اكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ان دولة الامارات ومن واقع ادراكها للمتغيرات الاقتصادية التي يشهدها عالم اليوم تنتهج في تخطيطها الاقتصادي الاساليب الكفيلة التي تجعل اقتصادنا الوطني مؤثراً في السوق العالمية.وقال سموه اننا نعي اهمية التكتلات الاقتصادية وتفاعلها مع تطورات الاسواق المتقدمة لكننا في الوقت نفسه ومع تفهمنا لاهمية المصالح الخاصة للدول لم نغفل اهمية العلاقات التاريخية والدينية والروابط الاخوية المشتركة كونها ضمانه هامة من ضمانات نجاح العلاقات الاقتصادية مشيرا الى ان المصلحة الواحدة تشكل واقعا يبعد اطرافها عن صراعات السوق ويقربها من المنافسة التي هي اساس تفعيل العمل الاقتصادي. جاء ذلك خلال الكلمة التي افتتح بها سموه المنتدى الاماراتي الاردني للاعمال والاستثمار امس في فندق انتركونتيننتال أبوظبي بحضور الامير فيصل بن الحسين واستهلها بالاعراب عن امله في ان يؤدي هذا اللقاء الاخوي الى النتائج التي تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الملك عبد الله الثاني عاهل الاردن وما يتطلعان اليه من تعميق للروابط الاخوية وتفعيل للعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي احد دعاماتها الهامة والاساسية. واضاف في الكلمة التي القاها نيابة عن سموه سعيد بن جبر السويدي النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان هذا المنتدى يمثل ثمرة من ثمار التوجيه الدائم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بالعمل على تعميق العلاقات الاخوية بين الاردن والامارات وحرص سموه على متابعة آليات تطوير هذه العلاقات بما يتناسب وتطلعات قيادة البلدين وشعبيهما الشقيقين. وشدد سمو الشيخ سلطان بن خليفة على الدور الحيوي للقطاع الخاص في تحقيق استراتيجية تعميق العلاقات الاقتصادية وتنويعها مطالباً القطاع الخاص بتطوير ادواته من خلال توسيع القاعدة الانتاجية وتطوير مشاريع الصناعة والتعدين ومجالات التجارة والتصدير ومعربا عن امله في ان تتسع هذه الادوات وتتنوع لتشمل مجالات استثمارية اخرى تصل بالعلاقات الى آفاق جديدة تتناسب وما يتطلع اليه البلدان. وقال سموه ان هذا التطلع المشترك والمصلحة المشتركة تحتاج دائما الى ترسيخه من خلال تبني المنهج العلمي واستيعاب الدور الضروري للاتصالات والمعلومات من اجل تمكين القطاعات الاقتصادية في كلا البلدين من مواجهة تطور ادوات المنافسة للسوق العالمية مشيرا الى ان هذا المنتدى يوفر فرصة هامة لتأكيد هذا المنهج من اجل انشاء اطار تنظيمي مشترك لمتابعة تنفيذ نتائج هذه اللقاءات وتطوير عملية التبادل الفعال للمعلومات والافكار في المشاريع الانتاجية والاستثمارية, واختتم بتوجيه الشكر الى صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن الحسين على دور سموه في جعل هذا المنتدى قناة فاعلة في تطوير العلاقات الاقتصادية. ومن جانبه رحب معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة بالمبادرة الهامة التي قام بها صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن الحسين بترأسه لوفد كبير من رجال الاعمال الاردنيين الى الامارات بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الشعبين والبلدين الشقيقين. وقال معالي وزير الاقتصاد ان هذه المبادرة الكريمة تأتي تعزيزا لمبادرة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان الى الاردن العام الماضي ولقائه برجال الاعمال الاردنيين وما تمخض عن ذلك اللقاء من طرح فكرة انشاء شركة استثمارية اماراتية اردنية مشتركة معربا عن امله في ان تتبلور الى واقع عملي لمصلحة الشعبين الشقيقين. واكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي ان هذه المبادرات والزيارات لم تأت الا نتيجة للحث والدعم القويين من كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه الملك عبد الله الثاني عاهل المملكة الاردنية الهاشمية وحرصهما على وضع العلاقات بين البلدين في الموضع الذي تستحقه من اجل مواجهة متطلبات القرن الحادي والعشرين بموقف جماعي واثق وواضح مشيرا الى ان العالم الذي نعيشه اليوم ملىء بالتحديات الاقتصادية المتمثلة في التكتلات الكبرى والمنافسة الشرسة والتجارة العابرة للحدود وثورة المعلومات وانه من هذا المنطلق, كان من المؤمل التوقيع على اتفاقية انشاء منطقة تجارة حرة بين دولة الامارات والمملكة الاردنية الهاشمية هذا اليوم الا ان ظروف التغيير الوزاري في الاردن مؤخرا ادت الى تاجيل التوقيع الى اجل قريب ان شاء الله وقال: مع ذلك فان العلاقات التجارية بين البلدين تسير من حسن الى احسن ونأمل ان تسهم اجتماعات الجانبين في توسيع وتنويع هذه العلاقات كاقامة المشاريع المشتركة وفتح الاسواق امام المنتجات الوطنية, واستغلال الميزات النسبية في كلا البلدين من طاقة رخيصه وعمالة مؤهلة وهياكل اساسية ورؤوس اموال واسواق كبيرة مجاورة. كما ان القطاع الخاص مؤهل لاستيعاب ما افرزه العصر الحديث من تكنولوجيا المعلومات والانترنت والتجارة الالكترونية وذلك بحكم المنهج والمستوى التعليمي الحديث والمتطور في كلا البلدين. والقى عبد الله الخرجي نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة كلمة في الجلسة الافتتاحية اشار خلالها الى الدور الفاعل الذي يلعبه القطاع الخاص في الامارات من خلال مساهمته في تنفيذ الخطط والبرامج التنموية في اطار السياسات الاقتصادية السديدة التي تنتهجها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات والتي اثمرت عن تحقيق نتائج باهرة جعلت الامارات تحتل مكانة عالمية مرموقة وان تمتلك كل مقومات النجاح في مواجهة متطلبات ومتغيرات الاقتصاد العالمي في الالفية الثالثة. واضاف ان اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الامارات سعى منذ تأسيسه الى دعم كافة الجهود والفعاليات الهادفة الى ترسيخ العمل العربي الاقتصادي المشترك لايماننا المطلق بانه لابد من خلق كيان اقتصادي عربي واحد لتستطيع من خلاله الدول العربية ان تجد لنفسها موضعا بين التكتلات الاقتصادية العالمية في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي بات يفرض قوانينه وتحدياته على دول العالم, وقال انه في الوقت الذي نعتز فيه بالعلاقات الاخوية الوثيقة التي تربط دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة على مختلف المستويات والاصعدة والتي ارسى دعائمها توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الراحل المغفور له الحسين بن طلال ومن بعده الملك عبد الله الثاني, واننا اذ ننظر الى فعاليات هذا المنتدى والذي يشاركنا في تنظيمه جمعية رجال الاعمال الاردنيين وبالتعاون مع كل من غرفتي تجارة وصناعة أبوظبي ودبي بتفاؤل وامل كبير في ان يشكل انطلاقة قوية لتعزيز تلك الاواصر والعلاقات خصوصا فيما بين رجال الاعمال والمستثمرين في البلدين بما يخدم تحقيق الهدف المشترك في تكامل اقتصاد البلدين الشقيقين وذلك من خلال تشابك وتبادل المصالح والمنافع بينهما آملين ان يكون هذا المنتدى نموذجا لعلاقات التعاون الثنائية العربية. والقى رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع كلمة اشارخلالها الى ان فرص الاستثمار بين البلدين كبيرة وواعدة ومتنوعة لاسيما في قطاعات السياحة والنقل والخدمات والتعدين والاسمدة وتكنولوجيا المعلومات وصناعة البرمجيات كما ان هناك فرصا كبيرة للتعاون المشترك في مجال المناطق الحرة والمدن الصناعية حيث ان لدى رجال الاعمال بالبلدين خبرات متراكمة في استغلال هذه المشروعات. واضاف ان الحكومة الاردنية بالاضافة الى المناطق الحرة العامة سمحت بانشاء مناطق حرة خاصة بالاضافة الى المناطق الصناعية المؤهلة ويدعم كل ذلك تشريعات استثمارية مشجعة وبنية تحتية متطورة وعمالة كفوءة وخبرات ومهارات متنوعة. كما ان ارتباط الاقتصاد الاردني بالاقتصاد العالمي من خلال اتفاقية الشراكة الاوروبية الاردنية يوفر للمستثمرين من دولة الامارات الشقيقة فرصة التصدير الى السوق الاوروبية الكبيرة والاستفادة من الميزات التي تمنحها تلك الاتفاقية للاردن. كما ان انضمام الاردن الى منظمة التجارة العالمية يوفر ميزة التفاعل والتواصل مع الاقتصاد العالمي. كما تعكف الحكومة الاردنية على تنفيذ برنامج طموح للخصخصة واشراك القطاع الخاص واعطائه دورا اكبر في الحياة الاقتصادية, حيث تم فتح جميع القطاعات الاقتصادية لاستثمارات القطاع الخاص, لاسيما في قطاعات النقل والطاقة والطيران والمياه والبريد والتعدين والاتصالات وادارة الموانىء وغيرها. وهذا يدعو المستثمرين من الامارات الى الاستثمار في هذه المشروعات منفردين او بالائتلاف مع اشقائهم الاردنيين والعرب واستثمار ما لديهم من خبرات متراكمة في مجالات الاستثمار المختلفة مشيرا الى ان تجربة الامارات الرائدة في المناطق الحرة والصناعية والخبرات المشهودة في قطاع التجارة والتسويق والسياحة, التي ننظر اليها بكل تقدير واعجاب, حيث اصبحت مثلا يحتذى لدى الكثير من المستثمرين في هذه المجالات. واضاف انه على الصعيد الاردني كذلك يتوفر لدينا خبرات متميزة في مجالات التعليم العالي والطب المتقدم والسياحة العلاجية كمنتجع البحر الميت وحمامات ماعين والسياحة التقليدية حيث ان الاثار في الاردن متميزة عالميا وتستقطب السياح من كافة الاقطار, وحين تتفاعل هذه الخبرات والتجارب سينتج عنها المصالح المشتركة والخير العميم لكل الاطراف المشاركة. واشار الى ان برنامج المنتدى هنا في أبوظبي وغدا في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سيوفر فرصة للاطلاع على مجالات الاستثمار المتاحة بشروط ميسرة ومجالات التعاون المشترك بيننا. وقال اننا نقف على عتبة الالفية الثالثة يجابهنا تحدي سد الفجوة الحضارية المتمثلة بالتحديث والتطوير لاقتصاداتنا وتحدي المنافسة غير المتكافئة مع الفعاليات الاقتصادية العالمية مما يحفزنا الى تكاتف الجهود والتعاون المشترك لتعظيم الفوائد التي تمنحها هذه التطورات والتقليل ما امكن من اثارها الجانبية. وان اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي هي الان قيد التنفيذ خطوة اولى نحو مستويات متقدمة من التنسيق والتكامل العربي. ومن هذا المنطلق فإنه يشرفني اعلامكم بان اتحاد رجال الاعمال العرب سيعقد الاجتماع الرابع لرجال الاعمال العرب بالتعاون مع الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي في دولة الكويت الشقيقة في الاسبوع الاول من مايو المقبل. حيث يشارك في تنظيم هذا الاجتماع الامانة العامة لجامعة الدول العربية وصندوق النقد العربي والبنك الاسلامي للتنمية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ومن منبر المنتدى العربي الذي نعقده في رحاب الامارات العربية المتحدة الشقيقة فانني يشرفني دعواتكم واخوانكم رجال الاعمال العرب من انحاء وطننا العربي الكبير للمشاركة في هذا اللقاء العربي في دولة الكويت الشقيقة. اوراق العمل وقد قدمت مؤسسة تشجيع الاستثمار في الاردن ورقة حول مناخ وفرص الاستثمار وقدمت غرفة أبوظبي ورقة حول فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الاردن والامارات وعقدت لقاءات ثنائية بين رجال الاعمال من الجانبين لبحث عدد من الفرص الاستثمارية المتاحة. سلطان بن خليفة وفيصل بن الحسين خلال افتتاح المنتدى فاهم القاسمي يلقى كلمته