بدأت أمس بفندق شيراتون أبوظبي أعمال مؤتمر الطيران المدني العالمي (آسيا كونكت 2000) بمشاركة أكبر من 100 شركة طيران ومنظمي رحلات وسلطات مطارات من مختلف أنحاء العالم والذي تستضيفه دائرة الطيران المدني في أبوظبي بالتنسيق مع مجلة وورلدوايدكولكشنز آند آيرنذا نسبورت وعالم النقل الجوي والرحلات الدولية . وتناول المنتدى الذي افتتحه الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي مدير الهندسة والصيانة في دائرة الطيران المدني في أبوظبي ويستمر يومين في جلساته أمس موضوعات تتعلق بتخطيط مسارات الطيران في مطلع الألفية الجديدة وبرامج الرحلات والتسلية والتطور الاقتصادي والسياحي بالاضافة إلى أعمال التطوير في المطارات. واستعرض الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي خلال جلسات المؤتمر الخطط التطويرية المستمرة لمطار أبوظبي الدولي التي تنفذها دائرة الطيران المدني بأبوظبي والتي أدت إلى ارتفاع النمو السنوي في الحركة بالمطار إلى 18% مشيرا إلى ان المنافسة المتزايدة في عالم الطيران جعلت المطارات تستعد للتطور والتغيير بشكل سريع لتلبية الحاجات المتنامية لعملائها. ومن جانبه قال شانج مينج رئيس مطار شنغهاي بالصين ان التغيرات الكبيرة التي حدثت في بنية الاقتصاد العالمي تتجه أكثر فأكثر نحو آسيا والشرق الأقصى. وأضاف: ان مؤتمرات مثل (آسيا كونكت) توفر لنا فرصة فريدة لمعرفة حاجات الزبائن الأساسيين اضافة إلى فرصة تسويق أبوظبي وخدماتها لهم مشيرا إلى انه ومع التوسعات التي تتم حاليا بالمطار بكلفة 600 مليون دولار فإن مطار أبوظبي الدولي سيتولى تسويق نفسه عالميا لصناعة الطيران العالمية خلال مؤتمر (آسيا كونكت 2000) . وقال: ان المطارات ينبغي أن يتم توسيقه إلى الزبائن المحتملين. فيما عدا التسويق الاستراتيجي أمرا ضروريا. وأضاف: ان من المهم جدا أن يطلع الناس على ما نفعل وإلا فلا فائدة في كل هذا الاستثمار المكثف في المباني الجديدة. وذكر ان هناك ثلاث أولويات لدائرة الطيران المدني في أبوظبي هي الحفاظ على الخدمات الراهنة, وتقديم المساندة والتشجيع الناقلين الحاليين في التوسعات المستقبلية للمسارات الجوية, وجذب شركات جديدة مشيرا إلى ان البرنامج التسويقي لدائرة الطيران المدني ليس جامداً, لقد وضعنا برامج جسورة وعالية المهارة تشمل حضور واستضافة معارض ومؤتمرات الصناعة مثل (آسيا كونكت) لتكون جزءا أساسيا للتطوير. وتنتظر دائرة الطيران المدني في أبوظبي إلى (آسيا كونكت) باعتباره فرصة عظيمة لتسويق المدينة ومطارها الذي يتوسع باستمرار إلى كبار صناع القرار في صناعة الطيران العالمية. وقال النعيمي: كنقطة وصل بين الشرق والغرب نعمل الآن على اجتذاب المزيد من خطوط الطيران إلى مطارنا, وذلك بتقديم خدمات وتسهيلات متطورة ومنافسة. الصين إحدى أنشط الدول في العالم على الصعيد الاقتصادي بعد خمسين عاما من التطور (منذ اقامة جمهورية الصين الشعبية) وخاصة بعد عشرين عاما من التطور والانفتاح صارت شنغهاي أهم مركز اقتصادي وتجاري في الصين.. موضحا ان الناتج الاجمالي المحلي للصين يتزايد بنسبة 10% سنويا خلال السنوات الأخيرة بينها حافظ اقتصادها على نوعية حسنة. وقال: انه في سنة 1999 وصل الناتج المحلي الاجمالي في المدينة إلى 5.403 مليارات بينما الناتج المحلي الاجمالي للفرد 3720 دولار أمريكي. وهذه زيادة بنسبة 2.10% عن السنة الماضية وزيادة 3% عن معدل البلاد كلها. وأشار إلى ان شنغهاي تقع في دلتا نهر يانج تسي وتتميز هذه النقطة بانتعاش اقتصادي لانها تلتقي مناطق الصين البحرية النامية فهي أيضا بوابة إلى العالم الخارجي وتضم 400 مليون نسمة أما مخطط التطوير الذي تتبعه المدينة في القرن الجديد فهو يتركز على تحويل مدينة شنغهاي في سنة 2010 إلى أحد أقوى المراكز العالمية من حيث الاقتصاد والمال والتجارة. موضحا انه حتى عام 2010 ستتحول شنغهاي من محور تجاري في دلتا النهر إلى محور تجاري للصين كلها. وقال ان شنغهاي تتمتع بموقع جغرافي مميز إذ انها تشكل أحد زوايا المثلث الذي يصل أمريكا الشمالية إلى أوروبا إلى آسيا فمسافة الطيران بين شنغهاي وأمريكا الشمالية تعادل المسافة بين شنغهاي وأوروبا وهذا يعني انه لا ضرورة للتوقف في مطار آخر للتزود بالوقود. أما طول الرحلة من شنغهاي إلى أي مدينة آسيوية أخرى فيتراوح بين ساعتين إلى خمس ساعات. إن التطور الذي تشهده شنغهاي حاليا يلاحظ عالميا وهناك عدد كبير من شركات الطيران الدولية والعالمية قد بدأت تدخل شنغهاي في خططها التطويرية وذكر ان هناك حاليا 21 شركة طيران داخلية و26 شركة طيران عالمية من 19 بلدا قد فتحت خطا مع شنغهاي. أما من شنغهاي فهناك رحلات منتظمة إلى 56 مدينة صينية و38 مدينة أخرى في 22 بلدا في العالم. وأشار إلى انه مع التوسعات التي شهدتها الصين مؤخرا وانفتاحها على العالم. ونمو تجارتها السريع وسوق رأس المال والاستثمار بالتعاون مع التمويل التي خاضته دولية في الصين, فقد انفتحت فرص كثيرة للطيران. على سبيل المثال, في ,1999 وصلت حمولة الشحن والبريد إلى 760 ألف طن وهذه زيادة بنسبة 33% عن 1998 كما وصل عدد المسافرين إلى 000.560.14 زيادة بنسبة 6% بينما وصلت حركة الطيران إلى 139 ألفا وهي زيادة بنسبة 9% عن السنة الماضية. وقال انه في الأول من اكتوبر ,1999 بدأ تشغيل مطار شنغهاي بودنج الدولي في مرحلته الأولى وصار يؤمن المواصلات بالتعاون مع مطار هونج كياو الدولي اليوم المطاران متكاملان وتصل قدرتهما معا إلى 200 ألف حركة طيران 32 مليون راكب و4.1 مليون طن شحن وبريد معا. وأضاف ان مطار شنغهاي بودنج صمم كمحور دوني وبني على أساس تصميم شامل وبناء على مراحل. وعند انتهائه سيشمل 40 كم2 ويتضمن أربع سكك اقلاع (4E) و200 موقف طائرة وامكانية سنوية لحركة 320 ألف طائرة. أهم قسم في المطار يتضمن أربعة مبان تشمل مساحتها مليون متر مربع تلبي 80 مليون مسافر أما منطقة الشحن التي تقع في الشمال وجنوب المطار فستتمكن من مليون طن شحن وبريد سنويا. أما منطقة الصيانة والكشف على الطائرات فهي منقسمة إلى شطرين الأول إلى جنوب المبنى للكشف اليومي بينما القسم الغربي هو لاشغال أكبر كاصلاح الطائرات. منطقة الإدارة فتقع إلى شمال المطار وتتضمن مركز رجال الأعمال, المكاتب, التسهيلات الإدارية ومكاتب شركات الطيران. قال انه مؤخرا أعطت الدولة لمطاري شنغهاي حق السوق الحرة كما سمحت بالغاء التأشيرة للمسافرين الترانزيت هذه تسهيلات عظيمة. أما الاقتصاد الحيوي والمشاريع المشجعة والمركز الجغرافي الفريد فقد ساهمت لوضع أسس صلبة وتطوير واسع. أما ادارة المطار فستركز على منافع شنغهاي كمركز اقتصادي ومالي وتجاري. وسياستها ان الطيران هو عملها الوحيد وتقوي عملياتها وادارتها للحفاظ على مستوى تطوير راق. كما انها ستعمل على التجديد وتقديم أحسن الخدمات للمجتمع. وستكون شنغهاي مدينة حديثة ومرفأ جوياً يؤمن جميع تسهيلات الطيران. رئيس مطار شنغهاي جانب من الحضور