استبعد ممثلو شركات ملاحة بحرية عربية ودولية تحقيق أرباح مماثلة لما تم تحقيقها بعام 1998 لتلك الشركات وذلك مع استمرار انخفاض الأسعار في عام 1999 مشيرين إلى ان بداية عام 2000 شهد تحسنا طفيفا وتعديلا بالمعنى الصحيح في الأسعار خاصة من وإلى الامارات وذلك بفضل تكاتف جهود شركات الملاحة في تحديد أسقف للأسعار من وإلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وشبه القارة الهندية وآسيا. وأوضحوا ان الأسعار على سبيل المثال من أوروبا للامارات زادت بواقع 100 دولار على الحاوية سعة 20 قدما لتصل إلى 600 دولار بينما كانت تتراوح عند 400 و500 دولار أمريكي. وبالنسبة لسعر شحن الحاوية من دبي لأوروبا فقد طرأت عليه زيادة بلغت 150 دولارا أمريكيا على الحاوية لتصل إلى 700 دولار أمريكي لنقل الحاوية بسعة 20 قدما من الامارات والخليج إلى أوروبا. وأكدوا ان شركات الملاحة على غير العادة ملتزمة جميعها بهذه الأسعار التزاما تاما دون اخلال من أحد الأطراف في السوق انطلاقا من قناعتها الكاملة بعدم جدوى التخلف عن التعاون والتكامل مشيرين إلى ان عدم الالتزام السابق الذي شهدته السنوات الماضية أدى إلى اندثار عدد من التجمعات بين شركات الملاحة العالمية خاصة تجمع الولايات المتحدة الأمريكية المسمى (8900) . وأضافوا إلى ان اختفاء بعض التجمعات أدى إلى ظهور تجمعات أقوى من السابق خاصة بالنسبة للشركات التي تصل على خطوط الخليج الولايات المتحدة الأمريكية وبالعكس مما أدى إلى زيادة سعر شحن الحاوية 150 دولارا أمريكيا على الحاوية سعة 20 قدما و300 دولار أمريكي للحاوية سعة 40 قدما. وأضافوا ان عودة الحاويات فارغة من الخليج إلى الولايات المتحدة الأمريكية أدى في السابق إلى خسائر جمة لشركات الملاحة العالمية مما دفع بقوة إلى انشاء تجمع جديد باسم (ميدا) وهو ساهم بقوة في تصحيح الأسعار السابقة وتعديلها وأدى إلى تحقيق التزام كامل بذلك الاتفاق. وكشفوا ان الأسعار الخاصة بشحن الحاويات من الخليج إلى آسيا لم يطرأ عليها أي تعديل وهي دون الحدود المطلوبة حيث تقوم بعض الشركات حاليا بشحن الحاويات دون تحصيل رسوم المناولة في بعض الأحيان وجذب الزبائن. وأشاروا الى ان الاسعار في الشحن البحري من آسيا الى الخليج وخاصة من ماليزيا طرأ عليها تحسن جيد بلغ 00_ دولار على الحاوية سعة 20 قدما الى جانب 50 دولارا أمريكيا اضافية بسبب ارتفاع اسعار الوقود. وأشاروا الى ان الاسعار بالنسبة لنقل الحاويات الى الولايات المتحدة الامريكية زاد بواقع 200 دولار على الحاوية خاصة مع وجود 4 شركات ملاحية تعمل بشكل مباشر مما سوف ينعكس ايجابا على السوق في تحسن أداء الشركات الملاحية بصورة عامة. وأضافوا ان تجمع (سارة) والذي يضم شركات ملاحية تعمل على الخطوط الملاحية بين اوروبا والخليج لعبت دورا أساسيا في تعزيز اسعار الشحن بين هذه الدول. وأكدوا ان دبي تلعب دورا اساسيا في صناعة النقل والشحن والمواصلات وهي محور رئيسي في المنطقة لمعظم شركات الملاحة والخطوط العابرة الى أوروبا والولايات المتحدة الامريكية. وحسب دراسات أجرتها ادارة البحوث في غرفة تجارة وصناعة دبي يتبين ان قطاع النقل والتخزين والمواصلات يساهم بواقع 8.12 مليار درهم في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بنهاية العام الماضي وبنسبة 1.7% من ناتج بلغ 9.181 مليار درهم. بينما كانت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بنهاية 1998 ما مجموعه 3.12 مليارا درهم وبنسبة 7.2% في ناتج بلغ 170.06 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 11.6 مليار درهم وبنسبة 6.4% في ناتج بلغ 180.6 مليار درهم في عام 97 مقابل مساهمة بلغت 11.1 مليار درهم وبنسبة 6.4% في ناتج بلغ 175.7 مليار درهم في عام 1996. وقد بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة في عام 95 ما قيمته 10.5 مليارات درهم وبنسبة 6.7% في ناتج بلغ 156.9 مليار درهم بينما بلغت مساهمة هذا في الناتج المحلي الاجمالي للدولة عام 1994 ما قيمته 8.5 مليارات درهم وبنسبة 6%. وعن إمارة دبي فقد بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة بنهاية العام الماضي 5.6 مليارات درهم وبنسبة 11.3% في ناتج بلغ 49.9 مليار درهم في ذلك العام بينما بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة عام 1998 ما قيمته 5.3 مليارات درهم وبنسبة 11.3% في ناتج بلغ 47.4 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 5.02 مليارات درهم وبنسبة 10.8% في ناتج بلغ 46.3 مليار درهم في عام 97 مقابل مساهمة بلغت 4.9 مليارات درهم وبنسبة 11.2% في ناتج بلغ 44.5 مليار درهم في عام 1996. وقد بلغت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة في عام 95 ما قيمته 4.4 مليارات درهم وبنسبة 10.9% في ناتج بلغ 41.2 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت قيمتها 5.3 مليارات درهم وبنسبة 6.9% في ناتج بلغ 8.36 مليار درهم. وحسب تقارير لشركة الملاحة العربية المتحدة والتي تساهم دولة الامارات بها فقد شهدت تجارة خطوط الملاحة العالمية في عام 1998 تباطؤاً في النمو بسبب الأزمة المستمرة في اقتصاديات الدول الآسيوية وانتشار مثل هذه الأزمات في تجارة الدول الأخرى. ويقدر انخفاض النمو في حجم تجارة الخطوط العالمية خلال عام 1998 ليصل الى 1.1% مقابل معدل نمو بلغ 5.8% خلال الخمس سنوات السابقة. أن أداء تجارة بعض الدول والأقاليم يتباين بين تحقيق نمو معتدل نسبيا في بعض المناطق والى التعرض لخسائر فادحة في مناطق اخرى, إضافة الى وجود فارق كبير في اتجاهات الأداء في بعض مناطق التجارة مما أدى الى زيادة انعدام التوازن بين الواردات والصادرات في العديد من تلك المناطق مثل خطوط التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب وخاصة في تجارة الدول الآسيوية. ومع توقعات استمرار التباطؤ في استعادة النمو الاقتصادي في جميع الدول الآسيوية, فإن المؤشرات تظهر أن تجارة الخطوط العالمية ستواجه عاماً آخر من النمو المنخفض خلال عام 1999 يقدر بحوالي 1% يليه فترة نمو متدرج ابتداءً من عام 2000. ولكن الأزمة الاقتصادية في الدول الآسيوية ستعاني من آثار طويلة المدى على تجارة الخطوط حيث سيتأخر النمو طويل المدى مدة عامين وستتغير القوة النسبية في تدفق اتجاهات الحمولات. ورغم أن التطلعات في زيادة الطلب على الخطوط الملاحية تبدو إيجابية, فإن التجارة ستواجه مصاعب على المدى القريب بسبب نمو طاقة التحميل من جراء دخول سفن جديدة للخدمة كان أعلى من نمو الطلب. وستتمثل هذه المصاعب في الاستخدام المنخفض لطاقة التحميل في بعض الخطوط وبعض الاتجاهات, والمنافسة الشديدة على الحمولات وتدني أسعار الشحن مما سيؤدي الى تضاؤل الربحية. ومن أجل مواجهة استمرار تضاؤل الربحية فإن مشغلي الحاويات يتطلعون بشكل مطرد الى التعاون والتكتل مع الخطوط الأخرى كوسيلة لتحسين الخدمات ورفع الكفاءة التشغيلية وتخفيض تكاليفها. كتب علي شهدور