركة الشحن واعادة التصدير, ومن المتوقع ان يقام هذا المعرض عام 2001 مايكل نيال نجاح صناعة المعارض