توقع الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة ان يستمر الانتعاش الذي شهده قطاع السياحة العام الماضي, مشيرا الى ان هذا الانتعاش بسبب الاهتمام الذي توليه الدولة للسياحة الذي يعد أحد قطاعات المستقبل للاقتصاد الوطني . وقال الشيخ سعيد الشرقي ان الوقت قد حان لتنفيذ فكرة انشاء الهيئة العامة للسياحة بالدولة والتي أعلن عنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان, فالواقع السياحي يحتاج الى تنسيق وتكامل بدلا من ان تعمل كل امارة بمفردها, مؤكدا ان انشاء الهيئة سيساهم كثيرا في دعم السياحة في الامارات بشكل عام ومواجهة المتغيرات المقبلة سواء في العالم أو في المنطقة. وتوقع ان يخرج مشروع الهيئة الى النور في العام 2000. وأشار الشيخ سعيد الشرقي الى ان الاعلان عن مشروع مدينة دبي للانترنت ومشروع السعديات بأبوظبي من أهم الأحداث الاقتصادية بالدولة العام الماضي, لأن تلك المشاريع ستنقل اقتصاد الدولة نقلة نوعية جديدة ومتخصصة وخاصة مشروع دبي للانترنت. ويرى ان أحداث العام الماضي وما قبله ستجعل الدول المنتجة للبترول تسارع الى ايجاد حلول بديلة للتغلب على تراوح أسعار النفط وتأثير ذلك على ميزانياتها وهو ما يجب ان تقوم به تلك الدولة في الفترة المقبلة. وأوضح الشيخ سعيد الشرقي ان المرحلة الحالية تتطلب اعادة النظر في بعض القوانين حتى تتماشى مع التطور الحاصل في مختلف المجالات مثل قوانين الاستثمار من أجل سد الثغرات التي يستغلها بعض المستثمرين غير الجادين أو الباحثين عن المكاسب السريعة. وأضاف ان الاسواق المحلية مهيأة للانتعاش مع بداية العام الحالي خاصة بعد الاعلان عن عدد من المشاريع الكبيرة واستعادة قطاع النفط عافيته والاعلان عن خطوات ملموسة لتوحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون مما يشجع على حركة التبادل التجاري. وطالب القطاع الخاص بالمشاركة بقوة في عملية التنمية الاقتصادية لأن دوره مكملا للدولة وجهودها ويجب تفعيل هذا الدور. وحول الوضع السياحي بالفجيرة قال الشيخ سعيد الشرقي ان الوضع مبشر وحركة السياحة بالامارة تسير في خطوات ثابتة وملموسة بفضل الامتيازات والتسهيلات التي تقدمها حكومة الفجيرة وخاصة في مجال السياحة, مشيرا الى ان الامارة مهيأة لدخول الساحة السياحية الدولية والاقليمية والمحلية نظرا للمقومات التي تتوافر بها. وقال ان السنوات القليلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من المشاريع السياحية للشركات المحلية والعالمية مثل شركة طيران الامارات ومجموعة روتان العالمية ومجموعة (ثري كورنرز) . وقال أن الفجيرة استقبلت العام الماضي 100 ألف سائح وبلغت نسبة الاشغال بفنادقها 65% ويتوقع أن تصل الى 80% العام الجاري. وقدر حجم الاستثمارات السياحية في الفترة الحالية بالفجيرة بنحو 400 مليون درهم. دبي للانترنت والسعديات أهم الأحداث * بداية ما أهم الأحداث الاقتصادية من وجهة نظرك في العام الماضي؟ ـ انتهى العام الماضي والذي كان زاخراً بالأحداث ولكن بدون شك هناك أحداث تعتبر الأهم في وقتها وهي الأزمة البترولية التي صاحبها انخفاض أسعار النفط العالمية وقد كان لها أكبر الاثر على اقتصاديات الدول وبخاصة المصدره للنفط أو ما تعرف بالاوبك, كذلك قرب الألفية الجديدة أو ما عرفت بمشكلة الصفرين والضجة التي صاحبتها والاضطراب الكبير الناتج من الخوف من نتائج هذه المشكلة وما تبعه من نفقات كبيرة لمحاولة التغلب عليها, كذلك في رأيي الشخصي من أهم الاحداث الاعلان عن انشاء مشروع السعديات بأبوظبي ومن يقترب من المشروع أكثر يكتشف انه سيكون من اضخم المشاريع الاقتصادية بدولة الامارات العربية المتحدة ومن المؤكد انه سينقلها الى مصاف المشاريع العالمية والتي تتجاوز حدود الدولة والاقليم كذلك الاعلان عن مشروع مدينة دبي للانترنت والذي يعد نقلة نوعية جديدة ومتخصصة في مجال حيوي وهام وهو صناعة البرمجيات أو الصناعة الرقمية والمعلوماتية وهي صناعة المستقبل والتي فرضت نفسها بقوة على الساحة الدولية. وبطبيعة الحال هناك أحداث كثيرة ولكن هذه هي الأهم داخل حدود دولتنا من وجهة نظري الشخصية وهي الأكثر تأثيراً على الساحة الاقتصادية. البحث عن بدائل * في رأيك ما تأثير الاحداث الاقتصادية في العام الماضي وما قبله على القطاعات الاقتصادية المختلفة؟ ـ بخصوص تأثير تلك الاحداث على القطاعات الاقتصادية فهو كبير أسعار النفط التي انخفضت انخفاضاً كبيراً كان لها ابلغ الاثر حيث فجرت طاقات الدول المنتجة والتي سارعت الى ايجاد حلول بديلة تكفل لها التغلب على الانخفاض الحاد في ميزانياتها وقد كان حيث سارعت كل منها الى خفض ميزانياتها لتتناسب مع الاسعار المنخفضة وبالتالي أعادت حساباتها وقللت نفقاتها كحل سريع للمواجهة مع توقع صعوبة كبيرة في الفترة المقبلة, وفي جانب آخر خفضت انتاجها لرفع سعر النفط وبالفعل تحقق ذلك واستعادت أسواق النفط عافيتها بسبب الالتزام التام بالحصص المقررة بعد التخفيض, وكان لذلك اثر كبير في رفع الاسعار مرة اخرى ولمستويات عالية. كما أن مشروعي السعديات ومدينة دبي للانترنت كان لهما اثر كبير ايضاً إذ أثرا بشكل ملحوظ في القطاعات الاقتصادية المختلفة حيث سعت معظم دول العالم الى المشاركة الفعلية في المشروعين العملاقين مما كان له اثر كبير في انتعاش الاقتصاد بالدولة ووضع الدولة على الخريطة الاقتصادية العالمية وبالتالي ينعكس ذلك على سوق الأوراق المالية بالدولة ويبشر بانتعاش كبير معتمداً على الثقة التي يوليها المستثمر للمستقبل الاقتصادي الواعد بالدولة وبالتالي تستفيد مختلف القطاعات من هذا الانتعاش. كما ان مشكلة الصفرين أو مشكلة القرن كان لها اثر كبير في القطاعات الاقتصادية فمنها من كان ينتظر النتائج التي ستصاحب تلك المشكلة ومنها من استفاد من تلك المشكلة وترجم ذلك الى منفعة شخصية وحقق من ورائها أرباحا كبيرة وروج لمنتجاته التي عالجت مشكلة الصفرين وهكذا وجدنا القطاعات المختلفة وقد تأثرت الى أن مرت المشكلة بسلام وعادت الحياة تدب من جديد. انتعاش سياحي * ربما يبدو قطاع السياحة من بين القطاعات القليلة الذي شهد انتعاشاً العام الماضي. هل تتوقع استمرار الوضع؟ ـ اعتقد انه سيستمر ويزداد أكثر وأكثر بفضل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للسياحة واقرارها بأن هذا القطاع الحيوي الهام هو قطاع المستقبل خاصة وأن الامارات تتوافر لديها المقومات الاساسية لصناعة السياحة ويكفي عنصر الامن والامان الذي تنفرد به الدولة وهي أهم عناصر السياحة مع الترويج الكبير لها وتوظيف الامكانيات السياحية الكبيرة والتي تجعل من جميع امارات الدولة وحدة متكاملة يكمل بعضها بعضاً فعلى سبيل المثال دبي تؤدى وظيفة سياحية تعتمد على التجارة والمعارض وابوظبي كثقل سياسي بحكم انها عاصمة الدولة والشارقة في تخصصها في السياحة الثقافية والفجيرة كواحة سياحية خضراء وتخصصها في السياحة الطبيعية والاثرية حتى انها تعتبر مخزناً للآثار ولوحة طبيعية تعتمد على الجبال والوديان مع الشواطىء الرملية الناعمة الجميلة ويغلف ذلك كله هدوء واستجمام قلما تجدهم في غير الفجيرة هذا بالاضافة الى السياحة الرياضية التي صاحبت سباق الزوارق السريعة الذي يحظى باهتمام عالمي كبير وقد استطاعت أن تستغله امارة الفجيرة للترويج سياحياً لنفسها واعتقد أننا نجحنا بحمد الله في تحقيق ذلك. تعديل التشريعات * سعادة الشيخ هناك مطالبة بضرورة اجراء تعديلات على بعض القوانين والتشريعات الاقتصادية لمواكبة التطورات العالمية والاقليمية فما رأيك؟ ـ المرحلة الحالية بالفعل تتطلب بعض القوانين والتشريعات التي تكفل حماية السوق المحلي من أية هزات خاصة بعد ان تجرعنا مرارة الهزة العنيفة لأسعار النفط والتي كانت بمثابة انذار لنا جميعاً لمراعاة مثل هذه الهزات, كذلك علينا الاستفادة من تجارب غيرنا كما حدث للهزة العنيفة التي تعرضت لها السياحة بمختلف قطاعاتها في مصر بعد حادث الأقصر الشهير. وأرى ان القوانين يجب أن تتماشى مع التطور الحاصل في مختلف المجالات فعلى سبيل المثال يجب إعادة النظر في قوانين الاستثمار لسد الثغرات فيه والتي كان يستغلها بعض المستثمرين غير الجادين أو الباحثين عن المكاسب السريعة ويكفينا مثالاً ما حدث لعدد غير قليل من البنوك المحلية إزاء هروب عدد من مستثمري السوق بعد أن سطوا على مبالغ ضخمة لم نعهدها من قبل ومثال (باتيل) واضح وجلي وعلينا أن نتصدى لمثل هذه التجاوزات حتى لا يفقد السوق مصداقيته لدى جمهور المتعاملين معه ولن يحدث هذا إلا بسن قوانين تعالج هذه الثغرات وتمنع مثل هذه السلبيات, وكذلك القوانين والتشريعات الجديدة هي حقيقة وضرورة للتغير الكبير في أساليب الاستثمار وتنوعها وفي عالم الاقتصاد هناك جديد كل يوم وعلينا أن نتطور معه خاصة في الفترة الحالية حيث تكثر التكتلات الاقتصادية حتى بين الشركات العملاقة بعضها البعض فالجميع يسعون للدمج وخلق تكتلات أكبر وأكبر بهدف فرض السيطرة الاقتصادية أو القدرة على المواجهة القوية والعملاقة. القطاع الخاص * هل تتوقع عودة الانتعاش مرة أخرى للأسواق المحلية بعد حالة الركود في الفترة الماضية؟ ـ بالنسبة للأسواق المحلية أرى انها مهيأة للانتعاش مع بداية عام 2000 خاصة بعد الاعلان عن عدد من المشاريع الكبيرة كذلك بعد أن استعاد قطاع النفط عافيته وأيضا بعد ظهور خطوات جدية لبعض الشركات التي أنشئت حديثا والتي كانت أسهمها تتداول قبل أن تعلن عن مشروعاتها على أرض الواقع. كما ان حركة التجارة متوقع أن تلقى انتعاشا ملحوظا خاصة بعد الاعلان عن خطوات ملموسة تهدف لتوحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون مما يشجع على حركة التبادل التجاري بين دول المنطقة والدول المجاورة. * في رأيك, ما الدور المطلوب من القطاع الخاص في المرحلة المقبلة؟ ـ في هذه المرحلة يجب على القطاع الخاص أن يشارك وبقوة في التنمية الاقتصادية للدولة لان دوره مكملا لدور الدولة وجهودها لتنمية الاقتصاد وصحيح ان القطاع الخاص هنا يقوم بدور ملموس ولكن المطلب تفعيل أكثر ومشاركة أكبر لدفع حركة التنمية وللحق أقول اننا نلاحظ هذه الخطوات خاصة بعد أن بدأ المشاركة في ايجاد فرص عمل حقيقية للمواطنين واتاحته الفرصة لهم للانطلاق من خلاله وتولي مسئولياتهم وليكونوا فاعلين ومؤثرين في رسم الخريطة الاقتصادية للدولة بعيدا عن الاعتماد الكامل على الدولة وحدها. كما ان القطاع الخاص عليه دور كبير في سد الثغرات الصغيرة التي تنشأ من دخول الدولة في الصناعات الكبيرة والثقيلة التي لا يقدر على دخولها القطاع الخاص وبذلك تكتمل الصورة الاقتصادية والتي تدفع إلى التنمية خاصة إذا عمل القطاع الخاص من خلال منظومة كاملة تشرف عليها الدولة وتضع مصلحة الفرد والدولة أولا. هيئة السياحة * ما الجديد بالنسبة لفكرة تأسيس هيئة عامة للسياحة بالدولة التي أعلن عنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد العام الماضي؟ ـ فكرة ممتازة وآن الأوان لتنفيذها على أرض الواقع لان واقعنا السياحي يحتاج إلى تنسيق وتكامل بدلا من ان تعمل كل امارة بمفردها وهذا ما يحدث الآن فكل امارة تشارك في المعارض السياحية الدولية ممثلة لنفسها وليس للدولة ككل صحيح ان الترويج يعود على الدولة إلا ان الأفضل هو وجود جناح واحد يشمل الجميع وكذلك لكي تتوحد الجهود وهذا هو المقصود من انشاء هذه الهيئة توحيد الجهود والترويج والتسويق للدولة وليس لامارة دون غيرها وكذلك كل دول العالم والتي تهتم بالسياحة لديها وزارات متخصصة أو على الأقل هيئات متخصصة مهمتها الترويج السياحي للدولة ولهذا فهي تجني ثمار الجهود بما يعود بالنفع على الحركة السياحية للدولة ككل وكذلك الامكانيات التي تتوافر للدولة أكبر بكثير من امكانيات أي امارة بمفردها ولابد ان تتوحد الجهود أيضا وهذا أمر منطقي وضروري ويتضح ذلك في المشاريع السياحية القومية التي تتطلب جهة واحدة تقود دفة السياحة في الدولة ولان الدولة مقدمة على منافسة شديدة مع الألفية الجديدة في ظل التكتلات العملاقة ولهذا علينا أن نبدأ التنفيذ من الآن وستكون النتائج جيدة, وما يحزنني الآن انه لا توجد خطوات فعلية ملموسة لتحقيق هذا الهدف وأنا أعتقد انه لا يحتاج لكل هذا الوقت حتى يرى النور ويخرج إلي حيذ التنفيذ خاصة وان كل امارات الدولة بها دوائر وإدارات خاصة بالسياحة والمطلوب فقط توحيدها تحت مظلة واحدة تشرف عليها وتوجهها الوجهة الصحيحة وكلي أمل أن يخرج هذا المشروع إلى النور مع اطلالة العام الجديد عام 2000. وأنتهز الفرصة لكي أوجه التحية لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وأتمنى كغيري أن يؤدي هذا الجهاز المقترح دوره للترويج الجيد للدولة ككل لكي يحدث تكامل سياحي نحن في حاجة إليه خاصة في ظل المنافسة القوية مع الدول المجاورة وغيرها وقد تصادف أن أطلق سموه هذا التصريح بعد افتتاح سوق السفر العربي (الملتقى) ونود أن يرى النور مع سوق السفر العربي المقبل. السياحة في الفجيرة * ما تقييمكم للوضع السياحي في امارة الفجيرة العام الماضي وما توقعاتكم للعام الحالي؟ ـ الوضع السياحي في امارة الفجيرة خلال العام الماضي مبشر بالخير وحركة السياحة بالامارات تسير في خطوات ثابتة وملموسة بفضل التسهيلات والامتيازات التي تقدمها حكومة الفجيرة في كافة القطاعات وبخاصة في مجال السياحة حيث ان امكانيات الفجيرة السياحية كبيرة وبالفعل نجحنا في التسويق والترويج الجيد للامارة في المحافل السياحية الدولية حيث يشارك مكتب الفجيرة للسياحة في المعارض السياحية الدولية والتي لها مردود سياحي كبير ومنها معرض السفر العالمي بلندن وبورصة السياحة العالمية ببرلين ولا ننسى سوق السفر العربي بدبي والذي يستقطب عددا كبيرا من شركات السياحة العالمية. والفجيرة مهيأة لدخول الساحة السياحية الدولية والاقليمية والمحلية بقوة نظراً للامكانيات السياحية الكبيرة التي تتوافر لديها خاصة وأنها تنفرد بمقومات سياحية طبيعية تجعلها قبلة السياحة بالدولة حيث تتوافر كل المقومات التي تحتاجها السياحة وفي ظل سياسة التشجيع التي تنتهجها الحكومة هنا مما كان له أبلغ الأثر في سعي الشركات المهتمة بالسياحة لحجز مكان لها في الفجيرة ولعل الإعلان عن عدد من المشاريع السياحية بالفجيرة خير دليل على ذلك وهذا دليل على الثقة التي توليها الشركات لمشروعاتها السياحية في الإمارة ومنها على سبيل المثال مشروعات فندقية كبيرة أعلنت عنها طيران الامارات ومجموعة روتانا العالمية كذلك مجموعة ثري كورنرز العالمية والتي بدأت فعلاً في يناير مشروعها السياحي الكبير على شواطئ الإمارة والبقية تأتي. 100 ألف سائح * ماذا عن عدد السياح الذين زاروا الفجيرة العام الماضي وماذا عن نسبة الأشغال بالفنادق؟ ـ بلغ عدد السياح الذين زاروا إمارة الفجيرة العام الماضي 100 ألف سائح مما جعل نسبة أشغال الفنادق بالفجيرة جيدة ومرشحة للتحسن أكثر وأكثر فقد بلغت النسبة 65% ودائما في ازدياد وأتوقع أن تصل الى 80% على الأقل نظراً للإقبال الكبير الذي تلقاه المنطقة خاصة بعد الإعلان عن عدد من المشاريع السياحية الكبيرة كما أن الزائر للفجيرة للمرة الأولى لابد أن يفكر في زيارتها مرات ومرات لما يراه فيها من مقومات قد لا يراها في غيرها وهنا في الفجيرة هناك جديد باستمرار. استثمارات ومشاريع * ما تقديركم لحجم الاستثمارات السياحية في الفجيرة وماذا عن المشاريع الجديدة؟ ـ يمكن تقدير حجم الاستثمارات في القطاع السياحي بالنسبة للمشاريع الجديدة بما يتراوح ما بين 400 ـ 500 مليون درهم فقد أعلنا عن عدد من المشروعات السياحية منها ما هو قيد التنفيذ مثل مشروع منتجع سياحي كبير تديره شركة ثري كورنرز العالمية والذي يضم 152 غرفة وعددا من الأجنحة الخاصة ومزوداً بمركز للغطس والرياضات البحرية بالإضافة الى عدد من المطاعم المتخصصة والمتنوعة, ومشروع الامارات مريديان الذي يضم 200 غرفة بمشتملاتها وتمتلكه طيران الإمارات ويفتتح في عام 2001 وسيكون إضافة جديدة لفنادق فئة خمسة نجوم وهذا دليل على الثقة الكبيرة التي توليها الشركة الوطنية للفجيرة, هذا بالإضافة الى مشروع شركة روتانا وهو فندق كبير أيضاً يضم 200 غرفة وعددا من الأجنحة الفخمة بالاضافة الى عدد من المطاعم المتنوعة وكلها تضيف إلى القدرة الفندقية الاستيعابية للفجيرة المؤهلة لدخول الألفية الجديدة بقوة لا بأس بها وكل الدلائل تشير لذلك. كما ان هناك عددا من المشروعات الجديدة التي تدرس حالياً وتنتظر التنفيذ منها مشروع عين غمور وهي عبارة عن مركز استشفاء عالمي يقوم على علاج المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية في العظام كذلك الأمراض الجلدية والبرد لأن مياه عين غمور الكبريتية مشهورة هنا في المنطقة بقدرتها على علاج آلام الظهر والمفاصل والروماتيزم وغيرها إلى جانب الأمراض الجلدية وغيرها. كما أن شركة أبوظبي الوطنية للفنادق أعلنت عن مشروعها الذي يضم فندقا كبيرا ايضا فئة الخمسة نجوم على شواطئ الفجيرة ليضاف إلى فندقها الذي تديره داخل المدينة وهو فندق سيجي الديار وهو أيضاً فئة خمسة نجوم, ومشروع فندق كبير ايضا تؤسسه مجموعة الفهيم بأبوظبي وكلها مشروعات كبيرة تعكس الاهتمام الواضح من الشركات العالمية والمحلية لامارة الفجيرة وسعيها الدائم لاستغلال الامكانيات الطبيعية التي تتميز بها بالاضافة الى التسهيلات والامتيازات التي تقدمها حكومة الفجيرة للمستثمرين في كافة المجالات وبخاصة في مجال السياحة التي تضعها الحكومة ضمن أولوياتها. سعيد الشرقي الفجيرة مهيأة لدخول الساحة العالمية