أعلنت شركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها التابعة لشركة نقل وتجارة المواشي الكويتية تغيير استراتيجيتها الحالية والتحول من بيع الأغنام الحية الاسترالية الى أسواق المنطقة والسوق المحلي الى بيع الأغنام المذبوحة . وقال مسئول بالشركة أن التغيرات التي حدثت في السوق السعودي وقرار الحكومة السعودية بمنع دخول منتجات الشركة من الأغنام الحية والمذبوحة الى أسواقها كان وراء قرار اعادة ترتيب الأوراق وتغيير استراتيجيتها وأدى ذلك الى انخفاض حجم الاستيراد السنوي للشركة من الاغنام الاسترالية من 3 ملايين رأس الى مليوني رأس العام الماضي. وقال مبارك الحضرمي نائب المدير التنفيذي لشركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم في تصريحاته لـ (البيان) ان الظروف الأخيرة استدعت أيضاً تخفيض أسطول النقل ليصل بطاقته الاستيعابية الى 240 ألف رأس فقط. وكشف نائب المدير التنفيذي عن انتهاء الشركة من دراسة انشاء مقصب في مقرها بجبل علي من أجل مواجهة المستجدات الأخيرة وتخفيض تكاليف المشروع بعد اغلاق السوق السعودي. وقال انه تم ارسال طلب انشاء المقصب الى الجهات المعنية بدبي وفي انتظار الحصول على الموافقة لبيع اللحوم المذبوحة في أسواق الدولة. ويذكر أن الجهات الحكومية منحت الشركة ترخيصاً بالذبح داخل المقاصب الرسمية والتصدير الى الخارج فقط دون البيع في السوق المحلي. وكانت الشركة قد افتتحت مجموعة من الحظائر الحديثة في المنطقة الحرة لجبل علي في فبراير 1998 على مساحة 150 ألف متر مربع كمرحلة اولى للمشروع الذي كان من المقدر أن تصل مساحته النهائية الى 250 ألف متر مربع وتبلغ حجم الاستثمارات للمشروع نحو 20 مليون درهم وهي تكلفة المنشآت الحالية وهي عبارة عن حظائر مقسمة الى 60 حظيرة صغيرة تقسم عليها الاغنام بحيث تتيح التعرف على نوعيتها وتاريخ دخولها ومتابعته وتستوعب الحظائر نحو 80 ألف رأس من الأغنام الاسترالية التي تتعامل معها الشركة. وجاء افتتاح المشروع الجديد في منطقة جبل علي في فبراير الماضي في اطار خطة التوسع الخارجي للشركة الكويتية من خلال دخول أسواق جديدة والتي جاءت على رأسها الامارات. ويعتبر المشروع الأول من نوعه في المنطقة الحرة لجبل علي بعيداً عن المشروعات الصناعية. وبدأ التفكير في اقامة حظائر الشركة بجبل علي خلال أزمة الخليج الثانية عام 1990 حيث جرت المفاوضات والاتصالات مع المسئولين بالمنطقة الحرة بما أنها مناطق صناعية أو خدمية وتخزينية. وبعد تقديم دراسات الجدوى وتوضيح الأساليب والتقنيات الحديثة المستخدمة في المشروع وعدم اضراره بالبيئة المحيطة تمت الموافقة على المشروع وحصلت الشركة على التسهيلات المقدمة للشركات الموجودة في جبل علي. ممنوع الدخول ويقول مبارك الحضرمي نائب المدير التنفيذي لشركة الامارات لتجارة المواشي واللحوم أن الهدف كان في البداية جعل دبي مركزاً لاعادة تصدير الأغنام الاسترالية الى أسواق السعودية وعمان وقطر والبحرين ولكن بسبب بعض الاشكاليات قررت الحكومة السعودية منع استيراد الأغنام الاسترالية الحية والمذبوحة من مقر الشركة في دبي. ولمواجهة ذلك وحدوث فائض في حجم الاستيراد السنوي للشركة وعدم تصريفه الى السوق السعودي الذي يشكل نسبة كبيرة من اعادة التصدير لدول المنطقة تم التركيز على السوق المحلي وبدأ الاتجاه لاعادة ترتيب الأوراق من حيث تكلفة التشغيل وحجم الأسطول بعد انخفاض حجم الاستيراد السنوي من 3 ملايين رأس الى مليوني رأس تقريباً من استراليا وتم اخراج واحدة من السفن القديمة بحمولة 120 ألف رأس وجار حاليا الاعداد لادخال سفينة جديدة للخدمة في نهاية العام الجاري بحمولة 75 ألف رأس. وأشار الى ان حصة الشركة في أسواق دول مجلس التعاون تبلغ 50% من الأغنام الاسترالية وهي نفس حصة الشركة في سوق الامارات. مقصب جديد الخطوة الثانية التي قررتها الشركة هي الاتجاه الى اللحوم المذبوحة بحيث تقوم باستيراد الأغنام وذبحها واستوجب ذلك انشاء مقصب في مقر الشركة. وقال أننا حاليا بصدد الانشاء وقدمنا طلباً منذ عام تقريباً الى سلطة الموانىء وبلدية دبي بالموافقة على انشاء المقصب الجديد لمواجهة المتغيرات الجديدة وتخفيض تكاليف التشغيل ونأمل في الموافقة على الطلب. وأوضح أن تجارة المواشي صعبة للغاية لأنها تتأثر بالسمعة مثلما حدث مع جنون البقر في بريطانيا ولكننا نتعامل بأحدث الأساليب في هذا المجال ونقوم بتطوير الأداء بشكل مستمر ليتماشى مع توجه حكومة دبي نحو الجودة في كل شىء. ليس هناك ما يخالف اللوائح المعمول بها في تربية المواشي سواء في طريقة الأكل أو الشرب أو الاستيراد فطبيعة العمل داخل المشروع عبارة عن تهيئة الماشية لتكون على درجة صحية عالية جداً من خلال تقديم الأعلاف الطازجة ويعتمد المشروع على اشراف طبي كامل من الشركة وبلدية دبي ووزارة الزراعة وجهاز طبي من هيئة اللحوم والأغنام الاسترالية. وحول المنافسة في السوق قال أن المنافسين في المنطقة معروفون ولايزيدون عن خمس شركات وغالباً شركات ناقلة للأغنام وهذه هي المنافسة الحقيقية ولكن المنافسة غير الصحية في الأسواق أثرت كثيراً بسبب مضاربتها للأسعار فليس هناك رقابة على الأنواع التي تطرح في الأسواق فكثير من الشركات تتلاعب في مسألة اللحوم المجمدة ويتم بيعها على أنها لحوم حية وتضع أسعاراً مقاربة لأسعارنا مع الفارق أننا نستورد الأغنام ونقوم بذبحها في مقاصب الدولة وندفع مقابل ذلك رسوماً ثم نطرحها في السوق مطابقة تماماً للمواصفات لكن المنافسة من الشركات الاخرى تؤثر علينا سواء كانت اللحوم لأغنام ايرلندية, برازيلية أو رومانية. ويقدر اجمالي حجم الاستهلاك المحلي من الأغنام في سوق الدولة بنحو 1500 رأس يومياً نصيب شركة الامارات منها نحو 50% منها 400 رأس في أبوظبي و200 رأس في دبي و100 رأس في باقي الامارات. كتب عادل السنهوري