توقع خليفة محمد حسن العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري أن يشسهد الاقتصاد الوطني انتعاشاً جيداً خلال العام الحالي بعد أن تمكن من تجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط عالمياً بنجاح واقتدار بفضل السياسات الاقتصادية المتوازنة التي تتبعها الدولة بوجه عام والحكومات المحلية التي تعتمد على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل مشيرا الى ان هذه السياسات جعلت اقتصاد الامارات من أكثر الاقتصاديات صموداً في المنطقة خلال العامين الماضيين في مواجهة التطورات السلبية التي حدثت على المستوى الاقليمي والدولي في القطاعات الاقتصادية والتنموية. وقال خليفة محمد حسن في حوار خاص لـ (البيان) ان عام 2000 من المتوقع أن يشهد إطلاق مجموعة من المشروعات الهامة والحيوية التي ستكون أساساً لحركة استثمارية نشطة خلال المرحلة المقبلة مشيراً إلى أنه من هذه المشروعات مشروع السعديات, ومدينة الانترنت) والعديد من المشروعات الاستثمارية الهامة بدبي بالإضافة الى الإعداد لمجموعة من المشروعات الحيوية في القطاعات البترولية والقطاعات الصناعية وفي مجال البتروكيماويات في أبوظبي. وأضاف أن سوق الأسهم المحلية مرشح لأن يشهد انتعاشاً جديداً خلال العام الحالي بعد الظروف التي مر بها في عامي 1998 و1999 مشيرا الى أن هذا الانتعاش المتوقع يتوقف على الأداء الفعلي للشركات والبنوك الوطنية المساهمة العامة والنتائج التي ستحققها عن عام 1999 بالإضافة الى وضع السيولة في السوق, مؤكدا ان التراجع الكبير في أسعار الأسهم المحلية خلال الفترة الماضية ليس له علاقة بأوضاع الشركات والبنوك المساهمة التي حققت بالفعل أداء جيداً وأصولها قوية وأنشطتها بخير ولكن ما حدث أمر يتعلق بالسوق ذاته وبالمضاربات غير الواقعية. وأشار الى أن ما حدث في سوق الأسهم كان له انعكاسات سلبية على مجمل النشاط الاقتصادي لأن كافة القطاعات الاقتصادية ترتبط ببعضها وتتأثر ببعضها سلباً أو إيجاباً موضحاً أن الخسائر التي تعرض لها قطاع عريض من المستثمرين في سوق الأسهم (خصوصاً قطاع صغار المستثمرين) جعلت السيولة لديهم تقل وبالتالي قلت القوة الشرائية مما أثر على قطاع التجارة الداخلية وكذلك قلت القوة الاستثمارية لدى هؤلاء المستثمرين فعزفوا عن الدخول في مشروعات جديدة. وأعرب عن اعتقاده بأنه من الأفضل ترك سوق الأسهم يقوم بتصحيح ذاتي لأوضاعه دون التدخل بشكل مباشر لتحريكه مشيرا إلى أن التدخل إن لم يكن مدروساً قد تكون له آثار سلبية لأنه يجب ترك الحرية للمستثمر ليرى السوق بالصورة المناسبة ويتخذ القرارات المناسبة التي يقتنع بها بناء على تحليله للسوق نظراً لأن أي إجراءات للتدخل لتغيير الأوضاع في السوق قد تفسر بشكل خاطئ وقد تؤدي إلى تحريك السوق بشكل غير واقعي مرة أخرى. وأكد استعداد بنك أبوظبي التجاري لخوض تجربة طرح سندات استثمارية جديدة إذا ما توفرت عروض من قبل شركات عالمية أو محلية لقيام البنك بطرح مثل هذه السندات لصالحها على أن تكون هذه العروض من قبل شركات قوية معروفة في أسواق المال ومن قبل المستثمرين. وتوقع أن تكون نتائج القطاع المصرفي بالدولة المحققة في عام 1999 مشابهة للنتائج الجيدة التي تحققت في عام 1998 سواء من حيث الأرباح أو مؤشرات الأداء الأخرى أو أفضل. وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته (البيان) مع العضو المنتدب لبنك أبوظبي التجاري: * لقد شهد عام 1999 العديد من المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية, فإلى أي مدى انعكست هذه المتغيرات على أداء الاقتصاد الوطني بوجه عام؟ ــ تواكبت بداية عام 1999 مع وجود متغيرين أساسيين كان لهما ارتباط وثيق بأداء الاقتصاد الوطني وكانت التوقعات تشير إلى أنهما سيؤثران سلباً بصورة كبيرة على الاقتصاد الوطني .. وكان المتغير الأول متمثلاً في الارتفاع الكبير المبالغ فيه في أسعار الأسهم المحلية في صيف 1998 ثم الانهيار المفاجئ والمتتابع في هذه الأسعار في نهاية العام نفسه وخلال عام 1999 مما خلف آثاراً سلبية في سوق الأسهم المحلية حيث أحجم الكثيرون عن الاستثمار في هذا القطاع بالإضافة الى تضرر شرائح كبيرة من المستثمرين من هذا التراجع في أسعار الأسهم. أما المتغير الأساسي والهام الثاني فتمثل في بدء عام 1999 في ظل انخفاض أسعار البترول عالمياً إلى أرقام متدنية للغاية وصلت إلى حدود العشرة دولارات لبرميل النفط الخام مما كان له آثار سلبية كبيرة على كافة اقتصاديات دول المنطقة. وقد أدى بروز هذين المتغيرين إلى تخوف معظم المحللين والمتابعين من تأثر الاقتصاد الوطني بشكل سلبي, وكان هناك نوع من الترقب والحذر والتوقعات المتشائمة إلا ان اقتصاد الإمارات أكد قوته وقدرته على مواجهة التحديات بصمود. تقييم الأداء * على الرغم من التأثيرات السلبية لانخفاض أسعار النفط عالمياً خلال النصف الثاني من عام 1998 وبداية عام 1999 بصورة كبيرة على معظم اقتصادات المنطقة إلا أن اقتصاد الإمارات كان الأقل تأثراً وتمكن من تحقيق أداء جيد في ذلك العام وبعد أن تحسنت الأسعار بصورة كبيرة العام الماضي ما تقييمكم للأداء الاقتصادي بالدولة في عام 1999؟ ــ لقد كان الأداء الاقتصادي الإماراتي خلال العام الماضي مرضياً إلى حد كبير وكانت معدلات النمو جيدة ويرجع ذلك إلى تحسن أسعار النفط عالمياً بالإضافة إلى أن وضع الدولة اقتصادياً كان جيداً بصفة عامة بسبب السياسات المتوازنة في المجالات الاستثمارية والاقتصادية سواء من قبل الحكومة الاتحادية أو من قبل الحكومات المحلية التي تدير الشئون المالية والاستثمارية بصورة جيدة من خلال مراجعة الفرص الاستثمارية الجيدة في الداخل والخارج وانتهاج مبدأ التنويع الاستثماري, كل هذه عوامل أدت إلى انتعاش الاقتصاد الوطني وجعلت اقتصاد الامارات ليتمكن من تجاوز الأزمة. كما أن الوضع العالمي له تأثير كبير, وكان النمو الاقتصادي العالمي جيد خلال العام الماضي وتراوح بين 2 و3% وما يحدث في أي جزء من العالم يؤثر سلباً أو إيجاباً على الدول الأخرى. تراجع ملحوظ .. * كيف تقيمون أداء قطاع الأسهم المحلية بشكل عام خلال عام ,1999 وما تأثير التطورات التي شهدها هذا القطاع على مجمل الاقتصاد الوطني؟ ــ لقد شهدت أسعار كافة الأسهم المحلية تراجعاً ملحوظاً في العام الماضي بنسب متفاوتة وكانت هذه النسب غير منطقية في بعض الأحيان وذلك بسبب إحجام المستثمرين المحليين عن الاستثمار في الأسهم المحلية نتيجة المشاكل التي تعرض لها قطاع عريض من المستثمرين جراء التدهور المفاجئ في أسعار الأسهم الذي حدث بعد الطفرة غير الطبيعية في سوق الأسهم المحلية في عام 1998. وقد أدى هذا الإحجام عن الاستثمار في مجال الأسهم المحلية والمخاوف من طول أمد الأزمة إلى ارتفاع كبير في عروض بيع الأسهم في الوقت الذي قل الطلب على الأسهم وبالتالي انخفضت الأسعار بنسب كبيرة غير مبررة ولعوامل ليس لها علاقة بالأداء الفعلي للشركات والبنوك المساهمة العامة. وما حدث في سوق الأسهم عام 1998 أثر على مجمل الاقتصاد الوطني لأن السيولة قلت بصورة كبيرة بسبب إقدام العديد من صغار المستثمرين على الاقتراض من المصارف للاستثمار في الأسهم خلال طفرة صيف 1998 وبعد قيامهم بالشراء وإثر الانخفاض الكبير في الأسعار تم تجميد الوضع لأنه كان يصعب على هؤلاء المستثمرين البيع بالأسعار المتدنية لأن ذلك يعني خسائر فادحة لهم وبالتالي احتفظوا بالأسهم ولم يستطيعوا تسييلها ولم تتوافر السيولة لدى هؤلاء المستثمرين, وبالتالي قاموا بتأجيل عمليات شراء بعض مستلزماتهم من السلع الاستهلاكية وكذلك أجلوا قرارات دخول الاستثمار لحين توفر السيولة لديهم مما قلل النشاط الاقتصادي في العديد من المجالات والمجالات الاستثمارية.. حيث قل الصرف في المجالات التجارية والأسواق مما أحدث نوع من التباطؤ في العديد من الأسواق الاستهلاكية والمعمرة. ترك الوضع لطبيعته * وما هي في رأيكم أبرز الأدوات والخطوات الواجب إتخاذها لتحريك سوق الأسهم المحلية من جديد؟ ــ من وجهة نظري الشخصية أرى أنه من الأفضل ترك الوضع لطبيعته حتى يتحرك السوق بشكل طبيعي وتلقائي دون تأثيرات خارجية أو إجراءات قد تكون شكلية.. ويجب أن تترك القرارات الاستثمارية للمستثمر دون تأثيرات فإذا كان يرى أنه من مصلحته الاستثمار في أسهم معينة فليفعل ذلك وإذا كان يرى غير ذلك فله حرية القرار من خلال تقييمه وقناعته الشخصية.. لأن أي اجراءات للتدخل في السوق قد تفسر بشكل خاطىء من بعض المستثمرين مما قد يكون له آثار سلبية. وإذا كانت هناك جهات حكومية تدرس التدخل في السوق لتحريكه فهذا شىء جيد ولكن يجب أن يكون هذا الدخول بشكل مدورس ويكون في شكل صندوق للاستثمار في الأسهم مثلاً ويكون قائماً على أسس إستثمارية بحتة كأي مستثمر عادي يسعى للحصول على مردود جيد من استثماراته. * كانت الأسهم المحلية في فترة سابقة من أفضل الأوعية الاستثمارية بالدولة من حيث مستوى العائد ومن حيث درجة الامان.. هل ترون أن هذا الوضع ما زال قائماً أم أنه تغير؟ وهل ما زالت الأسهم تشكل ضماناً جيداً مقابل التسهيلات المطلوبة من البنوك؟ ــ رغم كل ما حدث فإن الأسهم تعد من الأوعية الاستثمارية الجيدة ذات نسب الأمان المرتفعة.. والأسهم تشكل جزءاً من ضمان مقابل تسهيلات.. ولكن ذلك يكون حسب نسب معينة يضعها البنك صاحب العلاقة.. ولاتزال الأسهم تشكل ضماناً جيد للتسهيلات.. لأن الشركات والبنوك المساهمة العامة رغم كل ما يحدث في سوق الأسهم إلا أنها تظل متواجدة بقوة في السوق لأن ممتلكاتها موجودة ولم تتأثر بإنخفاض أسعار الأسهم ووضع هذه الشركات والبنوك قوي وممتاز.. وكل ما حدث للأسهم يتعلق بالمضاربين ولايرتبط بنشاط الشركات والبنوك مصدرة الأسهم. * هل ترى أن السوق ما زال يستوعب طرح صناديق استثمارية جديدة أم أن ظروف السوق لاتساعد على ذلك؟ ــ أرى أن السوق يستوعب طرح صناديق استثمارية جديدة ولكن المهم أن تكون مدروسة بعناية قبل طرحها حتى يكون مصدروها واثقون من أن مردودها سيكون جيداً ومناسباً.. والوضع العام بالنسبة للشركات والبنوك المساهمة العامة بالدولة جيد والأرباح مرتفعة وتنمو سنوياً بمعدلات جيدة والأداء متميز لذلك فان المجال مفتوح لاطلاق صناديق استثمارية جديدة تكون مدروسة بعناية. أدوات.. جديدة * لوحظ في الفترة الأخيرة قيام بعض البنوك بطرح أدوات إستثمارية جديدة مثل السندات وغيرها.. فما الدافع وراء هذا التوجه في رأيكم.. وهل تتوقعون أن يشهد عام 2000 زيادة في التوجه نحو هذا النوع من الأدوات الاستثمارية؟ * هذا التوجه من قبل بعض البنوك يرجع في تقديري الى السعي الى خلق قنوات جديدة للإقراض تضاف للفرص الاستثمارية الموجودة بالفعل حيث تقوم البنوك ببيع خدماتها لمؤسسات خارجية أو محلية لطرح سندات دين أو غيرها من الوحدات والتسهيلات الاستثمارية لصالح هذه المؤسسات في السوق المحلي في شكل عملية اقراض داخلية أو خارجية بشرط أن تكون شركات ذات مكانة قوية ومعروفة لدى المستثمرين فهذا شىء جيد وينشط المصارف الوطنية والسوق المحلية بشكل عام وينعش السوق. ونتوقع أن يشهد العام الجاري زيادة في التوجه نحو هذا النوع من الأدوات الاستثمارية وأن يكون هناك طلبات من شركات عالمية للبنوك المحلية لتسويق قروض لها محلياً على نمط ما حدث سابقاً ولكن المهم الأداء الجيد والسمعة الطيبة للشركات المقترضة وأن تلتزم هذه الشركات بدفع الفوائد وتسديد المستحقات عليها بشكل منتظم. وبالنسبة لبنك أبوظبي التجاري فإذا تم الإتصال بناء وتقديم طلبات إلينا من قبل شركات عالمية أو محلية بضمانات جيدة فإن البنك لديه الإستعداد لخوض هذه التجربة. * بعد أن انتهى عام 1999 ما هي تقديراتكم لنتائج القطاع المصرفي لهذا العام وما نسبة النمو المتوقعة في الأرباح بالقطاع بوجه عام وعلى مستوى مصرفكم بصفة خاصة؟ ــ رغم كل الظروف الداخلية والخارجية في الفترة الماضية.. كان الأداء المصرفي متميزاً في العام الماضي.. ونتوقع أن تكون نتائج القطاع المصرفي بالدولة المحققة في عام 1999 مشابهة للنتائج الجيدة التي تحققت في عام 1998 وأحسن والتي كانت من أفضل النتائج المصرفية بالمنطقة سواء من حيث الأرباح أو مؤشرات الأداء الأخرى. انتعاش جيد * ما توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني عموماً في عام 2000؟ وماتوقعاتكم للحركة الاستثمارية وإحتمالات توجهات أسعار النفط عالمياً؟ * تؤكد المؤشرات الأولية أن الاقتصاد الوطني سيشهد إنتعاشاً جيداً خلال العام الجاري بعد أن تمكن من تجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط عالمياً بنجاح وإقتدار بفضل السياسات الاقتصادية المتوازنة التي تتبعها الدولة بوجه عام والحكومات التي تعتمد على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل مما جعل اقتصاد الامارات من أكثر الاقتصادات صموداً في المنطقة خلال العامين الماضيين في مواجهة التطورات السلبية التي حدثت على المستويين الاقليمي والدولي. ومن المتوقع أن يشهد عام 2000 إطلاق مجموعة من المشروعات الهامة والحيوية التي ستكون أساساً لحركة استثمارية نشطة خلال المرحلة المقبلة.. ومن بين هذه المشروعات مشروع السعديات ومدينة الانترنت والعديد من المشروعات الهامة في دبي بالاضافة للإعداد لمجموعة من المشروعات الحيوية في القطاعات البترولية والقطاعات الصناعية وفي مجال البتروكيماويات في أبوظبي. وهناك بوادر انتعاش في العام الجاري خصوصاً إذا ظلت أسعار النفط عالمياً عند مستواها الجيد الحالي كما تشير التوقعات وذلك في ظل حرص الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على مراقبة الأوضاع الداخلية والخارجية لمتابعة أية فرص استثمارية جيدة يمكن أن تأتى بأفكار لإنعاش الاقتصاد الوطني بشكل مستمر. * ما تقييمكم لسياسات الخصخصة التي بدأ تطبيقها بأبوظبي.. وما توقعاتكم لمعدلات الخصخصة وأبرز القطاعات التي يمكن أن تشملها في عام 2000؟ ــ لقد تم تطبيق سياسة الخصخصة في أبوظبي بأسلوب متطور للغاية أثبت نجاحه وجاء بعد دراسة متأنية ومستضيفة دون تسرع.. وما تم حتى الان في هذا المجال أثمر عن نتائج إيجابية للغاية.. ونتوقع أن يكون الإستمرار بنفس الوتيرة الجيدة خصوصاً وأن الجهات المعنية تقوم بمراقبة الوضع بدقة وتدرس الخيارات المختلفة ثم تتخذ القرارات المناسبة.. ويمكن التطرق لخصخصة قطاعات أخرى بعد نجاح تجربة خصخصة قطاع الكهرباء والماء. ومن وجهة نظري الشخصية فإن اللجوء الى الخصخصة يتم في حال التأكد من أن هذه السياسة ستحقق نتائج أفضل ولكن إذ وجد أن مؤسسات حكومية تدر بأسلوب القطاع الخاص وتتوافر بها الرقابة الداخلية ومتابعة الأداء بدقة وتحقق نتائج جيدة فلا داعي في هذه الحالة لخصخصتها. * هل ترى ان القطاع الخاص بالدولة في حاجة الى مزيد من الدعم والى أدوات جديدة لخلق مناخ استثماري أكثر ايجابية؟ ــ القطاع الخاص يحتاج لكثير من الدعم سواء بحمايته من المنافسة الخارجية أو عن طريق الدعم المالي في صورة هبات أو قروض بدون فوائد وذلك حتى يتمكن القطاع الخاص بمنتجاته من تثبيت أقدامه ويستطيع أن يواجه المنافسة الخارجية التي تأتي من شركات عملاقة تعمل في أسواق متسعة ولها قواعد محلية كبيرة في حين أن أسواقنا نسبياً صغيرة لذلك فإن مستثمرينا في حاجة الى الدعم في المراحل الأولى لأنشطتهم. كما أن على المستثمر المواطن أن يدرس الفرص المتاحة بعناية ويحرص على تقديم منتجات جديدة تناسب الأسواق المحلية وتتمكن من المنافسة الداخلية والخارجية. ونقترح إيجاد لجان متخصصة للنظر في أوضاع القطاع الخاص وبحث مشاكله وسبل مساعدة المستثمرين وتوجيههم بالشكل السليم وكذلك حمايتهم لفترة معينة قبل خوض غمار المنافسة. * ما تقييمك للإتفاق الخليجي الذي تم بشأن التعرفة الجمركية الموحدة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ ــ اننا كمواطنين خليجيين نعمل في المجال الاقتصادي سعدنا بهذا الاتفاق.. وكلن أملنا كبير في تعاون أكثر من ذلك.. فنحن في سوق يضم حوالي 20 مليون نسمة وتتوافى له مقومات النجاح بكل المقاييس لذلك فمطلوب توحيد الجهود بصورة أكبر لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة والتواجد بقوة في عالم لا يعترف إلا بالكيانات الكبيرة لذلك يجب مراعاة عدم الإزدواجية في المشروعات بدول مجلس التعاون وإيجاد نوع من التنسيق والتعاون بين دول المجلس في المجالات الصناعية والاستثمارية بصورة أكبر. ونؤكد أن التوصل الى تعرفة خليجية موحدة خطوة في الاتجاه الصحيح نأمل أن تتبعها خطوات.. وخطوات لتحقيق طموحاتنا الخليجية المشتركة.