افتتح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة صباح أمس اجتماع مجلس ادارة الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بمقر المكتب الاقليمي للهيئة بدبي وهو الاجتماع الأول الذي يعقده مجلس الادارة هذا العام, حيث أكد معالي الوزير خلال الافتتاح ولقائه بأعضاء المجلس على أهمية تحقيق الهيئة لأهدافها والتي تركز أساسا في السعي للاستثمار في مجال الزراعة والتصنيع الزراعي والخدمات المتصلة بها وتأمين احتياجات الوطن العربي من المواد الغذائية. وعبر معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ارتياحه للنتائج التي حققتها الهيئة في عام 1999 وقال معاليه انها كانت طيبة للغاية وانعكس هذا في تحسن أداء شركات الهيئة. ثم عقد اجتماع مجلس ادارة الهيئة برئاسة عبدالكريم محمد العامري رئيس الهيئة ورئيس مجلس ادارتها وحضره محمد علي بن زايد الوكيل المساعد لشئون الصناعة بوزارة المالية والصناعة ممثلا لدولة الامارات العربية المتحدة بالاضافة لممثلي بقية الدول العربية الاعضاء بالهيئة وعددها 16 دولة. وصرح عبدالكريم محمد العامري رئيس الهيئة أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا التي تم وضعها على أجندة أعماله ومنها الوضع المالي للهيئة خلال الفترة الماضية وتقريراً عن آداء الاستثمارات المالية, وأبدى ارتياحه للوضع المالي في مصروفات الهيئة واستثماراتها وأكد مجلس الادارة على ضرورة مواصلة الهيئة لجهودها في المحافظة على تطوير أوضاعها المالية التي هي جيدة بطبيعة الحال. وأقر مجلس الادارة الميزانية الادارية للهيئة للعام 2000 والتي قدرت بـ 8.2 مليون دينار كويتي بما يعادل 24.9 ملايين دولار أمريكي. وهي تشمل الانفاق الجاري والرأسمالي مثل مرتبات الموظفين ومخصصات الصيانة وشراء أجهزة وآلات ومعدات جديدة. كما تم رصد مبلغ وقدره 9 ملايين دينار كويتي بما يعادل 7.29 مليون دولار للانفاق على المشروعات التي سيتم تنفيذها خلال هذا العام. وقد استعرض المجلس أيضاً آداء الشركات التي تساهم فيها الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي خلال عام 1999 وعددها 28 شركة تغطي انشطتها 12 دولة عربية, وأشاد المجلس بالانجازات التي حققتها الكثير من هذه الشركات ودعاها لمواصلة نجاحاتها في هذا المجال وأبدى ارتياحه لنشاط ادارة الهيئة فيما يتعلق بتحسين أوضاع بعض الشركات التي تحتاج لدعم وتحسين أوضاعها. وأكد مجلس ادارة الهيئة على تمسكه بالمبادىء والأسس التي أنشئت من أجلها والتي تتمثل في دعم الانتاج الزراعي بما يحقق المساهمة الجيدة في محاولة سد الفجوة الغذائية في الوطن العربي كما استعرض المجلس جهود الهيئة فيما يتعلق بدراسات الجدوى بالمشروعات المعدة للتنفيذ في الوطن العربي. يذكر ان الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي هي إحدى المؤسسات الرائدة العاملة في مجال الأمن الغذائي العربي وتضم في عضويتها 16 بلدا عربيا وتأسست عام 1978 وتتخذ من الخرطوم مقرا لها ولها مكتب اقليمي بدبي وتهدف إلى تنمية الموارد الزراعية في الدول الأعضاء وزيادة تبادل المنتجات الزراعية ومستلزمات الانتاج فيما بينها وذلك عن طريق الاستثمار مع القطاعين العام والخاص. ويقول الدكتور علي محمد الحسن مدير إدارة المشروعات بالهيئة انها تأسست عام 1978 بمشاركة12 دولة عربية وبرأسمال قدره 500 مليون دولار وأصبح عدد الدول الأعضاء بها حاليا 16 دولة وهي هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تساهم فيها حكومات عربية وتنسق بطبيعة الحال مع بقية المنظمات والهيئات العربية والاقليمية والدولية ذات طبيعة العمل المماثلة وأعلى سلطة إدارية بها هو مجلس المساهمين (المحافظين) ويتشكل من وزراء المالية في الدول الأعضاء بالهيئة ويجتمع مرة كل عام وسيعقد اجتماعه هذا العام في ابريل المقبل بمدينة فاس بالمملكة المغربية. ثم هناك مجلس إدارة الهيئة الذي يضم ممثلين دائمين للدول الخمس ذات النصيب الأكبر في المساهمة في رأسمالها وهي المملكة العربية السعودية والامارات والكويت والعراق والسودان, بالاضافة لممثلي بقية الدول الأعضاء الست عشرة ويتم انتخاب هذا المجلس كل أربع سنوات ويقوم بتنفيذ السياسات التي يضعها مجلس المساهمين (المحافظين). وقد نفذت الهيئة 8 مشروعات لدعم الأمن الغذائي العربي وهي عبارة عن مشروعات انتاج زراعي وتصنيع زراعي وخدمات زراعية. وكانت قد بدأت نشاطها الاستثماري في جمهورية السودان عام 1978 ونفذت فيه سبعة مشروعات حتى الآن في مجال الانتاج الزراعي والحيواني وصناعة السكر والذرة والأعلاف والألبان والدواجن. وفي عام 1986 انطلقت للعمل خارج دولة المقر واستطاعت أن تنفذ عدداً من المشروعات في عدد من الدول الأعضاء ودخلت مرحلة الانتاج التجاري وحالياً لها مشروعات في الإمارات ومشروع تحت التنفيذ بالإضافة الى 3 مشروعات قيد الدراسة. ويضيف مدير ادارة المشروعات بالهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي أن من مزايا الهيئة أن رأسمالها مدفوع من الدول المساهمة ولا تعتمد على مساهمات سنوية من الدول الأعضاء فهي تعتمد على مواد موجودة بالفعل وتستثمر هذه الأموال (رأسمالها البالغ 500 مليون دولار) بصورة مباشرة من خلال المشروعات التي تنشئها وبصورة غير مباشرة عن طريق استغلال السيولة المالية المتاحة لها في شكل حوافز استثمارية وهذه الحوافز لها مردود طيب, أي ان الهيئة تتمتع بمقدرة مالية ونقدية عالية تمكنها من الولوج إلى استثمارات إضافية في الدول الأعضاء. ويضيف الدكتور علي محمد الحسن ان الهيئة تسعى حالياً لتنفيذ مشروعات جديدة في الدول الأعضاء للمساهمة في تضييق الفجوة الغذائية في الدول الأعضاء, وقال ان الاتجاه الحالي لادارة الهيئة هو الوصول لهذا الهدف عن طريق التوسع الرأسي بمعنى محاولة حل المعوقات والمشاكل الادارية والفنية التي تقابل بعض مشروعاتها حتى تتمكن هذه المشروعات من رفع انتاجيتها وانتاجها وهذا هو التركيز الحالي للهيئة التي نفذت 28 مشروعا كما يراه المسئولون بالهيئة. وبعد هذا التوسع الرأسي للمشروعات التي تنفذها الهيئة يجيء الاهتمام بالتوسع الأفقي من خلال إنشاء مشروعات جديدة في الدول الأعضاء والبحث عن فرص استثمارية بها. ابن خرباش خلال الاجتماع يصل عدد الدول الأعضاء المساهمة في الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي 16 دولة عربية هي الجزائر ــ السودان ــ العراق ــ السعودية ــ سوريا ــ الامارات ــ مصر ــ الكويت ــ المغرب ــ قطر ــ الصومال ــ موريتانيا ــ تونس ــ الأردن ــ عمان ــ لبنان. بدأت الهيئة نشاطها عام 1978 بمساهمة 12 دولة عربية واتخذت من الخرطوم مقراً رئيسياً لها وبدأت ممارسة نشاطها في السودان وفي عام 1986 بدأت تمارس أنشطتها في بقية الدول الأعضاء. ــ آخر دولة عربية انضمت للهيئة هي الجمهورية اللبنانية حيث قبل طلب انضمامها في اجتماع مجلس المساهمين الثاني والعشرين الذي عقد بلبنان في 7 مايو 1998. ــ الدول الخمس ذات الحصة الأكبر في المساهمة بالهيئة هي السعودية, الامارات, الكويت, العراق, السودان.