يستعرض رؤساء غرف التجارة والصناعة بالدولة في اجتماعهم الخامس والستين الذي سيعقد بأبوظبي يوم 31 يناير الجاري تقريرا عن المشاركة في اعمال الدورة 87 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف ضمن وفد رسمي ترأسه معالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وضم ممثلين عن اتحاد الغرف . ووفقا للتقرير فقد شكل المؤتمر ثماني لجان ادارية وتنظيمية ومالية وفنية لدراسة موضوعات جدول الاعمال كما اجرى مناقشة عامة حول تقرير مجلس الادارة وتقرير المدير العام, وخلص المؤتمر الى عدة نتائج وذلك على النحو التالي: - فيما يتعلق بتقرير مجلس الادارة وتقرير المدير العام, اكد المؤتمر على اهمية نقل منظمة العمل الدولية الى عتبات القرن الحادي والعشرين بروح جديدة وانفتاح على المتغيرات مع القدرة على حسن التعامل معها وخاصة في بيئة تنافسية بين المنظمات الدولية وضرورة انفراد منظمة العمل الدولية بمسائل تنمية الموارد البشرية وتوفير العمل اللائق لكل من المرأة والرجل في ظل ظروف تسودها الحرية والعدالة والامن والكرامة الانسانية. - بناء على تقرير اللجنة المالية اجاز المؤتمر ميزانية المنظمة لعامي 2000- 2001 وتبلغ تقديرات الميزانية لهذين العامين مبلغ 467 مليون دولار امريكي بمعدل صرف الدولار بالفرنك السويسري (1.53). كذلك اقر المؤتمر صافي الميزانية لعامي 2000 وحدد مساهمات الدول الاعضاء في هذه الموازنة. وقد بلغ اجمالي الميزانية لعام 2000 مبلغ (356.165.769) ثلاثمائة وستة وخمسون مليون ومائة وستون الفا وسبعمائة وستون فرنكاً سويسرياً. كما بلغت مساهمة الامارات في موازنة المنظمة لعام 2000 مبلغ (623372) ستمائة وثلاثة وعشرين الفا وثلاثمائة واثنين وسبعون فرنكاً سويسرياً بنسبة 0.175% من موازنة المنظمة. - وفي مجال تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل الدولية اطلع المؤتمر من خلال عمل اللجنة المعنية بهذا الموضوع على التدابير التي اتخذتها الدول الاعضاء لانفاذ الاتفاقيات المصدق عليها وكذلك المعلومات والتقارير المتعلقة بالاتفاقيات والتوصيات غير المصدق عليها والتي تقدمها الدول الاعضاء حسب احكام الدستور وتناولت هذه التقارير هذا العام موضوع العمال المهاجرين من منظور الاتفاقيات والتوصيات الصادرة من منظمة العمل الدولية في هذا المجال. كذلك اطلع المؤتمر على ملاحظات اللجنة عن حالات احالة او عرض معايير العمل الدولية التي يقرها المؤتمر على السلطات المختصة بالتصديق وحث المؤتمر الدول الاعضاء للاهتمام بهذا الجانب كالتزام دستوري واجب على كل الدول الاعضاء بالمنظمة. - وفي مجال عمل الاطفال اعتمد المؤتمر اتفاقية عمل دولية تكملها توصية عمل دولية بشأن حظر اسوأ اشكال عمل الاطفال والقضاء عليها فورا وقد وعدت العديد من الدول الى السعي الفوري للتصديق على هذه الاتفاقية ويعني تعبير الاطفال في مفهوم هذه الاتفاقية جميع الانشطة دون سن الثامنة عشرة. - وفيما يتعلق بمراجعة الاتفاقية والتوصية في مجال حماية الامومة تم استعراض ما توفره حكومات الدول من حماية ورعاية للمرأة العاملة في حالة الحمل والوضع وقد شددت اغلب الوفود الحكومية ووفود اصحاب الاعمال على ضرورة اعتماد معايير جديدة مرنة لكي تكون مقبولة ويمكن تطبيقها بما يساعد في التصديق على الاتفاقية الجديدة, ذلك ان التوسع في منح مزايا متعددة في الاتفاقية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها العديد من الدول سيؤدي الى عدم التصديق على الاتفاقية والى العزوف عن توظيف النساء من قبل اصحاب المنشآت الخاصة في القطاع الخاص. وقد قرر المؤتمر ادراج هذا الموضوع في جدول اعمال الدورة المقبلة للمؤتمر عام 2000 للمناقشة الثانية واعتماد المعايير الجديدة المناسبة. - وفيما يتعلق بدور منظمة العمل الدولية في مجال التعاون التقني اتخذ المؤتمر قرارا يهدف الى جعل التعاون الفني جزءا اساسيا في انشطة المنظمة ويدعو الى وضع خطة عمل في هذا المجال تحدد الاسس الرئيسية لهذا النشاط ومجالاته والياته وكيفية ادارته بما يحقق ربطه باهداف المنظمة وترشيده لخدمة الدول الاعضاء في تكييف اقتصاداتها ومؤسساتها مع التغير العالمي. وبالنسبة لانتخابات مجلس ادارة المنظمة للفترة 1999-2000 فقد تمت خلال هذه الدورة للمؤتمر انتخابات مجلس ادارة جديد لمنظمة العمل الدولية لمدة ثلاث سنوات 1999- 2002 ويضم مجلس الادارة عدد 56 عضوا من الحكومات منهم 28 عضواً اصيلاً و28 عضواً مناوباً و33 من اصحاب الاعمال منهم 14 عضوا اصيلاً و19 عضواً مناوباً و33 عضوا من العمال منهم 14 عضو اصيلاً و19 عضواً مناوباً ومن بين الاعضاء الحكوميين في مجلس الادارة هناك عشرة دول تتمتع بالعضوية الاصيلة في مجلس الادارة بصفة دائمة على اساس انها دول ذات اهمية صناعية كبرى وهي الولايات المتحدة الامريكية, الاتحاد الروسي, المملكة المتحدة, المانيا, فرنسا, ايطاليا, الصين, اليابان, الهند, والبرازيل. ويجد بالذكر ان الامارات قد حظيت لاول مرة بمقعدين داخل مجلس الادارة حيث تم انتخاب الحكومة وخليفة خميس مطر مندوب اصحاب الاعمال للعضوية المناوبة في المجلس لهذه الفترة, وقد سبق ان زكي مؤتمر العمل العربي المنعقدة في القاهرة في مارس 1999 هذه الترشيحات ضمن الترشيحات العربية لمجلس الادارة. والتي تضم من الحكومات السعودية والجزائر للعضوية الاصلية واليمن والسودان للعضوية المناوبة. وعقد المؤتمر جلسة خاصة للنظر في تقرير المدير العام لمكتب العمل الدولي حول اوضاع العمال العرب في فلسطين والاراضي العربية المحتلة الاخرى وقد تحدث خلال الجلسة 36 متحدثا من مختلف الاقاليم وقد اكد جميع المتحدثين عن دعمهم للحق العربي في فلسطين والاراضي المحتلة الاخرى. وتم عقد اجتماع برئاسة معالي وزير العمل بالدولة مطر حميد الطاير لاصحاب المعالي وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكان امام الاجتماع محضر اعده الوكلاء واعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر حول التنسيق بين دول المجلس في موضوعات جدول اعمال المؤتمر كما تم تحديد الموضوعات التي يتم طرحها مع معالي المدير العام لمنظمة العمل الدولية. وقد قام وفد دول المجلس برئاسة معالي مطر حميد الطاير وزير العمل بمقابلة المدير العام حيث تم طرح المسائل التي تهم علاقة دول المنطقة مع المنظمة وقد وجد الطرح الذي تقدم به الوفد تفهما ملحوظا من قبل المدير العام الجديد للمنظمة. عقدت على هامش اعمال المؤتمر اجتماعات رسمية من وزراء العمل لمنظمة اسيا والمحيط الهادي ووزراء العمل لدول عدم الانحياز والدول النامية الاخرى. واستقبل المؤتمر خلال هذه الدورة 4 ضيوف شرف في جلسات خاصة قام فيها الضيوف بمخاطبة المؤتمر وهم على التوالي رئيس الاتحاد الفيدرالي السويسري, ورئيس جمهورية ساحل العاج والبروفيسور اماريناسبن الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد عام 1998 والرئيس الامريكي بيل كلينتون والذي اكد في كلمته على موضوع وضع حد لاسوأ اشكال عمل الاطفال في العالم. وبناء على اقتراح من رئيس فريق العمال ورئيس اصحاب الاعمال في المؤتمر وتأييد من حكومات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية. اجاز المؤتمر في اخر ايام انعقاده قرارا يقضي باعتبار موقف وسلوك حكومة ميانمار (بورما) لا يتفقان مع الشروط والمبادىء التي تخضع لها العضوية في المنظمة ويدعو القرار الذي يعتبر بمثابة طرد لهذه الدولة من عضوية المنظمة الى عدم استفادة حكومة ميانمار من اي تعاون تقني من قبل المنظمة وعدم دعوتها لحضور الاجتماعات والندوات والحلقات الدراسية التي تنظمها منظمة العمل الدولية وذلك الى ان تنفذ استنتاجات لجنة التحقيق. ويجدر بالذكر ان التهمة الموجهة الى هذه الدولة هي ممارسة العمل الجبري على نطاق واسع بالرغم من تصديقها على الاتفاقية الخاصة بالعمل الجبري وعدم استجابتها لتوصيات لجنة التحقيق التي ارسلتها المنظمة للتحقق من الوضع. هذا وقد دار نقاش مستفيض حول هذا الموضوع وتم اتخاذ القرار بالتصويت حيث حصل على 333 صوتاً ومعارضة 27 وامتناع 47 صوتا. هذا وقد امتنعت الوفود الحكومية لدول مجلس التعاون عن التصويت الذي كان سريا حول هذه المسألة. وشهدت هذه الدورة بعض التنسيق داخل لجان المؤتمر بين مجلس التعاون والدول العربية الاخرى الذي كان له مردوده الايجابي في مشاركة هذه الدول في اعمال المؤتمر.