على هامش مؤتمر ومعرض التجارة الالكترونية الذي تنظمه وترعاه غرفة تجارة وصناعة دبي بمقر الغرفة في إطار حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع ,99 أكد المشاركون من كبرى الشركات المتخصصة في مجال حلول المعلومات والتجارة الإلكترونية أن هذا المعرض يعد واحداً من أهم الأحداث في مجال تكنولوجيا المعلومات وخاصة في مجال التجارة الالكترونية تلك التكنولوجيا الجديدة التي ظهرت مؤخراً على الساحة المحلية. قال المشاركون ان الاهتمام بتنظيم مثل تلك المعارض يحمل أهمية بالغة خاصة في ذلك المجال وذلك من اجل دعم وتطوير الوعي العام بالتجارة الإلكترونية بكل جوانبها وحذروا من أن انخفاض نسبة الوعي في ذلك المجال يشكل أحد أضخم التحديات التي تواجهها هذه الصناعة الجديدة التي يسرع العالم أجمعه الخطا نحوها حيث أن التجارة بشكلها التقليدي سوق تأخذ مجالاً مادياً جديداً هو شبكات المعلومات حيث يتم البيع والشراء عبر الانترنت بإستخدام برامج وأنظمة وحلول التجارة الالكترونية. وأشاد المشاركون بجهود حكومة دبي في الأخذ بالمبادرة ودعم كافة العناصر المعززة لذلك الكيان الجديد بتوفير بنية تحتية قوية تشكل القاعدة الرئيسية للتجارة الالكترونية حيث توجت هذه الجهود مؤخراً بإعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن انشاء مدينة دبي للانترنت التي ستحتضن أول منطقة حرة للتجارة الإلكترونية بالعالم لترثى بذلك أولى دعائم ريادتها في مجال التجارة الإلكترونية كما أثبتت من قبل مكانتها البارزة في عالم التجارة التقليدية. ام.سي.راي مستشار تكنولوجيا المعلومات بشركة البحار السبعة للكمبيوتر ومقرها دبي ان الشركة حرصت على المشاركة بالمعرض والمؤتمر لإيمانها بأهميته في دفع وتعزيز خطوات التجارة الإلكترونية في دبي ودولة الامارات مشيراً الى ان هذا الحدث يشكل جزءًا من الفعاليات التي عودتنا عليها حكومة دبي صاحبة الرؤية المتطلعة دائماً الى المستقبل, وقال راي ان الشركة بدأت نشاطها بدبي منذ عام 1983 ولكنها اتجهت مؤخراً الى مجال التجارة الإلكترونية وبالتحديد في أكتوبر من عام ,97 وأضاف ان البحار السبعة تعدأول شركة تقدم حلولاً متكاملة للتجارة الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط من خلال حلول T.venture التي أطلقتها مؤخراً. زيادة الوعي مطلوبة من ناحية اخرى أشار خبير تكنولوجيا المعلومات الى أن التجارة الإلكترونية في دبي لاتزال في مراحلها الأولى حيث يخطو العملاء خطواتهم الأولى للتعرف على تلك التكنولوجيا ويعتريهم التردد كثيراً قبل المغامرة في الدخول الى كيان لم يعهدوا عنه شيئاً من قبل. وحذر راي من أن إنخفاض الوعي العام بالتجارة الإلكترونية يعد أحد أهم التحديات التي نواجهها داخل الدولة حالياً إلا أنه أعرب عن أمله في زيادة الوعي بها في ظل المجهودات الكبيرة التي تبذلها حكومة دبي في هذا المجال والتي يقف مؤتمر ومعرض التجارة الإلكترونية كخير دليل عليها. وقال راي ان الوعي فعلاً بدأ في الزيادة ولكنه لم يصل بعد الى القدر المطلوب فمثلاً أحجمت البنوك كلها فيما سبق عن التعامل مع شركات تقديم خدمة التجارة الإلكترونية إلا أنها الان تتعاون بشكل جيد مع مؤسسة (إتصالات) التي ستطلق مشروع بوابة الدفع الجديد (كوم تراست) قريباً لخدمة التجارة الإلكترونية. وشدد راي على أهمية إقامة الندوات والمعارض التي تتناول التجارة الإلكترونية مطالباً بعقد مؤتمر ومعرض التجارة الإلكترونية الذي تنظمه الغرفة لأول مرة هذا العام بصفة دورية ربع سنوية بدلاً من أن تكون مناسبة سنوية وذلك لتعطش الجميع على التعرف على شتى جوانب هذا النوع الحديث من أنواع التجارة الأمر الذي سينعكس على الحالة العامة للسوق حيث سيؤدي ارتفاع الوعي إلى اشتعال المنافسة وزيادة الاقبال والحركة. كما ان الوعي مطلوب لتمكين العميل من التفرقة بين الجيد والردئ مما تعرضه الشركات المختلفة من حلول وأنظمة. القطاع الخاص كما شدد ام سي راي على أهمية مشاركة القطاع الخاص في تنمية الوعي لدى السوق الاماراتية وقال: ان الشركات الخاصة تحمل على عاتقها جزءا كبيرا من مسئولية نشر الوعي بالتجارة الالكترونية حتى يتخلى الجميع عن تخوفهم وترددهم وتنخرط شريحة كبيرة منهم في هذا النوع من التجارة حيث يتم بذلك تحقيق عدة منافع منها نشر رقعة التجارة الالكترونية وتوسيع قاعدتها كي تصبح الدولة قادرة على المنافسة في ذلك المجال اقليميا وعالميا. وكذلك تحقيق الدمج المادي للشركات التي تقدم حلولا وأنظمة هذه التجارة وشركات انشاء المواقع على الانترنت في ظل ارتفاع نسبة الطلب. وأكد راي ان استثمار شركات القطاع الخاص في تنمية الوعي العام بهذه التجارة أمر حتمي ومسئولية تنبع من التزام هذه الشركات تجاه مواطني هذه الدول فليس من المعقول أن تنتظر هذه الشركات جني الأرباح فقط دون المشاركة بدور فاعل في دفع المسيرة. وفي هذا الاطار قال المستشار التكنولوجي لشركة البحار السبعة ان الشركة ستنظم ندوة تناقش هذا الموضوع في نهاية شهر مارس المقبل حيث ستوجه الدعوة لعدد من الخبراء الدوليين المتخصصين للتحدث عن الجوانب المختلفة بالتجارة الالكترونية والتعريف بها بشكل مفصل. تفاؤل وترقب كما أعرب ام سي راي عن تفاؤله باطلاق مدينة دبي للانترنت كخطوة على طريق تعزيز المكانة الرائدة لدبي بالمنطقة وأكد مشاركة شركة البحار السبعة بالمشروع عن طريق مشروع مشترك تنفذه مع كل من شركة كومباك ومايكروسوفت وورلد باي ويتم تنفيذه على ثلاث مراحل باجمالي استثمارات تبلغ حوالي مائة ألف دولار للمرحلة الأولى أما استثمارات المرحلة الثانية والثالثة فقال انها ستعتمد بشكل رئيسي على مدى الاقبال على المرحلة الأولى ولكنه أوضح ان الجدول الزمني الموضوع للمشروع ينص على الانتهاء من تنفيذ المشروع بمراحله الثلاث خلال عام واحد من انطلاقه حيث من المنتظر أن يقدم ذلك المشروع واحدة من أفضل وأقوى خدمات الأعمال الالكترونية في العالم. وحول مشروعات الشركة المستقبلية في داخل الدولة قال راي: ان الشركة لديها أربعة عقود جديدة سيتم الانتهاء من بناء المواقع الخاصة بها على الشبكة خلال الأشهر الأربعة المقبلة مشيرا إلى ان اجمالي حجم استثمارات الشركة قد بلغ حوالي 100 مليون دولار بأفرعها حول العالم التي تمتد إلى سنغافورة وماليزيا وهونج كونج وسريلانكا إلى جانب دولة الامارات التي تستحوذ على حوالي 60% من هذه الاستثمارات. وقال راي: ان الشركة أطلقت مؤخرا أول موقع يستخدم حلول E-Venture المتكاملة للتجارة الالكترونية وهو موقع (ميكروباك 2000 Micro Pack 2000) مشيرا إلى ان شركة البحار السبعة كانت سباقة دائما إلى الابداع حيث قامت باطلاق أول محرك للبحث للتجارة الالكترونية في العالم محرزة بذلك سبقا كبيرا تفوقت فيه على كل الشركات العالمية الكبرى بما فيها مايكروسوفت رائدة صناعة البرمجيات في العالم. وأوضح راي ان نجاح التجارة الالكترونية بشكل عام يعتمد على شقين رئيسيين الأول هو البنية التحتية من شبكات الربط المعلوماتية والثاني هو انتشار التعامل بنظام كروت الائتمان البنكية الذي سيشكل الطريقة الرئيسية في الوضع للتسوق عبر الانترنت. واختتم ام سي راي مستشار تكنولوجيا المعلومات بشركة البحار السبعة للكمبيوتر حديثه بالتأكيد على فخر الشركة بالاستثمار والعمل في دبي وبرعاية حكومتها التي اضطلعت بكامل مسئوليتها في اطار دعم صناعة تكنولوجيا المعلومات كجزء لا يتجزأ من مسيرة التقدم والنماء بالدولة. ام سي راي